من أطول أنفاق العالم.. كيف تعتزم واشنطن الربط بين الضفة وغزة ومن سيدفع الثمن؟

رام الله ـ وكالات: أصبح مشروع الطريق المزمع بناؤه للربط بين الضفة الغربية وقطاع غزة بين أبرز النقاط الغامضة المثيرة للتساؤلات في الخطة الأمريكية للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وتنص الخطة المنشورة أمس الثلاثاء والمعروفة إعلاميا بـ”صفقة القرن” على أن الدولة الفلسطينية ستستفيد من الطريق السريع المقرر بناؤه تحت أو فوق الأراضي التي ستعود إلى إسرائيل، مشيرة إلى أن “هذا الممر الذي لم يكن موجودا قبل عام 1967 سيزيد بشكل ملموس من قيمة اتفاق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين بالنسبة للجانب الفلسطيني وسيتم بناؤه كجزء من البنى التحتية الإقليمية الجديدة التي ستربط الفلسطينيين والإسرائيليين بالشرق الأوسط الأوسع”.

وذكرت الخطة أن بناء شبكة النقل الرابطة بين غزة والضفة الغربية سيغير جذريا الاقتصاد الفلسطيني، موضحة أن هذا الممر المزعوم سيكون إما طريقا للسيارات أو خطا لسكك الحديد الحديثة، وأكد سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، للصحفيين أن الحديث يدور عن سكة الحديد.

ومن المقرر أن يمتد هذا الطريق بين المعبر المقرر إنشاؤه غربي مستوطنة نيغوحوت القريبة من الخليل حتى أراضي القطاع، وتنص “صفقة القرن” على أن أعمال بناء شبكة النقل التي ستربط بين أكبر مدن الضفة وغزة ستستغرق ثمانية أعوام، لكن حلا مؤقتا سيتم إيجاده في غضون سنتين.

وتقدر قيمة بناء هذه الشبكة المزعومة بخمسة مليارات دولار من المقرر أن تعود 1.25 مليارا منها إلى استثمارات خاصة، فيما سيأتي ما تبقى من هذا المبلغ الهائل من قروض، ومن غير المتوقع أن يقع هذا العبء المالي على عاتق الإسرائيليين والفلسطينيين.

واستدعى هذا المشروع تساؤلات كثيرة لدى وسائل الإعلام بشأن الجهات التي ستعمل على تنفيذها وستتحمل تمويله، علاوة على كيفية تطبيق مثل هذه الخطة في الظروف الأمنية الراهنة.

وأكدت صحيفة “جيروزاليم بوست” أن هذا الطريق المزعوم الذي يقدر طوله بنحو 34 كلم سيكون، في حال بنائه تحت الأرض، سادس أطول نفق مروري تحت الأرض في العالم والأطول في الشرق الأوسط، لافتة إلى أن تنفيذ مثل هذا المشروع يتطلب خبرات لا تملكها إلا دول متقدمة مثل فرنسا واليابان وبريطانيا وسويسرا وكوريا الجنوبية.

في الوقت نفسه، يعد إنشاء خط نقل مغطى فوق الأرض مشروعا مرتبطا بمخاوف أمنية ويصعب تحقيقه أيضا، حسب الصحيفة.

من جانبها، أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” بأن هذه المسألة تعد في غاية الحساسية بالنسبة للجانب الإسرائيلي ولم يبحثها بعد المسؤولون الأمنيون في الدولة العبرية، مشيرة إلى أن مخاوف تل أبيب تخص إمكانية استخدام الممر المزعوم في نقل أسلحة وأشخاص مطلوبين لدى إسرائيل.

وكان ضمان تشغيل ممر آمن بين الضفة وغزة بين أهم بنود اتفاق أوسلو المبرم عام 1993، لكن هذا الممر الخاضع للسيطرة الإسرائيلية والممتد بين الحاجزين ترقوميا وإيرنز والذي تم تدشينه عام 1999 لم يكن مفتوحا أمام الجميع بل فقط أمام حاملي تصاريح إسرائيلية خاصة، وتم إغلاقه عقب اندلاع الانتفاضة الفلسطينية عام 2000.

وسبق أن أفادت تقارير صحفية عبرية بأن حكومة إسرائيل رفضت عام 2018 مقترحا أوروبيا لتمويل مشروع مواصلات يربط بين قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. ان كان هذا صحيحا وهو كذب هو فقط لتقطيع المراحل وحتى تفريغ الارض من اصحابها وتهجيرهم فبقومموا هم وحكام العرب بالتمثيل على خشية المسرح
    لا امل لهذه الامه بالمستقبل بهولاء الحكام الماجورين اما جواب السوءال من سيدفع فعربان الخليج جاهزون

  2. لماذا يتم طرح المواضيع التافهة ؟؟

    الجواب: لكي تلتهي الناس بها وتُجَمل الخيانات
    .
    حذارى من كيد الكائدين !!
    .
    فلسطين من النهر الى البحر
    والقدس نحن على العهد !
    أرضنا المباركة من الله
    .

  3. كل من ينتظر من الاستعمار شي اجابي فهو احمق…
    وخاصه القياده الفلسطينيه التي عاشت الوهم أكثر من 27عام. في وهم. وانتعاش اقتصادي. لم. يبيع دم الشهدا.

  4. .
    — هذا النفق او الجسر المعلق ليس جزا من صفقه القرن المزعومه وقد (تم طرحه قبل واحد واربعون عاما) في لقاء عقد في القاهره نظمه البنك الدولي بخصوص حل القضيه الفلسطينيه وحضره روبرت ماكنامارا رئيس البنك الدولي حينها وهو وزير الدفاع الأمريكي السابق وحضره مندوبون عن إسرائيل ومنظمه التحرير والأردن ومصر ولبنان وسوريا والسعوديه وكنت انا المندوب الاردني .
    .
    — مثل الوعود الضخمه ( خمسون مليار ) كما جرى طرحه في خطاب ترامب وقبله في لقاء البحرين جرى في ذلك اللقاء قبل واحد واربعون عاما طرح مشاريع بالمليارات أيضا مقابل تقديم المنطمه تنازلات وتحولها لسلطه. تخدم عدوها ولم يقبضوا دولارا واحدا.
    .
    —،كلها مشاريع اوهام لكسب تنازلات إضافيه وأضاعه الوقت وتغيير الواقع ديموغرافيا و على الارض .
    .
    .
    .

  5. تذكروا اتفاقية اوسلو وكمية الكذب فيها قالو انهم سيجعلون غزة مثل سنغافورة والان شاهدوا وضع غزة
    هذا كذب تخدير حتى تتمدد اسرائيل وتصل لبلادنا لارض الحرمين وتقيم قواعدها العسكرية وبعدها سيخرج الصهاينة لسانهم لكل العرب وليس فقط الفلسطينيين

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here