منظمة: بريطانيا صادقت على صفقات أسلحة للسعودية بقيمة تتجاوز 800 مليون دولار خلال الستة أشهر التي تبعت قتل خاشقجي

لندن / محمد موسى / الأناضول – اتهمت منظمة الحملة ضد تجارة الأسلحة ، الحكومة البريطانية بالاستمرار في بيع الأسلحة للرياض، بعد جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية باسطنبول.

وأوضحت المنظمة (مركزها لندن)، في بيان الإثنين، أن بريطانيا صادقت على رخص لبيع معدات عسكرية بقيمة تتجاوز 800 مليون دولار للسعودية، خلال الستة أشهر التي تبعت جريمة قتل خاشقجي.

وقالت المنظمة إن لندن باعت للرياض أسلحة بلغت قيمتها 805 مليون دولار خلال الفترة ما بين أكتوبر/تشرين أول 2018 ومارس/آذار 2019، وذلك رغم تنديد الحكومة البريطانية بجريمة قتل خاشقجي البشعة.
وقتل خاشقجي، في 2 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، داخل القنصلية السعودية بمدينة إسطنبول التركية، في قضية هزت الرأي العام الدولي.
وبعد 18 يوما من الإنكار والتفسيرات المتضاربة، أعلنت الرياض مقتله داخل القنصلية، إثر شجار مع أشخاص سعوديين، وأوقفت 18 مواطنا ضمن التحقيقات، دون كشف المسؤولين عن الجريمة أو مكان الجثة.
وقال أندرو سميث، المدير التنفيذي لمنظمة الحملة ضد تجارة الأسلحة لقد أدان وزير الخارجية البريطاني جريمة قتل جمال خاشقجي بأشد العبارات، لكن في الشهر التالي عادت الأعمال بالنسبة للحكومة وشركات الأسلحة لشكلها المعتاد .
وأضاف في نفس الوقت الذي كانت فيه السعودية تتستر على الجريمة، كان الوزراء (البريطانيون) يصادقون على صفقات أسلحة بمئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية .
وتشمل مبيعات الأسلحة رخصا تحمل اسم ML4  بقيمة 685 مليون دولار، وهي تشير إلى مبيعات صواريخ وقذائف وقنابل وطوربيدات وأدوات متفجرة أخرى.
وتشمل كذلك رخصا باسم  ML10 بقيمة 11 مليون دولار، وهي عبارة عن سفن أو قوارب مصممة للاستخدامات العسكرية، أضافة إلى معدات عسكرية بحرية.
وفي يونيو/حزيران الماضي، قضت محكمة استئناف بريطانية بعدم قانونية بيع الأسلحة البريطانية للسعودية، بعد أن توصلت إلى أن هذه الأسلحة ربما تلعب دوراً في قتل المدنيين في اليمن.
وبعد حكم المحكمة، أوقفت الحكومة البريطانية المصادقة على رخص بيع سلاح جديدة، لكنها تستمر بتصدير الأسلحة بموجب الصفقات السابقة.
وأعلنت الحكومة عن نيتها الطعن بحكم المحكمة، وقالت إن الإحصائيات المعلنة من قبل الحملة ضد تجارة الأسلحة تعود لصفقات أسلحة أبرمت في يناير/كانون الثاني 2019 أي قبل قرار المحكمة.
وأدت الحرب التي شنتها السعودية وعدد من الدول الأخرى، في 2015، على الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، لأحد أكبر الكوارث الإنسانية في العالم.
وحسب الأمم المتحدة، يعيش 10 ملايين يمني على حافة المجاعة في بلد تفشت فيه الأمراض لاسيما وباء الكوليرا.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here