منظمة العفو تنتقد “قمع” حرية التعبير في المغرب

 

 

الرباط ـ  (أ ف ب) – انتقدت منظمة العفو الدولية الثلاثاء ما اعتبرته “حملة قمع” في المغرب بحق نشطاء، لانتقادهم الملك أو مؤسسات او مسؤولين رسميين في الآونة الأخيرة، مسجلة “اعتقالات” شملت عشرة اشخاص على الاقل وطالبت السلطات بالإفراج عنهم.

وقالت المنظمة في بيان إنها وثقت حالات ما لا يقل عن عشرة نشطاء اعتقلوا ودينوا بـ”أحكام قاسية” منذ تشرين الثاني/نوفمبر، موضحة أنهم لوحقوا بتهم الإساءة لمؤسسات دستورية وإهانة موظفين عموميين.

وأشار البيان إلى أن أربعة منهم اتهموا بالإخلال بواجب التوقير والاحترام للملك، “ما يعد خطا أحمر” في المغرب.

واعتقل هؤلاء في مدن مختلفة على خلفية تدوينات أو فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي يدينون فيها “الفقر” و”الفساد”، وتتضمن انتقادات للملك محمد السادس أو شتائم واتهامات.

وأفادت وسائل إعلام مغربية الثلاثاء صدور حكم جديد بسجن طالب جامعي في أكادير (جنوب) 4 سنوات لإدانته بالمساس بمؤسسات دستورية.

ودعت مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية هبة مرايف السلطات المغربية إلى “إسقاط الملاحقات وإطلاق سراح جميع الأفراد الذين تمت مقاضاتهم وإدانتهم لمجرد ممارستهم حقهم في حرية التعبير”.

وذكر البيان حالتي المدونين أيوب السكاكي ومحمد بودوح، اللذين كانا يبثان فيديوهات تحظى بشعبية على يوتيوب، وحكما بالسجن 4 سنوات للأول و3 للثاني في سياق هذه الملاحقات.

كما ذكر حالتي تلميذين حكم على أحدهما (19 عاما) بالسجن 4 سنوات قبل أن تخفض عقوبته في الاستئناف إلى 8 أشهر. بينما حكم على الثاني (18 عاما) بالسجن 3 سنوات قضى منها بضعة أسابيع، ليقرر القضاء ملاحقته أمام الاستئناف في حالة سراح موقت.

من جهتهما سجلت منظمتا هيومن رايتس ووتش والجمعية المغربية لحقوق الإنسان الأسبوع الماضي وجود 7 أشخاص في السجن على خلفية هذه المحاكمات، بينهم شخصان أيدت محاكم الاستئناف سجنهما.

وأثارت هذه الملاحقات انتقادات نشطاء حقوقيين في المغرب بينما تدافع السلطات المغربية عن قانونيتها نافية “أي تراجع في أوضاع حقوق الإنسان في المغرب”، بحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية في وقت سابق عن الناطق الرسمي باسم الحكومة حسن عبيابة، الذي دعا للتمييز بين “التعبير الحر وارتكاب جنايات يعاقب عليها القانون”.

كما أثار اعتقال الصحافي والناشط الحقوقي عمر الراضي (33 عاما) أواخر العام الماضي لملاحقته بـتهمة “ازدراء القضاء” بسبب تغريدة على تويتر، انتقادات واسعة لدى فئات مختلفة، قبل أن يقرر القضاء الاستمرار في ملاحقته بعد الافراج عنه. وتستأنف محاكمته في آذار/مارس.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. الفاسي. ادا اردت ان تنتقد في المغرب فلك الحرية التامة وبكل الوضوح وبدون ان تقمع الحرتك فانتقد الرياضة والفن بس اما الاخرين خط احمر وان سلب لك مالك وضربك فلك السمع والطاعة وشكرا

  2. نعم يسمح لك في المغرب ان تنتقض الاسكافي والبناء متلا فهو مسموح لكن الأشخاص الذين يسييرون البلد فيجب علينا توقيرهم و تقديسهم لأنهم يعملون من أجل ازدهار البلد وحتى بدون مقابل مساكين انهم وطنيون فعلا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here