منظمة “انقذوا الأطفال” تعلق عملياتها في أفغانستان اثر اعتداء تبناه تنظيم الدولة

6ipj

جلال اباد- (أ ف ب): أعلن تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” مسؤوليته عن اعتداء اوقع ثلاثة قتلى على الاقل في مقر منظمة “انقذوا الأطفال” غير الحكومية البريطانية في جلال اباد كبرى مدن شرق أفغانستان والمعقل الرئيسي للتنظيم في البلاد، ما دفعها إلى تعليق عملياتها في البلاد.

وبعدما سادت بلبلة، عاد الهدوء وتم إجلاء جميع الموظفين الذين كانوا لجأوا إلى غرفة آمنة داخل مقر المنظمة بعد أكثر من سبع ساعات من الهجوم الذي بدأ بتفجير سيارة مفخخة.

واشارت المنظمة في بيان وقعه مديرها التنفيذي إلى ثلاثة قتلى وأربعة جرحى، منددة بالهجوم.

واضافة الى القتلى الثلاثة، وهم حارسان للمنظمة ومدني، اصيب 27 شخصا معظمهم بجروح طفيفة بحسب حصيلة أدلى بها في وقت سابق المتحدث باسم حاكم الولاية عطاء الله خوجياني الذي اوضح ان “نحو خمسين موظفا تم اجلاؤهم من الطبقة السفلى بينهم عدد كبير من النساء”.

واورد المتحدث ان ما مجموعه ستة مهاجمين يرتدون بزات عسكرية، وليس ثلاثة كما ذكر سابقا، شنوا الهجوم واقتحم بعضهم المكاتب بعد تفجير السيارة المفخخة.

واضاف انه تم العثور على جثة مهاجم كان فجر سترته الناسفة في المكان فيما قتلت قوات الأمن الاخرين جميعا.

من جهته، لم يشر تنظيم الدولة الاسلامية الذي تبنى الهجوم عبر تطبيق تلغرام سوى الى ثلاثة مهاجمين تسللوا إلى حرم مقر المنظمة بعد تفجير سيارة مفخخة.

وأعلنت المنظمة في بيان “ردا على ما حصل فان كل برامجنا في افغانستان معلقة ومكاتبنا مغلقة”، مضيفة ان “الهجوم على مقرنا في جلال اباد لا يزال جاريا”، في تناقض مع تصريحات مسؤول محلي.

بدأ الهجوم بعيد الساعة 09,00 (04,30 ت غ) بتفجير سيارة مفخخة امام المجمع وقال شاهد يدعى محمد امين تم نقله الى المستشفى “سمعت انفجارا عنيفا شبيها بانفجار سيارة مفخخة. ركضنا في محاولة للاختباء ورأيت مسلحا يطلق قذيفة آر بي جي على البوابة الرئيسية لاقتحام المجمع فقفزت من النافذة”، ما ادى الى اصابته في ساقه ونقله الى المستشفى.

– خطر على العاملين الانسانيين

وبعد اكثر من ساعة على بدء الاعتداء، عند الساعة 10,20 اتصل موظف احتمى في داخل المجمع بصديق عبر تطبيق “واتساب” ليقول “انا حي ادعوا لي. اسمع مهاجمين اثنين على الاقل في الطابق الثاني انهم يبحثون عنا. اتصلوا بقوات الأمن”.

وكانت النيران مشتعلة في عربتين احداهما على الاقل تابعة للمنظمة الخيرية ما أدى إلى انبعاث دخان اسود في الحي.

ويأتي الهجوم بعد أيام على اعتداء حركة طالبان على فندق فخم في كابول اوقع 22 قتيلا من بينهم 14 أجنبيا قال ناجون ان منفذي الاعتداء استهدفوهم تحديدا.

وغالبا ما تتعرض المنظمات غير الحكومية للاستهداف في افغانستان ثاني اكثر بلد خطرا على العاملين الانسانيين بعد جنوب السودان، بحسب موقع “هيومانيتريان آوتكومز”.

ويتعرض موظفو هذه المنظمات خصوصا للخطف ولهجمات نادرا ما يتم تبنيها.

وكانت اللجنة الدولية للصليب الاحمر اعلنت انسحابها من شمال البلاد وقلصت موظفيها بعد مقتل موظفة اسبانية كانت تعمل معها برصاص مريض في مزار الشريف وستة موظفين افغان في شمال البلاد. وتم اطلاق سراح موظفين آخرين بعد خطفهما لبضعة اشهر.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن ذلك.

واشار مصدر أمني غربي في جلال اباد إلى “تهديدات عدة” في الايام الاخيرة لكنه اعتبر انها لا تستهدف الاجانب تحديدا.

وينتشر الكثير من عناصر حركة طالبان ومن تنظيم الدولة الاسلامية في جلال اباد كبرى مدن ولاية ننغرهار على الحدود مع باكستان، وكلاهما لديه عدة مواقع باتت بمثابة قواعد خلفية لهما في افغانستان.

وأوقع الهجوم الاخير في جلال اباد 18 قتيلا في 31 كانون الاول/ ديسمبر بانفجار دراجة نارية مفخخة خلال مراسم تشييع.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الاعتداء لكن حركة طالبان نفت تورطها.

ومنظمة “انقذوا الاطفال” غير الحكومية موجودة في افغانستان منذ العام 1976 في كابول حيث تساعد اطفال الشوارع بشكل خاص لكنها تملك شبكة جيدة في مختلف انحاء البلاد.

وكتبت بعثة الامم المتحدة في افغانستان على تويتر ان “الهجوم على منظمة انسانية يعد انتهاكا للقانون الدولي ويمكن ان يرقى الى جريمة حرب”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here