من “الكم” الى “الكيف” من التراكمات الكمية الى التغييرات الكيفية.. من دمشق وعمان الى القدس!

 

ديانا فاخوري

من “الكم” الى “الكيف”! من التراكمات الكمية الى التغييرات الكيفية.. من دمشق وعمان الى القدس!

من معركة الكرامة في آذار 1968 الى معركة الغوطة في آذار 2018، الى الانتصارات الاستراتيجية للجيش العربي السوري في الجنوب، ومشروع المقاومة يراكم الانتصارات لتجدد قوانين المادية الجدلية والمادية التاريخية صدقيتها وتؤكد مصداقيتها!

من معركة الكرامة في آذار 1968 الى معركة الغوطة في آذار 2018، الى الانتصارات الاستراتيجية للجيش العربي السوري في الجنوب مرورا بالانتفاضة الفلسطينية الاولى عام 1987(انتفاضة الحجارة)، فتحرير لبنان من الاحتلال الاسرائيلي عام 2000، فالانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2001، وتحرير غزة عام 2005، ثم حرب تموز عام 2006 ها هي قوانين المادية الجدلية والمادية التاريخية تجدد صدقيتها وتؤكد مصداقيتها .. بتطبيق المنطق الجدلي على التطور التاريخي، يمكننا فهم المعنى التاريخي للمعارك والحروب والانتفاضات بوصفها تراكمات كمية تؤدي الى تغيير كيفي ينطوي على ازالة العدوان برمته لا مجرد اثاره .. وهذا ما بات يدركه المحور الصهيواعروبيكي متيقنا ان انتكاساته المتراكمة ليست مسألة سوء حظ وحسب، بل مسار سيصل ذروته وتبدأ عملية التطور النوعي فتزول اسرائيل وتعود فلسطين بكليتها من البحر الى النهر ومن الناقورة ال ام الرشراش، وتعود للأمة كرامتها ..

فالمسيح لن يهدأ والاحتلال الصهيوأمريكي لن يهنأ!

ها هو خالد بن الوليد يصطحب صلاح الدين الأيوبي إلى القدس ليضعا نفسيهما وكل السيوف بتصرف يسوع الذي أعلن أنه قد ولى زمن “أدر خدك الأيسر لمن لطمك على خدك الأيمن”، وجاء زمن كسر اليد قبل أن تمتد للخد الأيمن!

جاء خالد ومعه صلاح الدين الى القدس بحشد شعبي يوم امتطى المسيح صهوة جواد مار جريس واستل سيف مار بطرس ليهجم على اللصوص ويطردهم من الهيكل بعد أن خذلته الفقاعات اللغوية والقنابل الصوتية في القاهرة واسطنبول وكل العواصم المتواطئة، وبعد اعتبار قضية القدس مجرد قضية ثقافية فتتمثل بعض الدول في بعض مؤتمرات القمة الاسلامية بوزير الثقافة مثلا!

قدم خالد ومعه صلاح الدين الى القدس بحشد شعبي يوم أعلن المسيح مقاومته لتقديم ايران باعتبارها العدو والخطر الداهم بدل إسرائيل بمشروعها الاستعماري التهويدي!

جاء خالد بصحبة صلاح الدين والحشد الشعبي الى القدس يوم أعلن المسيح ان السلام يمر بتحرير فلسطين – كل فلسطين من النهر الى البحر، ومن الناقورة الى أم الرشراش! هذا اذن هو المعنى التاريخي للمعارك والحروب والانتفاضات بوصفها تراكمات كمية تؤدي الى تغيير كيفي ينطوي على ازالة العدوان برمته لا مجرد اثاره!

عاشت المقاومة.. عاشت القدس كلها عاصمة لفلسطين كلها.. تعالى الله والأردن العربي، تحيا سوريا لتحيا فلسطين والأمة!

كاتبة من الاردن

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

16 تعليقات

  1. اتهام الكاتبة الطائفية لذكرها سيدنا المسيح عليه السلام لا يصح،
    سيدنا المسيح وأمه العذارء ورد ذكر هما في القرآن الكريم باسميهما عيس ومريم عليهما السلام
    فهل القرآن طائفي ¡¡¡¡¡¡
    ان التاريخ كل التاريخ يتدفق نحو عيسى عليه السلام وبلغة القرآن انه البشارة المعجزة ومن الرسل أولي العزم
    وأمه العذراء إحدى اطهر نساء العالمين

  2. فلسطين هي التاريخ كل التاريخ وشعب فلسطين يرفض سطوة التاريخ او ديكتاتوريته
    ويرفض مقولة ان التاريخ تصنعه الأحذية السوداء اي القوة العسكرية
    وأعداء فلسطين رغم قوتهم العسكرية لا يملكون تاريخا بل أساطير وأوهام
    والطائرات الورقية البسيطة هي التى تعيد وترسم التاريخ بوجهه الجميل والصحيح
    اين القبة الحديدية وأين ف 35 الشبح
    بالفلسطيني انقعوعها والشربوا ميتها(الماء )
    أما بخصوص خالد بن الوليد وصلاح الدين والحسد الشعبي هذا الجمع ممكن في حالة واحدة وهي عندما تتحرر من المذهبية القاتلة
    ورغم أنني لا أتفق مع السيد غازي الردادي دوما إلا فيما ندر وفي هذه المرة اي عملية الجمع التعسفي بين انفين الذكر
    إلا اذا كانت الكاتبة تتمنى ذلك ولها أمل في التحرر من المذهبية البغيضة
    ام ما يخص المختار الثقفي هو اول من دعى للتشيع والالتفاف حول محمد ابن الحنفية ابن سيدنا علي وليس من أبناء فاطمة رضي الله عنهما
    ومنذ لتلك اللحظة بدء التشيع والله اعلم

  3. الأخ سهل حوران
    هل ذكر المسيح عليه السلام يجعلك تشم رائحة الطائفيه ؟؟؟!!! اليس السيد المسيح رسول ذكره القرآن الكريم !!!! هل قرات الايه 285 من سورة البقره ( آمن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون ” كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير ) تعليقك هو الطائفيه بعينها وليس ذكر المسيح عليه السلام

  4. السيد أو السيدة سهل حوران : ذكر السيد المسيح في كتابات الأخت الكريمة ديانا فاخوري لا تدل بأي شكل من الأشكال على الطائفية !! أعتقد أنك أنت لا تعرف معنى الطائفية و إلا فلا يمكن التوصل لهذا الاستنتاج إذا قرأت المقال بموضوعية وواقعية . لا يوجد أي خطأ في ذكر السيد المسيح في أية مقالة قالقصد منه هو عيسى عليه السلام وهو مذكور في القرآن الكريم . يجب علينا أن نصفي النية ونعتبر أن المقصود هو لصالح الأمة العربية والشعوب العربية بما فيها من مسيحيين ومسلمين يعني بالعربي كفى تفرقة وعنصرية بين أفراد الشعب الواحد بغض النظر عن ميولهم الدينية فالوطن للجميع . أطيب تحية

  5. ما أروع يا أخت ديانا فاخوري ما أروع هذا التسلسل التاريخي العلمي

  6. ياسيدتي انك تخلطين الاوراق اننا نحتل اوو نستعمر من جديد من دمر العراق وسلمه للاحتلال وحل محله حين انسحب مليشيلت طائفية من يحارب في سوريا مليشيات طائفية ان التركمات النوعية التي تحلمين بها قيد الاعاقة الكلية بنشر الطائفية وعسكرتها لتنشر الحقد والثار في كل ربوع الوطن العربي انهم يمزقونه بدعم او اضفاء طابع ديني يتم وسمه لاحقا بلارهاب ليتم تعميمه على الجميع ليطحنو بعضهم بعضا ان العدو الحقيقي لهم هو الخطر الاخضر لذلك فجروا المنطقة العربية طائفيا ودينيا وقوميا لخدمة هدف تمزيق الممزق وتفتيت المفتت يدفعوننا من درك الى درك اسفل ان ماتعولين عليه لم ولن يكون الابيدقا على طاولتهم والنتائج واضحة دول ترهن لارادة مليشيات كان الاولى ترسيخ المواطنة وبناء الثقة والمساواة انظري الى فسيفساءدول الغرب انسجام المكونات قائم على العدالة

  7. مقال رائع يعبر عن شعور كل عربي حر ما زال عنده شئ من الكرامه . اسمحوا لي أعقب على بعض التعليقات :
    – أولها للسيد غازي الردادي أقول ، أن المانع أو العائق في تحرير ما مساحته ملعب كره سله أو تحرير الجولان كان سببه الأول بعض دول الخليج وبالأخص السعوديه التي شهد لها التاريخ بمعاداه كل حركه أو بدايه حركه قوميه عربيه صادقه نظيفه ، ليس كلاما عاطفيا ، انما هي الحقيقه . أن كلام الكاتبه هو الذي سوف يؤكل عيش لأنه قد يكون الخطوه الأولي للنهوض من النوم ونفض غبار الصحراء .
    – ثانيا ، الى السيد سهل حوران ، أين هي الطائفيه ، أني أرى أن السيده الكاتبه هي الأبعد عن الطائفيه في هذا الجو العربي المريض ، حرام عليك يا رجل ، خليك شويه موضوعي .
    – ثالثا ، الى السيد حسام ، لا اختلف معك ، في هذا ألوضع العربي المقرف قد يكون مثل ما ورد في المقال قريبا الى الرومانسيه ، لكن يا أخي قد تكون كلمه في ألإتجاه الصحيح ، خلينا نحلم ، حتى الحلم هو ممنوع علينا هذه الأيام .
    – أخيرا اتفق تماما مع السيد ممدوح بأن التمسك بالوطن والعروبه والوحده “لا سمح الله” أصبح من الأفكار الشاذه هذه الأيام ، كما يعتقد البعض أن مثل تلك الأفكار لا تؤكل عيش ، نعم بسبب ما وصلنا اليه من ذل ومهانه وجبن وانهزام جسدي ونفسي فأصبح ذلك نوع من الخيال .

  8. اعتقد ان ذكر كلمه المسيح في مقالاتك ليس طائفيا لمن يفهم ما تكتبين فأنت و كذلك مقالك الرائع ابعد شيء عن الطائفية و لو كان ذكر المسيح طائفيا لما ذكره الله في القرآن ٣٥ مرة .
    التشبيه مترابط جدا بين حشد شعبي و معركه الكرامه و انتصارات حزب الله على العدو الأوحد لهذه الامه اسرائيل فهذه الانتصارات توجع انذال امريكيا و صبيتها اكثر مما توجع اسرائيل .
    نعم شعب عربي واحد من صنعاء إلى بغداد إلى القدس و بمسانده شرفاء العالم و القوى التقدمية فيه و في مقدمتهم إيران و روسيا أراد من أراد و أبى من ابى ف امريكيا تنتهي و اسرائيل إلى زوال.

  9. صلاح الدين او خالد ابن الوليد وحشد شعبي ، ما تركب ، قولي المختار الثقفي او ابو لؤلؤه ،
    يا اختي الفاضله ، هذا الكلام لا يؤكل عيش ، عارفين البير وغطاه ،
    خليهم يحررون شبعا وهي بمساحة ملعب سله بالاول ، او يحررون الجولان ،
    او يردون فقط ، بعدها سميهم ما شئت ،،

  10. معركة الكرامة ….اسرائيل وكيانها مقابل الجيش العربي والشعبين الاردني والفلسطيني ….
    معركة الغوطة ….روسيا الفرس عصائب أهل الحق النجباء
    قوات الأسد ….امام الشعب السوري الأعزل….
    عنجد تشبيه مؤلم …

  11. السلام عليكم سيدتي الفاضله اكتب اليك من العراق المتعافي كما يقول دائما الاستاذ عبد الباري عطوان حيث دائما يقول العراق يتعافى ، اكتب اليك من العراق الذي نفض عنه غبار الزمن، اكتب اليك من عراق بغداد قلعة الاسود كما وصفها الشاعر علي الجارم بقصيدته التي غنتها السيده ام كلثوم، اكتب اليك من عراق العروبه الذي ساهم بمعارك كل العرب، اكتب اليك من عراق الحشد الشعبي ولا اقصد تسميه بعينها، الان الحشد الشعي موجود في اليمن وفي غزه وفي لبنان وفي البحرين وفي كل شبر مقاوم الحشد هو ضمير الامه، واقول لك ياسيدتي كنت دائما ارغب ان اسمع واقرء هكذا مقولات تثوّر الامه وتبعث فيها الامل والتفاؤل، فالشكر لك والشكر لجريدة رأي اليوم ان استوعبت هكذا كتاب

  12. سلم فاك و مداد حبرك اللذي تشع سطوره نورا و مقاومه وتخرج الأسود من الأبيض وتعري الساقطين المستسلمين من عبده اللات وترمب .

  13. لماذا اشم دوما رائحة الطائفية في مقالاتك..لا يوجد مقال لكي لا يوجد به كلمة المسيح

  14. سيدتي الكريمه ,,,, المثقفون أمثالك الذين مازالوا يتمسكون بالمقاومه و العروبه الأصليه وكل هاذه المبادء الثوريه الجميله أصبحوا قليلين بعد ما تم افساد طبقة لايستهان بها من المثقفين بالمال الخليجي لتطبيل للملوك و الرؤساء وتشويه صورة المقاومه على انها إرهاب فعلا كل الاحترام و التقدير لكي و لمقالاتك التي تؤكد أن مازال في أمتنا العربيه خير وأن عدونا معروف ولم يتغير((إسرائيل)) وأن لاسبيل لنا و لاخلاص من الإستعمار و أذنابه إلا بالمقاومه و الثوره و الإنتفاضه .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here