من الأسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي محمد عدنان المرداوي إلى الشعوب الحرة المقاومة الرافضة لصفقة القرن والمتضامنة مع الشعب الفلسطيني وقضيته.

 

محمد عدنان المرداوي

بسم الله الرحمن الرحيم

من داخل سجون الاحتلال الصهيوني، ومن قلاع الأسر، ومن قلاع الأحرار، تترامى إلى مسامعنا هذه الأيام ما تُسمى صفقة القرن “صفقة العار”، وهي سرقة القرن امتداد لوعد بلفور المشؤوم، فقد جاءنا اليوم بما يُسمى رئيس أمريكا التي سرقها أجداده من الهنود الحمر؛ جاء اليوم ليُصادق على سرقة كامل فلسطين، ويُعطيها لقطعان من اللصوص والقتلة الذين شردوا وقتلوا شعبنا الفلسطيني، ولكن هيهات أن يقتلعوننا من ارضنا التي ننشئ بها كالسنديان بتشبثه بالأرض، كجبل الحرمك في الجليل وجبل حزرين في نابلس.

في هذا اليوم نبعث التحية لأبناء شعبنا الفلسطيني في داخل فلسطين المحتلة وفي الشتات والمنافي، وندعو ليكونوا على قلب رجل واحد لمواجهة هذه الصفقة، والصفقات التي تهود فلسطين، وأن يبقى الأمل دائماً، بأن لقائنا قريب في ساحات المسجد الأقصى، ولا ننسى في هذا اليوم أن نبعث التحية والاحترام والتقدير، لكل الشعوب التي وقفت معنا والجماهير الحرة أين ما كانت.

لقد راهنا دائماً على الجماهير، أنها أداة للتغيير، وأنها تصنع المعجزات، تلك الشعوب التي وقفت في وجه الجلادين والمعتدين والمستعمرين، وانتصرت وقررت مصيرها.

مهما تجبر الطاغوت وطغى المجرمون وتآمر العملاء والمتخاذلين، تظل الشعوب وصمودها وكفاحها هي التي ترسم معالم حياتها ومستقبلها، ولقد شهدنا في هذه الايام بعض الشعوب العربية تعبر عن مواقفها، والتي كانت مواقف مشرفة ونبيلة بمساندة القضية الفلسطينية، وشعبها المجاهد المناضل.

فشعب الجزائر الذي ثار على الاحتلال الفرنسي، وكان السباق في دعمه لفلسطين شعباً وقضيةً وثوار.

والشعب التونسي الذي احتضن الفدائيين وقضية فلسطين، وما زال ينتفض ضد كل المتآمرين على قضية شعبنا الفلسطيني.

والشعب السوري الأبي، الذي اختلط دمه بدم الفلسطيني، وكان جسراً تمّر من خلاله قوافل الفدائيين والشهداء، ورغم ما واجهه من هجوم و اعتداء عالمي وضغوط، إلا أنه رفض التنازل عن الدعم اللامتناهي لقضية فلسطين وشعبها.

وفي عصر الهيمنة الأمريكية، تُسارع بعض الدول والأنظمة للارتماء في أحضان الكيان الصهيوني، وتصّعد هذه الشعوب وتقول كلمتها.

وليس ببعيد عن هذا الموقف الشعب الأردني واللبناني، فقد خرجوا رفضاً لصفقة القرن، وعبروا عن ذلك بأكثر من مكان، وهنا لابد أن نسجل ونخص بالذكر وبالتحية والتقدير، شعب اليمن الحر، الذي ورغم ما يتعرض له من ظلم واعتداء على مدنه وقراه، إلا أنه يُسجل كل يوم نقاط انتصار لصالح مظلوميته وأهدافه، ولا يمنعه ذلك من مساندة الشعب الفلسطيني، واستعداده لدعمه والوقوف بجانبه والتعاون معه لإسقاط صفقة القرن، حين خرج بالملايين رفضاً لهذه لصفقة، وكان السبّاق بدعم شعبنا في كل المناسبات التي تتطلب ذلك.

إن هذه لشعوب وبالأخص شعب اليمن، ورغم فقره ومعاناته، إلا أنه أصبح يُمثل نموذجا وأيقونة للثورة، والمواقف الشريفة والنبيلة.

وفي هذا المقام نقول لأهلنا في اليمن الشقيق، لكم منا حباً وسلاماً، وكل التحايا والتقدير لكل الشعوب العربية والإسلامية، ولكل أحرار العالم وكل من يقف معنا ضد الظلم الواقع على شعبنا، وضد الصهيوأمريكي الذي يقوم بتدمير العالم واستعباده، ولكن بصمودكم وثباتكم النصر حليفنا، والخزي والعار، لكل متآمر والنصر لنا وللمظلومين، والخزي والعار للجبابرة والمعتدين.

الأسير محمد عدنان سليمان مرداوي أعزب وولد بتاريخ 4/6/1979م، وهو من سكان قرية عرابة قضاء جنين، وهو أحد عمداء الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني، واعتقلته قوات الاحتلال بتاريخ 17/08/1999م، وصدر بحقه حكماً بالسجن لمدة 28 عامًا، بتهمة الانتماء والعضوية في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي؛ والقيام بأعمال مقاومة ضد الاحتلال.

الأسير في سجون الكيان الاسرائيلي محمد المرداوي

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

3 تعليقات

  1. هذه ليست انظمة يا اخي العزيز بل طابور خامس همه الاول والاخير ان يكون ممسحة لاقدام الصهيو امريكية خاصة سلطة العار في رام الله ومشايخ الرمال. ها هم يلفظون انفاسهم واصبحوا موتى سريريا بانتظار الشعوب التي ستحرر شهادة هلاكهم…

  2. الأخ محمد عدنان المرداوي “تحية لك مم اليمن وعهد غليضا اننا لن ننسي فلسطين وشعبها المضلوم ابد ولن نتردد بالتضحية في سبيل فلسطين الى آخر يمني ايها المناضل الأسير كلماتك ابكتنى وجففت ينابيع الكلام فماذا اقول وكل قول إمام تضحياتك وتضحيات رجال ونساء فلسطين واطفال فلسطين لامعنى له .
    على رجال فلسطين خارج السجون تمهيد الطريق لنا بإستإصال ؤسلو وكل من يصر على المضي قدما في طريق ؤسلو ويا فلسطين الإسيرة اصبري وصابري قادمون رغم الخيانة والعمالة والردة العربية

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here