من سيختار الأوكرانيون لرئاسة البلاد؟

إسطنبول/الأناضول

يعتزم الناخبون في أوكرانيا التوجّه إلى صناديق الاقتراع، الأحد؛ لاختيار رئيس يحكمهم خلال السنوات الخمس المقبلة.

وضمن قائمة المرشحين التي تضم 44 شخصاً يتنافسون على رئاسة أوكرانيا، يتصدّر 3 مرشحين، تجمعهم سمة تبنيهم خطاباً معادياً لروسيا.

ومن المتوقع ألا يحصل أحد من المرشحين على الأغلبية في الجولة الأولى من الانتخابات التي ستُجرى الأحد، ليُحسم الأمر بشكل نهائي خلال الجولة التي ستجُرى في 21 أبريل/نيسان المقبل.

**

الأوفر حظا

وبحسب استطلاعات الرأي التي أُجريت حتى الآن في البلاد، فإن المرشح الأوفر حظاً للفوز برئاسة أوكرانيا، هو النجم الكوميدي، فلاديمير زيلينسكي، الذي نال 18.2 بالمئة من تأييد المشاركين في استطلاعات الرأي، تليه يوليا تيموشينكو بنسبة 13.5 بالمئة، ثم الرئيس الحالي، بيترو بوروشينكو، بنسبة 12.3 بالمئة.

ويخوض “زيلينسكي” الانتخابات مرشحاً عن حزبه “خادم الشعب” الذي يقتبس اسمه من إحدى مسلسلاته التي يتولى فيها رئاسة البلاد، بعد أن كان مدرساً طموحاً للتغيير ومستنكراً للمشاكل الجذرية التي تعاني منها أوكرانيا.

أكثر ما يعلي حظوظ “زيلينسكي” يتمثل في أنه وجه جديد يطل على الشعب الأوكراني الذي ضاق ذرعاً من الساسة القدماء، لا سيما وأنه عانى كثيرا من الفقر.

إلا أن هذه الميزة ذاتها، تشكل أمرا سلبياً في حقه، إذ أنها تثير تساؤلات في ذهن الناخب عن خبراته ومؤهلاته، لا سيما وأنه يفتقر للتجربة السياسية والمشاريع الملموسة التي من شأنها النهوض بأوكرانيا.

ومما يزيد من فرص فوز النجم الكوميدي برئاسة البلاد، دعم الملياردير الأوكراني، إيهور كولومويسكي.

*

الأقرب لروسيا

أما مرشحة حزب “الوطن” ورئيسة الوزراء السابقة، يوليا تيموشينكو، فهي أكثر المرشحين قابلية للعمل المشترك بالنسبة لروسيا، رغم تبنيها خطاباً معادياً لموسكو كغيرها من المرشحين.

ويرجع ذلك لما تبنته من سياسات بناءة مع روسيا في مجال الطاقة، خلال توليها منصب رئاسة الوزراء الأوكرانية.

ومما يرفع من حظوظ “تيموشينكو” في الفوز برئاسة أوكرانيا، تجربتها السياسية السابقة، ومواقفها البراغماتية.

ويحلّ الرئيس الحالي، بيترو بوروشينكو، في المرتبة الثالثة بين المرشحين المتنافسين، بحسب نتائج استطلاعات الرأي.

*

أزمة إيجابية

وبعد أن كان يفتقر للشعبية في بلاده، ارتفعت تلك الشعبية بفضل الأزمة التي اندلعت بين بلاده وروسيا بمضيق كيرتش في بحر أزوف.

ويستغل “بوروشينكو” خلال حملته الانتخابية، تصاعد الخطاب القومي في البلاد.

يشار إلى أن مواجهة حصلت أواخر نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي بين سفنٍ حربية روسية وأوكرانية في بحر أزوف، قالت فيها موسكو إن سفنها تدخلت ضد السفن الحربية الأوكرانية لدخولها المياه الإقليمية الروسية.

ومن أوراق القوة التي استغلها الرئيس الأوكراني الحالي لصالحه، هي استقلال الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية عن مثيلتها الروسية، وفرض قيود على اللغة الروسية في البلاد، وحظر دخول الروس ممن تتراوح أعمارهم بين 16-60 عاماً.

لكن رغم كل هذا، يُعتقد أن حظوظ “بوروشينكو” في الفوز برئاسة البلاد، ضعيفة نظراً إلى عدم إيفائه بوعوده التي قطعها على نفسه خلال حملة عام 2014 الانتخابية بمحاربة الفساد.

ومن المتوقع أن تفقد روسيا التأثير على الانتخابات الأوكرانية، وذلك بعد حرمان لجنة الانتخابات المركزية الأوكرانية، المواطنين القاطنين في المناطق المحتلة من قبل موسكو، والعاملين في روسيا، من حق التصويت.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here