من المَسؤول عن اختِراق إيران وإحراق مُنشآتها النوويّة والنفطيّة خلال أسبوع؟ وما واقعيّة الانفجارات لعدم الالتزام بالأمان؟.. عمل تخريبيّ أم هُجوم سيبيريّ؟.. وهل سيَصعُب على السلطات الإيرانيّة “إثبات أصل الهُجوم ومُرتكبه” وماذا ستُعلِن “في الوقت المُناسب”؟

عمان- “رأي اليوم”- خالد الجيوسي:

ليس عابِرًا، أن تتعرّض مُنشآتٌ نفطيّة ونوويّة على الأراضي الإيرانيّة، لحوادث حرائق وانفجارات، وخلال أسبوع، كان آخره حريق في محطّة مدحج زرعان، للغاز في مدينة الأهواز، جنوب غرب إيران، وسبقه انفجار مخازن الغاز قُرب مقر وزارة الدفاع، وتلاه انفجار في مبنى تابع لمحطّة نطنز النوويّة.

توقيت الهُجوم الأخير على محطّة مدحج، وفي مدينة الأهواز، يتزامن مع هجمات حوثيّة (أنصار الله) على الأراضي السعوديّة، ولعلّ الأخيرة كانت قد أشارت وعلى لسان ولي عهدها إلى نقل المعركة للداخل الإيراني، قبل نقله إليها، مُحافظة الأهواز (الأحواز) قد تكون العامل المُشترك بين العربيّة السعوديّة، والمُعارضة، حيث أغلب سكّان تلك المنطقة من العرب، ومن السنّة، وكانت قد شهدت المدينة أيضاً هجوماً دمويّاً على عرض عسكري، خلّف قتلى من الحرس الثوري الإيراني، وطهران بالفِعل اتّهمت المُعارضة وراء سلسلة تلك الحوادث التي استهدفت إيران.

المُعارضة الإيرانيّة، كما تقول طهران، تتلقّى دعماً ماليّاً، وسياسيّاً، والأخيرة اتّهمت أيضاً واشنطن إلى جانب المعارضة بالوقوف خلف تلك الهجمات، لكن وحتى كتابة هذه السطور، لا تملك السلطات الإيرانيّة، معلومات وثيقة، لتأكيد الجهة المسؤولة عن هذا “العمل التخريبي” كما وصفه رئيس منظمة الدفاع المدني الإيراني.

حتى طابع وشكل الهُجوم، يبدو أنه لا يزال في إطار الترجيحات، فغلام رضا جلالي رئيس منظمة الدفاع المدني الإيراني، قال إنه لا يستبعد عملاً تخريبيّاً من قبل مجموعات المُعارضة، أو هُجوماً سيبيريّاً من قبل أمريكا، وراء هذه الأحداث التي وقعت في إيران.

جلالي أشار صراحةً إلى أنّ “الجزء الأكبر” من الحوادث التي حصلت في قطاع الطاقة، كانت ناجمةً عن عدم مُراعاة قواعد الأمان، لكنّ “عدم المُراعاة في قواعد الأمان” الذي تحدّث عنه جلالي، وكما يرصد مُعلّقون قد لا يحدث بهذه المُزامنة، والتكرار الذي يُميّز الحوادث الأخيرة، وهو ما فسّره جلالي بأنه يُمكن أن يكون نتاج تحرّك جماعات مُعادية للثورة بحسب توصيفه، وربّما العدو يقف وراءها أيضاً على حد قوله.

الرّاغبون بالانتقام من الجمهورية الإسلاميّة كُثر، وهو ما يُوسّع بطبيعة الحال دائرة الاتّهام، والطرف المسؤول، ويطرح تساؤلات عن مدى قُدرة هذا الطرف، على إحداث هذه الأضرار في مصافي النفط، وإيقاف منظومة الحواسيب، وربّما اختراقه المنطومة الأمنيّة، لتحقيق هُجوم مدروس، ومُحكم، وبشكلٍ مُتسلسل، وليس أفضل من واشنطن، وإسرائيل في هذا الجانب، وتحديدًا الهجمات السيبرانيّة.

السّؤال التالي، ماذا لو استمرّت تلك الهجمات، وماذا عن قُدرة السلطات الإيرانيّة، للرّد، والتصدّي لها، وكيف سيكون شكل ردها، الذي وصفه غلام رضا جلالي، بالإجراءات المُتبادلة، ضد أي دولة، تتسبّب في هجماتٍ إلكترونيّةٍ على المُنشآت النوويّة، وماذا في حال صعب على إيران “إثبات أصل الهُجوم، ومُرتكب الهُجوم”، فرئيس منظمة الدفاع المدني جلالي، أشار إلى أنّه ليس من السّهل تحديد إذا ما كان الهُجوم قد نُفِّذ من قبل عدو مُعيّن، أو دولة، وهو ما فسّره الرجل بعدم وجود تعاون دولي في مثل هذه الحوادث.

لعلّ عيون المُتورّطين بهذه الحوادث، ستكون بالأكثر بانتظار ما أعلن عنه المتحدّث باسم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، كيوان خسروي، وهو الذي كان أكثر تحديدًا في تصريحاته، حين قال إنه تم الكشف عن أسباب حريق موقع نطنز النووي، ولكنّه ولاعتباراتٍ أمنيّة، سيتم الإعلان عن سبب الحادث وطريقته، “في الوقت المُناسب”، وهو ما يفتح باب فُضول المُراقبين واسعاً، حول توقيت هذا الوقت المُناسب، وما إذا كان سيتبعه رد علني هادئ، أو سرّي انتقامي، وبكُل الأحوال، أيادي إيران طويلة، هذا على الأقل ما يُحذّر منه خُصومها، والذين يرغبون بقطعها.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

10 تعليقات

  1. المسؤول عن إحراق المنشآت النووية الإيرانية معروف و إيران تعرفه جيّدا ، فالجهات المسؤولة عن هذه الجريمة النكراء هي التي كانت منذ زمان تُهدِّدُ و تتوعَّد بضرب إيران و تدمير منشآتها العسكرية ، و ها هي قد أوْفتْ بوعدها و وعيدها، ، و إيران يترَدُّ و بقوّة و لن تقف مكتوفة الأيدي أمام غطرسة هذا العدوّ ، و الأيام القادمة ستأتي لا محالة بمفجأة كبيرة للعدوّ من ايران أو من جهة موالية لها و في حلفها و جبهاتها .

  2. اود تصحيح معلومتك ايها الكاتب عرب الأحواز ليسوا سنة كما تحاول إيهام القارئ بل جميعهم من الشيعة الا ماندر

  3. يا سمهري ارجو صح النوم الي انتم في من زمان راح يفوت القطار التقدم والازدهار عنكم بعد كم السنوات

  4. هل هذه اسلحة جديدة طورتها أسرائيل وأمريكا تعتمد على تسعير المكان من الارض أو الفضاء حتى درجة الانفجار .

  5. نعم اغلب سكان الاحواز من العرب … ولكنهم من العرب الشيعة وليسوا من العرب السنة كما ذكرت

  6. ياروح مابعدك روح ….
    الايرانيون ؟؟
    سيموتون باشعاعات اليورانيوم والبلوتونيوم قبل موتهم من الجوع والحصار ….
    ردوا على اسرائيل ؟؟ لقد اجتازت عتبة داركم ، وداست على إزاركم …؟

  7. الرد قادم لا محال ، ولكن متى واين وبأي وسيلة ، فالأجوبة على ذلك اكيد موجودة عند القيادة الإيرانية ، وضربة قاعدة عين الاسد والدمار الذي حل بها خير دليل على ذلك.

  8. في اعتقادي ان وراء الحوادث يد بشرية، بمعنى ان هناك من خان الأمانة أي الوطن والشعب والمهنة، حتى وان تم الهجوم بواسطة تقنيات معقدة فان هناك بالقطع عيون كانت قد أرسلت ادق التفاصيل للدولة المعتدية، ولا ننسى انه وفي ظل ظروف اقتصادية صعبة فانه للاسف يسهل شراء ذمم اصحاب النفوس الضعيفة.
    سيتوصل حتما المحققون الإيرانيون للحقيقة ونرجوهم ان لا يتسرعوا ويعلنوا التفاصيل لانه بالقطع سيستفيد منها من كان وراءها

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here