من بيريس حتى نتنياهو…تاريخُ حافِلٌ بالاتصالات الوديّة والسريّة… إسرائيل: العلاقات مع البحرين بدأت قبل 25 عامًا وما زالت مُستمرّةً بوتيرةٍ عاليّةٍ والمملكة الخليجيّة ستوِّقع اتفاق السلام

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

بعد الإعلان رسميًا عن تطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل، أجمع المُحللين السياسيين في الإعلام العبريّ، نقلاً عن مصادر رفيعةٍ جدًا في تل أبيب، على أنّ الدولة القادمة، بعد الإمارات، هي مملكة البحرين، لافتين في الوقت عينه إلى أنّ مباحثات متقدمة تجري مع البحرين، لتحذو حذو الإمارات في تطبيع علاقاتها مع الدولة العبريّة.

ونقلت إذاعة الجيش عن مصادر بتل أبيب، وصفتها برفيعة المستوى قولها إنّ مباحثات متقدمة تجري مع البحرين سعيًا لتطبيع العلاقات. هذا، وذكرت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، نقلًا عن مصادر مطلعة، إنّ مسؤولين إسرائيليين يجرون محادثات متقدمة مع البحرين بشأن تطبيع العلاقات وذلك بعد ساعات من إعلان التطبيع مع الإمارات.

وبحسب الصحيفة فإنّه من المتوقع أنْ تكون البحرين الدولة التالية التي تقيم علاقات رسمية مع إسرائيل، حسبما صرّح مسؤول كبير لهيئة البث الإسرائيلية “كان”. وهنأت البحرين، الخميس، الإمارات باتفاقها مع إسرائيل، معتبرةً أنّه يأتي ضمن خطوات لتعزز فرص التوصل إلى السلام بالشرق الأوسط، وفق تعبيرها.

ونشرت وزارة الخارجية البحرينية بيانًا على موقعها الإلكتروني، وصفت فيه الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي بالخطوة التاريخية، كما أشاد البيان بالجهود الكبيرة التي بذلتها الولايات المتحدة للتوصل إلى هذا الاتفاق، على حد قولها.

على صلةٍ بما سلف، كان الصحافيّ الإسرائيليّ، باراك رافيد، كشف النقاب، نقلاً عن مسؤولين كبار في تل أبيب، عن أنّ البحرين وجهّت رسالةً سريّةٍ لإسرائيل قبل سنتين أعربت من خلالها عن رغبتها في تسخين العلاقات مع الكيان، مُشدّدًا على أنّ الرسالة سلّمها وزير خارجيّة البحرين، خالد بن أحمد آل خليفة، إلى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بواسطة وزيرة الخارجيّة السابِقة، تسيبي ليفني.

وتابع أنّ ليفني وآل خليفة التقيا سرًّا في مؤتمر ميونيخ للأمن، واصفًا للقاء بالدراماتيكيّ، حيث أكّد بن خليفة لليفني أنّ البحرين اتخذّت قرارًا بإقامة علاقاتٍ دبلوماسيّةٍ مع إسرائيل، مُوضحًا أنّ القرار اتخذّه الملك حمد بن عيسى آل خليفة.

بالإضافة إلى ذلك، كشفت المصادر الإسرائيليّة عينها أنّ العلاقات بين البحرين والكيان بدأت قبل 25 عامًا، وكانت في معظمها “تحت الطاولة”، تمامًا كما هو الحال مع دولٍ خليجيّةٍ أخرى، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ الموساد (جهاز الاستخبارات الخارجيّة) هو الذي يقوم بالاتصالات مع هذه الدول، وهو عمليًا وزارة خارجيّة، كما أكّد المُحامي دوف فايسغلاس للتلفزيون العبريّ، إذْ أنّ الأخير كان المدير العّام لديوان رئيس الوزراء الأسبق، أرئيل شارون.

أمّا وزارة الخارجيّة، تابعت المصادر، فقد كلّفت دبلوماسيًا خاصًّا، لم يُكشف النقاب عن اسمه، لترتيب العلاقات مع دول الخليج، حيث درج على زيارة الدول الخليجيّة وإقامة علاقاتٍ مع صُنّاع القرار هناك، مُوضحةً أنّه هو عمليًا مُهندِس العلاقات الإسرائيليّة مع البحرين، وقد نظّم في العام 2009 لقاءٍ سريًّا في نيويورك بين الرئيس الإسرائيليّ السابق، شيمعون بيريس، وملك البحرين، ومنذ ذلك الحين بدأت البحرين في عملية تطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال.

عُلاوة على ذلك، كان وليّ العهد البحرينيّ، الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، قد نشر مقالاً في صحيفة (واشنطن بوست)، شدّدّ فيه على أهمية السلام مع إسرائيل بالنسبة للشعبين في الدولة العبريّة والبحرين، مؤكّدًا أنّ السلام يجب أنْ يكون خيارًا إستراتيجيًا للدول العربيّة ولإسرائيل على حدٍّ سواء، وردّ نتنياهو بالترحاب على المقال، في حين قال سفير واشنطن السابِق في تل أبيب، دان شابيرو، للتلفزيون العبريّ إنّ هذا المقال هو أهّم بادرة حُسن نيّةٍ من مسؤولٍ عربيٍّ رسميٍّ تجاه إسرائيل، وفقًا لتعبيره.

بالإضافة إلى ذلك، ذكر التلفزيون العبريّ أنّ الإدارة الأمريكيّة ضغطت على وليّ العهد البحرينيّ للاستجابة لطلب الإعلاميّ الإسرائيليّ، عكيفا إلدار لإجراء مُقابلةٍ معه، وفعلاً، قال شابيرو، اقتنع وليّ العهد ودعا الإعلاميّ الإسرائيليّ إلى نيويورك لإجراء اللقاء معه على هامش الاجتماع السنويّ للأمم المُتحدّة.

وشدّدّ التلفزيون على أنّه بعد مرور أسبوعٍ وصل المبعوث الأمريكيّ آنذاك، جورج ميتشيل إلى البحرين للقاء وليّ العهد، وما سمعه كان أكثر من دراماتيكيًا، إذْ قال له وليّ العهد: “نحن العرب يجب أنْ نهدئ من روع الإسرائيليين، وأنْ نتحدّث معهم مُباشرةً، وهذا الأمر يجعل مهمّة نتنياهو سهلةً”، على حدّ قوله.

المصادر في تل أبيب أكّدت أنّه عندما تُوفيّ الرئيس الإسرائيليّ، شيمعون بيريس في أيلول (سبتمبر) من العام 2016، أرسلت البحرين ممثلاً عنها لحضور الجنازة، فيما كتب وزير الخارجيّة، الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، على حسابه في “تويتر”: “أرقُد بسلام يا بيريس، رجل السلام ورجل الحرب في الشرق الأوسط، والذي ننتظِر مثيله في المنطقة”، فيما قالت ليفني للتلفزيون إنّ “الشيخ خالد هو دمث الأخلاق، ولا يقول أبدًا لا”، على حدّ تعبيرها.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

7 تعليقات

  1. أين ستذهبون من خيانة شعوبكم
    وماذا عن المسجد الأقصى الذي باركنا حوله
    جهنم مرحبا وبئس المصير

  2. سبب توقيع اي اتفاق مع اسرائيل هوا من يتاجر بتلك القضية على سبيل المثال تركيا علاقات مع اسرائيل وكذلك قطر وقبل فترة ليست بعيده قام نتنياهو بزيارة عمان واخيرا على الجزيرة يبداون بممارسة الكذب وخداع اهل فلسطين وتركيا تهدد بسحب السفير من الامارات وهي لها علاقات مع اسرائيل شي متناقض وعلى قولت المثل اسمع كلامك اصدقك اشوف امورك استعجب

  3. تطبيععععععع بوعوددددددد كاذه من دويله الكيان.

  4. قالها السيد حسين الحوثي قبل 17 عاما ان الوهابية ومن يصفون انفسهم بانهم “دول سنية” اذا لم يتراجعوا عن اخطائهم في موالاة امريكا واعداء الله فسيأتي اليوم الذي يصبح فيه الرئيس الامريكي زعيما “لأهل السنة”.

    فعلا .. هذا ما حصل

  5. الاستعمار البريطاني لم يخرج من المنطقة الا و قد ؤرع عائلات جعلها حاكمة علي بلدانها بشرط التبعية العمياء

  6. قلنا سابقا ونقولها الآن لانستغرب من هكذا أنظمة إستبدادية ما تقوم به من مؤامرات ،ولذالك هم الذين كانوا يساعدون هذا الكيان الصهيونى ضد أهلنا في فلسطين الحبيبة
    موتوا بغيظكم أيها العملاء، وستزولون مع هذا الكيان الصهيوني عاجلا أم آجلا

  7. عندما يكون الخيار بين هؤلاء هو ايران أو تركيا، فإن الأمة ستختار حتما تركيا وإيران.

    لم تراودني أية شكوك، ومنذ زمن بعيد، بمدى خيانة هؤلاء أبا عن جد.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here