من كان وراء 14 تموز 1958 في العراق؟

ادهم ابراهيم

لم اشأ الكتابة عن انقلاب او ثورة 14تموز 1958 قبل هذا اليوم حيث تعج وسائل التواصل الاجتماعي بالغث والسمين عن هذه الحركة في كل عام منهم المؤيد او المقدس لها،  ومنهم الناقم عليها  وهناك الكثير ممن يتاسفون على اغتيال الملك وعائلته، وهو امر مؤسف حقا.  ولكن مما لاشك فيه ان هذه الحركة او الانقلاب قد طبعت العراق بحالة عدم الاستقرار, وحولت العراق الى ساحة احتراب الى يومنا الحاضر، وبالرغم من انها كانت فعلا نقطة فاصلة في تاريخ العراق الحديث.. الا اننا نراها من منظور اخر.

في نهاية الحرب العالمية الثانية تغيرت موازين القوى لصالح الولايات المتحدة الامريكية، على حساب النفوذ البريطاني في الشرق الاوسط وعلى الاخص في العراق الذي يمثل نقطة التقاء بين الدولتين الاسلاميتين تركيا وايران والدول العربية. وقد كان العراق على الدوام محل اطماع وصراع الدول الكبرى قديما وحديثا.

كما ان سياسة وزير الخارجية الامريكية انذاك جون فوستر دالاس قد قامت على اساس ان العراق هو نقطة الارتكاز ضد الاتحاد السوفيتي . خصوصا بعد فشل احتواء مصر نتيجة اخفاق المباحثات المصرية الامريكية بشأن تمويل السد العالي، والتي ادت فيما بعد لقيام كل من بريطانيا وفرنسا واسرائيل بمهاجمة مصر بعد تأميم قناة السويس عام 1956.

 لقد كان هاجس دالاس الخشية من انتشار الشيوعية في العالم. وهو صاحب نظرية حافة الهاوية لمكافحة التوسع السوفيتي، وعلى هذا الاساس قامت الاحلاف المناهضة له ومنها حلف بغداد عام 1955الذي ضم كلا من ايران والعراق وتركيا وبريطانيا.

 واضافة الى ذلك فان الادارات الامريكية بعد الحرب العالمية الثانية هيمنت عليها الشركات النفطية والمصارف الكبرى التي حاولت اعادة ترتيب العالم بما يضمن هيمنة المصالح الامريكية. فتوجهت الولايات المتحدة للسيطرة على بعض الاصول الاستراتيجية للامبراطورية البريطانية وكان العراق من اهم تلك الاصول، خصوصا بعد اكتشاف النفط فيه باحتياطيات كبيرة، وقد ادركت بريطانيا هذه السياسة فتنازلت عن بعض مكاسبها فيه. وفي وقت لاحق تخلت عن مستعمراتها شيئا فشيئا حتى انسحبت من شرق السويس اي الخليج العربي كليا عام 1961.

هذا من جهة ومن جهة اخرى فان اندلاع حرب السويس عام 1956في مصر قد ادى الى انتشار الدعوة للقومية العربية والتحرر في ارجاء الوطن العربي. وحتى الشيوعيين في العراق خرجوا في تظاهرات لنصرة مصر وقضيتها القومية، فاصبح الشعب العراقي شديد العداء لحكومته الموالية للانكليز، ومن هنا بدت الحاجة لتغيير نظام الحكم.

لقد كانت الحكومة الاردنية والملك حسين بالذات على دراية بان هناك حركة لبعض الضباط ضد الحكومة الملكية الموالية لبريطانيا في العراق.  فتم تحذير المرحوم رفيق عارف رئيس اركان الجيش ، وغازي الداغستاني قائد الفرقة المدرعة الثالثة، وبعض الوزراء بخطورة الموقف، الا ان حكومة بغداد لم تحتاط للامر بسبب ثقة نوري سعيد بعبد الكريم قاسم الذي كان مرافقا له فترة من الزمن.

واكد ذلك الدكتور المؤرخ سيار الجميل عندما تسائل في مقالته الموسومة 14تموز.. اسئلة التاريخ المثيرة، اذا كان كّل من الملك حسين وشاه ايران ورئيس الحكومة التركية عدنان مندريس قد علموا بحدوث ” انفجار ثوري قريب في العراق ، او محاولة انقلابية في العراق . فهل من المعقول ان كلا من بريطانيا والولايات المتحدة الامريكية لم تعرفا ما الذي كان يجري ؟ وما سر الطبخة ؟ وما كان يصاغ بين بغداد والقاهرة ؟ وهل هي لا تدري بتحركات الضباط الاحرار كلهم ؟ وهل هي لا تدري بما ستكون عليه اوضاع بغداد بمرور لوائين عسكريين عبرها فجر الرابع عشر من تموز ؟ وهل كانت مخابرات دول اخرى لا تعرف بحدوث اي حركة انقلابية ؟ ).

ويتسائل المؤرخ نفسه : ما سر تأخير او تأجيل سفر القادة العراقيين الثلاثة الملك فيصل الثاني والامير عبد الاله ونوري السعيد الى استانبول من يوم 8 تموز الى يوم 9 تموز .. ومن ثمّ الى يوم 14 تموز؟ لماذا كانت مقترحات تأجيل السفر تأتي من واشنطن عبر شاه ايران حتى يمكنه الالتقاء بهم في استانبول ؟. انتهى

ومن كل ماذكر اعلاه فان هناك شبهات تحوم حول وجود دور ما للولايات المتحدة في احداث التغيير في العراق يوم 14تموز 1958. لانها كانت بالتاكيد تسعى للسيطرة على مقدرات العراق في ذلك الوقت.  وقد عملت على تهيئة الظروف لتغيير نظام الحكم لصالحها تنفيذا لتوجهاتها بالاستحواذ على العراق لما يحويه من مصادر الطاقة وموقعه الاستراتيجي المهم.

ويضاف الى ذلك ضعف الحكومة الملكية وتنامي الشعور الوطني وتعاظم قوة الحزب الشيوعي والحركات القومية العربية، وتشكيل جبهة الاتحاد الوطني التي كانت مؤهلة لاستلام الحكم  وماتمثله من مخاطر جمة على المصالح الامريكية ليس في العراق حسب، بل في منطقة الشرق الاوسط كلها ، كل ذلك يمثل دافعا قويا لها لتغيير نظام الحكم قبل فوات الاوان.

ان ثورة او انقلاب 14تموز 1958 رغم بعض المكاسب التي حققتها الا انها تسببت في كثير من الانشقاقات والالام للشعب العراقي، ومازال الشعب يعاني من تبعاتها رغم مرور 61عاما عليها. وما نزيف الدم الجاري الان لاسباب عديدة الا واحدا من اسبابها . ولانعلم متى سينتهي مسلسل الدم والانتقام الذي توج بحكومة الاحتلال الامريكي للعراق عام 2003.

هذا الاحتلال الذي استكمل مابدأه الامريكان منذ سنين طويلة وحقق اهدافه على مر الزمان.

كاتب عراقي

Print Friendly, PDF & Email

12 تعليقات

  1. عجبي يا أدهم .. وهل تعتقد أنك ذو أهلية لتناقش ثورة الرابع عشر من تموز ، بغض النظر ما إذا كان قادها عبد الكريم قاسم أو غيره . ثورة الرابع عشر من تموز ولدت من رحم الشعب العراقي العظيم ، بمخاض طويل ، ولكن الذي حدث هو مكر القوى الإستعمارية الحثيث الذي فتّ في وحدة الشعب وجعل ثورته عرضة للإنتكاسة . عندما تشير إلى تغيّر ميزان القوى الدولية بعد الحرب العالمية الثانية لصالح الولايات المتحدة ضد النفوذ البريطاني ، ولكنك نسيت وجود الإتحاد السوفييتي القطب الثاني الموازي لقوة الولايات المتحدة الأمريكية . أنا لا أعتقد أنك تذكر وقفة الإتحاد السوفييتي إبان الإعتداء الثلاثي على مصر عام 1956 ، لصغر سنّك ، و لا تذكر أيضاً وقفة الإتحاد السوفييتي في حماية كوبا وثورتها من الغزو الأمريكي . أوصيك يا أدهم أن تقرأ التأريخ بعمق ، و لا أعتقد إستلابك مقاطعاً من مقالات الدكتور سيار الجميل يجعل مقالتك مقبولة ، ولا الدكتور سيار يذهب فيما قلته عنه إلى ما أشرت إليه .

  2. شبهة ضلوع الولايات المتحدة في تفجير ثورة 14تموز باطلة ومضحكة بل هي غبية ذلك لأنهم لايحتاجون لأنقلاب عنيف على سياسة بريطانيا في العراق فالأمور كانت وبالتدريج لصالحهم بعد الحرب العالمية الثانية وبالتنسيق مع حلفائهم الأنكلز يشهد على ذلك صناعة حلف بغداد لمحاصرة الأتحاد السوفيتي من الجنوب وتهيئة الأجواء للأنتقال للهيمنة الأمريكية بمساعدة رئيس الوزراء المخضرم نوري السعيد نفسه المعروف بإنتهازيته وتصيده للفرص ،ألم يكن عصملياً ثم أتاتوركياً ثم ثار على تركيا ولبس لبوس الثورة العربية تحت جناح المستعمر البريطاني ثم لما رأى بدأ أفول المستعمر بعد الحرب الثانية وتأكد من صعود أمريكا في الخمسيات أدار ظهره لبريطانيا نصف دورة وإنحنى يشجع السيد الجديد نصف إنحنائة فكيف يكون يوم 14 تموز إنقلاباً أمريكياً وهي الثورة التي أخرجت العراق من حلف بغداد ومنعت تواجد قواعد أجنبية ووقفت بالمرصاد ضد السياسة الأمبريالية الأمريكية وإشترت أسلحة وطائرات سوفيتية،ميك 17،وأصدرت قانون 81 الذي يمهد لتأميم النفط …أنصح الكاتب بقرائة مذكرات زوجة صباح أبن نوري السعيد الدكتورة عصمت السعيد في كتابها الموسوم ب نوري السعيد رجل الدولة والأنسان.نبذة:”الحكومة البريطانية التي أصبح لها دور هامشي في العراق بعد توقيع معاهدة عام 1955 كانت تنظر إلى الولايلات المتحدة الأمريكية وهي تزاحمها في السيطرة على الشرق الأوسط بعين الحذر الشديد, وتضع في حسابها أن نوري السعيد منذ ذلك التاريخ أصبح يلعب الأدوار لمصلحة الأمريكان وليس لمصلحة بريطانيا”.

  3. التحليل لايقاس على الحكومات ولا على نهجها الحزبي (كل حزب بما لديهم فرحون ) ؟؟؟؟؟؟ رافعة الأمه العربيه وحدتها متلفعه بتشريع ديننا السمح وهذا يظهر من خلال طفرات الشعوب سواء ضد الإستعمار ومابعده الإستقلال المشروط (التيعيه السياسيه لهذاوذاك كبرى الغرب والشرق المتصهين “الإتحاد السوفيتي القابله القانونيه للوليد الغير شرعي (الكيان الصهيوني)اول من اعترف به على مذبح مجلس عصابة أمن الأمم المتحده والغرب المتصهين الراعي فيما بعد وبات الولد المدلل من الندين الوهميين وحتى يومناهذا ؟؟؟؟؟؟؟وحتى لانطيل باتت الساحه العربيه السياسيه حلبة صراع مابين مخرجات فروع أحزابهم الأم واو من تقوقع على نفسه من أحزابتا العربيه بكافة توجهاتها القوميه واو الدينيه مع جل احترامنا للقابضين على جمر الوطن المؤدلجين واو المناصرين الذين اسبشروا خيرا على منابر قياداتها وخطاباتهم التي اسمعتنا هدير طاحونتها ولم نرى الطحين ومازاد الطين بلّة الصراع مابينهم كما اسلفنا الذي أفقد السياسة ثوابتها دون نتائج ملموسه (والطفرات الشعبيه هي استفتاء غير مؤطر في ظل فشل الحكومات كما الأحزاب والنخب ومنظمات المجتمع المدني في تحقيق طموحاته ) تم حرف طفرات الشعوب العربيه (ماسمي بالحقبه الناصريه) من خلال صدام التيّار القومي والتيار الديني وحقيقة البوصلة ووجهتها نحو الوحده متلفعه بتشريع ديننا السمح ؟؟؟؟ وهاهي طفرات الشعوب التي نعيش مراحلها حرفوا بوصلتها وزرعوا الفوضى الخلاقّة وحرب المصالح القذرة وعوضا عن تشكيل مجلس سلامه من الأحزاب ركبوا أمواجها (جهلا واو استدراجا لشهوة السلطه وسياسة راس روس كل حزب بدو على راسه ريشه) مشاركين القوى المتوقعه الضرر داخليا وخارجيا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وهدفهم استاذ أدهم الإنتقال بالحكومات العربيه من مربع التبعيه الى ماتحت خيمة الوصايه من أجل ديمومة التحكم بالقرار والمقدرات والثروات ؟؟؟والأشد خطورة تحقيق وليدهم الغير شرعي وقاعدتهم المتقدمه (الكيان الصهيوني) دفين حلمه “من النيل للفرات ” والتي وبكل أسف والم بدت ملامحه في شمال العراق وآطاريف النيل ومابينهما من إجتماعات وكولسات كانت بالأمس القريب من الموبقات واصبحت حلالا زلالا لبني جلدتنا ؟؟؟؟؟؟يا أخي العربي هذا بعجالة والمخفي والقادم أعظم ؟؟؟؟ولاراد لقضاء الله بل اللطف فيه ؟؟؟؟؟؟وبعد الأخذ بالأسياب ؟؟؟اذا الشعب اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر”

  4. فی نظری المتواضع، السبب وراء الانقلاب و اسقاط النظام الملکی فی العراق،کان ابعاد العراق من ایران، ففی زمن الشاه کان العلاقات جیده جدا بین النظامین الملکیین الایرانی و العراقی، و لکن ماکان هذا کل شئی، بل تعمدوا التفرقه بین العراق و سوریا، عن طریق نشوب الخلافات بین حزب البعث العراقی و السوری! و کان القصد وراء کل هذا منع ای تحالف جیوسیاسی من الخلیج الی المتوسط ففی اقامه مثل هذا الحالف او امتداد من شانه ان ینهی السلطه الاستعماریه فی المنطقه و استحاله استمرار کیان یدعی اسرائیل! و مخططات امیریکا فی سوریا و العراق و المواجهه مع ایران لیس الا من اجل منع حدوث هکذا تحالف (جیوسیاسی)!

  5. .
    — من النادر ان تقرا تحليلا بهذا الإدراك لدور القوى العظمى في التغييرات الاقليميه وتصارعها الخفي حتى بين المتحالفين ،،،، اتمنى ان اقرا اكثر للكاتب المميز في ثقافته السياسيه .
    ،
    .
    .

  6. ماسبب ومن يقف خلف إغتيال الإمام الحسين بعد أنصاره وأحبابه ومؤيدوه كانوا هم أساس الإختلاف والتخاصم بين بعضهم؟ هل يمكن الثقة بالخارج من أجل تحرير الوطن من فئة داخليا من الفساد و تحقيق حرية الرأي وحقوق الإنسان عامة وتوحيد الشعب المواطن الموحد وبالنهاية يصبح البلد محكم من فئة وكل منهم يدعي بمبادئه وقيمه الدينية الصالحة والمقدسة والفئة الحاكمة هي تقوم بدور ومهمة لصالح الإحتلال سواء الغرب أو العرب والمحيط به بأقل درجة عن بعضهم في الميدان.

  7. بعد قراءة مقالتك لا الاحظ الحياد او الموضوعية. فأنك تتكلم وكأنك تؤكد على جشع الاستعمار البريطاني والامريكي في السيطرة على العراق ونفطه ولكنك تحاول التلميح بأن كان لامريكا وبريطانيا دورا ً خفيا ً في احداث 14 تموز بحجة (( الشعب العراقي شديد العداء لحكومته الموالية للانكليز، ومن هنا بدت الحاجة لتغيير نظام الحكم.)) والذي يقرأ هذه الكلمات يشعر بأن التغيير كان مفيدا ً للانكليز. بل تؤكد على (( ومن كل ماذكر اعلاه فان هناك شبهات تحوم حول وجود دور ما للولايات المتحدة في احداث التغيير في العراق يوم 14تموز 1958.)) ثم ان الدكتور سيار قدم تساؤلات دون ان يجزم شيئا ً وان معرفة الملك حسين او وفيق عارق بالموضوع ادعاءات صحفية لا اكثر ، كما اننا لا نعلم مدى انحيازك او انحياز الدكتور سيار الثورة او ضدها. وكما تعلم ان عرض التأؤيخ يعتمد الى حد بعيد على انحياز المؤرخ. فلاحتلال العراق سنة 2003 ، مثلا ً ، عدة اوصاف : فبريطانيا وامريكا تصفان الاحتلال بالتحرير بينما تصفه انت في نهاية مقالتك بـ (( الاحتلال )).
    الشئ المؤلم في مقالتك انك تقول (( ان ثورة او انقلاب 14تموز 1958 …. تسببت في كثير من الانشقاقات والالام للشعب العراقي الخ.)) دون ان تذكر كلمة واحدة عن المؤامرات التي نفذها المستعمرون لاسقاط حكومة عبد الكريم قاسم ، بينها تكوين حلف غير مقدس بين حزب البعث والحركة الكردية لانجاح انقلاب 1963 الدموية. للتفاصيل راجع كتاب : (( النفط والاكراد لكمال مجيد، منشورات دار الحكمة ، لندن 1997 ))

  8. دون شك لقد سمح الإنجليز بقيام الإنقلاب في عام 58 لأن النظام الملكي في العراق حقق قفزات واضحة للعراق والعراقيين وفي أغلب المجالات ويكفي أن النظام كان به من رجال الدولة ما جعل العراق عنصرا فعالا على المستوى العربي والإقليمي إلى درجة أن بعض الدول القائمة حاليا طالبت رسميا للإنظمام للمملكة العراقية . كان إنقلابا أسود أتي بأبناء القرى والأرياف والبدو لحكم دولة بعراقة العراق والنتيجة واضحة .

  9. وراء انقلاب 14 تموز يوليو 1958 م . و انقلاب 1 ايلول سبتمبر 1969 م . طيبة الحكام وتساهلهم وجهل المحكومين وسلبيتهم وتربص المتطلعين باحلام طوباويه شخصيه ظاهرها برئ لكنها كانت تخفي جميع عقد المجنمع وامراضه وتخلفه وانسداده التاريخي .

  10. تحيه للأستاذ ادهم على هذا التحليل العميق و الواسع. من المحزن ان هناك من لا يزالوا يصفقوا لهذا الانقلاب الذي لم يعقبه سوى المآسي و النكبات و الذي ادى خلال فترة و جيزه من الزمن إلى اخراج هذا البلد العريق من دائرة صانعي التأريخ، حسب التعبير الماركسي. و ربما ان استمرار هذه الغفلة عن ادراك حقيقة ذلك الحدث و هويته هي ابلغ دليل على ما ورد في مقال الأستاذ ادهم حول أصابع الغرب و بخاصة الولايات المتحدة فيه حيث انها نجحت في كل ما فعلته في حرف الأنظار و تكميم الأفواه.

  11. تحليل علمي في وقت كثر فيه الكذابين والمرتشون

  12. هم لم يتركوا العراق البلد الغني والحضارة العريقة والموقع الاستراتيجي
    ثورة 14 تموز بقيادة الزعيم عبد الكريم قاسم الذي طرد الإنكليز من العراق وقدم للبلد إنجازات كثيرة يشهد لها الكثير من خلال صوره التي انتشرت في كثير من مناطق بغداد وباقي المحافظات في هذه الأيام
    تامروا عليه من قبل عبد السلام عارف في إقلاب عسكري فشل في المرة الاولى عفى عنه الزعيم
    واستمروا في المؤامرة حتى نجح الانقلاب في المرة الثانية
    تحية لروح الزعيم عبد الكريم قاسم الذي لن ينساه كل عراقي شريف

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here