من نجوم “الروك” إلى علماء المسلمين.. معرض لمسيرة مصوّر بريطاني

إسطنبول/ الأناضول

أقام المصور البريطاني “بيتر سانديرس” معرضًا في إسطنبول التركية، لأبرز أعماله على مدار العقود الخمس الماضية، والتي تعكس مسيرته المهنية والروحية.

وتحت عنوان “رحلة معنوية نحو السلام”، ضم المعرض أشهر الصور التي التقطها “سانديرس”، سيما لنجوم موسيقى الروك، مثل “بوب ديلان” و”جيمي هيندركس”، ولعدد من العلماء والشيوخ والمعالم الإسلامية.

تسلط تلك المفارقة الضوء على مسيرة الرجل نحو الإسلام، الذي اعتنقه نهاية سبعينيات القرن الماضي، بعد رحلة بحث طويلة عن الطمأنينة والسلام النفسي في الهند والدول الإسلامية.

وفي حوار مع الأناضول، قال سانديرس إنه التقط في بدايات مسيرته صورًا لأشهر نجوم الروك، وأن اعتناقه الإسلام فيما بعد أدهش الكثيرين ممن حوله.

وأضاف: “كان جيلنا يهتم كثيرًا بنجوم الروك، ولكني مع الزمن بدأت الاهتمام بالمعنويات والروحانيات أكثر، ولذلك أخذت أطلع على الأديان المختلفة، والصور التي التقطها تعكس رحلتي الطويلة خلال العقود الماضية”.

وأوضح أنه ينتمي إلى عائلة مسيحية، إلا أنه وصل إلى مرحلة بدأ يشعر فيها أن المسيحية “لا تزرع السلام النفسي والطمأنينة الكافية”.

وتابع: “بعدما اعتنقت الإسلام، سافرت إلى المغرب للقاء عالم مسلم يبلغ من العمر نحو 100 عام، حيث قال لي: لديك معلمان الآن، سيدنا محمد وسيدنا عيسى عليهما السلام”.

وأضاف: “لم يهمش الرجل المكان والدين الذي أتيت منه، وهو ما يجب أن يكون عليه الأمر، فمحمد وعيسى كلاهما رُسل الله”.

وأكد “ساندرس” على ضرورة “فهم الرابطة بين الرسولين، فبالرغم من اختلاف شعائر الدينين وكيفية ظهوهما، إلا أنها يتشاركان في الإيمان بالله الواحد الأحد”.

وأشار إلى أنه بالرغم من تعدد ثقافات ومظاهر الشعوب المسلمة، إلا أنها تشترك في الكرم وحسن الضيافة.

وتابع: “بعد اعتناقي الإسلام بدأت بتصوير أناس مختلفين، لكن في الواقع عملية التصوير هي ذاتها، حيث تتشكل رابطة وعلاقة بيني وبين الأشخاص الذين أصورهم”.

ولفت إلى أنه التقط صورا للعديد من العلماء المسلمين للمرة الأولى خلال زياراته للدول المسلمة، مشيرا إلى أن هؤلاء يمثلون الوجه الحقيقي للإٍسلام بتواضعهم الكبير.

“دين السماحة لا التطرف”

قال المصور البريطاني إنه عندما تعرف على الإسلام، لم يكن العالم يعاني من ظاهرة التطرف، الأمر الذي سهل تحوله.

وشدد في هذا السياق أن الإسلام يتم إظهاره على أنه دين التطرف والعنف مؤخرًا؛ “بشكل مخالف للحقيقة”.

وأضاف: “إن الهجمات التي تتم باسم الإسلام ينفذها أشخاص معادون له، فالمسلمون الحقيقيون ينشرون السلام والرحمة والحوار مع الجميع بغض النظر عن أديانهم، وهذا هو الإسلام الحق”.

وتابع أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم عمل طوال حياته على نبذ العنف والحروب ونشر السلام، والدعاء لصالح البشر، والبحث عن حلول لمشاكلهم.

ولفت سانديرس إلى اهتمامه بتصوير ونقل معاناة اللاجئين في المخيمات، مؤكدًا على ضرورة التعاطف معهم.

وقال: “إن اللاجئين ظهروا نتيجة الحروب، وجميعهم مظلومون سواء كانوا أطفالًا، نساءً، أو شيوخًا”.

ودعا المصور المسلم إلى ضرورة وقف الحروب بين البشر والعيش بأمن وسلام جنبًا إلى جنبًا.

يشار أن المعرض أقيم في مركز تقسيم للفنون وسط اسطنبول، بداية مايو/أيار الجاري، واستمر نحو 10 أيام. –

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here