منظمة العفو الدولية ترحب بالعفو على صحفية مغربية ومعتقلين في قضية “اجهاض غير قانوني” وتعتبره غير كاف لمحو الظلم الشديد وتدعو لتبرئة سجلاتهم

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

رحبت منظمة العفو الدولية بالعفو على الصحفية المغربية هاجر الريسوني التي حكم عليها بالسجن في قضية “اجهاض غير قانوني” لسنة نافذة، والتي أثارت جدلا حقوقيا واسعا بسبب نفي المعنية التهم الموجهة لها واصرارها على أن القضية تتعلق بآرائها الصحفية في قضايا سياسية.

واعتبرت المنظمة أن الإفراج عن هاجر الريسوني “مبعث ارتياح كبير”، وأنه أنه سبب يدعو “للاحتفاء، لها ولأسرتها”، غير أنها اعتبرت الحقيقة هي أن احتجازها الى جانب أربعة آخرين متهمين في هذه القضية، وادانتهم لم يكن ضروريا.

  وقالت هبة مرايف، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، أن العفو الملكي لن يمحو الظلم الشديد الذي وقع عليهم، داعية الى إلغاء حكم إدانتهم وتبرئة سجلاتهم.

وحصلت الصحفية في جريدة “أخبار اليوم” هي وخطيبها وأعضاء الطاقم الطبي الثلاثة، المتهمون  في القضية، على عفو ملكي.

وأضافت الحقوقية أن قضية هاجر الريسوني تظهر حجم العمل الذي مازال يتعين القيام به لحماية حقوق المرأة في المغرب.

ودعت المتحدثة السلطات المغربية الى “عدم تجريم الإجهاض على وجه السرعة، وإلغاء جميع القوانين الأخرى التي تميز ضد المرأة”.

ويشار الى أن الأمن أقدم على توقيف هاجر الريسوني في 31 آب/ أغسطس الماضي، رفقة خطيبها الأمين رفعت، أثناء مغادرتهما عيادة أحد الأطباء في الرباط. كما ألقي القُبض على الطبيب، واثنين آخرين من الطاقم الطبي للاشتباه في إجرائهما عملية إجهاض.

وفي 30 أيلول/ سبتمبر، حُكم على هاجر الريسوني، والأمين رفعت بالسجن لمدة عام، وحكم على الطبيب المتهم في القضية بالسجن لمدة عامين، فيما حكمت نفس المحكمة على العضوين الآخرين من الطاقم الطبي بالسجن، مع وقف التنفيذ، أحدهما لمدة عام، والآخر لمدة ثمانية أشهر، والذين حصلوا جميعًا على عفو ملكي.

وأشارت مرايف الى أن هاجر الريسوني وجهت رسالة أثناء وجودها في الحجز، تشرح فيها كيف تم استجوابها حول كتاباتها السياسية، وأحد زملائها في الإعلام، وعمها أحمد الريسوني، وهو عالم دين بارز والرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح، التي تعتبر واحدة من أكبر الحركات الإسلامية في المغرب.

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. بعض الذين يتظاهرون هنا في رأي اليوم بأنهم من المدافعين عن القضاء المستقل وأنهم من المطالبين بالعدالة والإفراج عن المعتقلين في السجون ظلما، ويتصنعون الاحتجاج على تبعية الجهاز القضائي المغربي للسلطة التنفيذية، هؤلاء نجد أنهم هم أنفسهم يدافعون في مواقع متعددة وبأساليب مختلفة عن استمرار الاعتقال التعسفي للصحافي توفيق بوعشرين، ويعيدون في تغريداتهم وتعليقاتهم إنتاج خطاب السلطة المفبرك ضد الرجل، بطرق فجة ومضحكة وحقيرة، وواضح أن العديد من هؤلاء يشتغلون مع الأجهزة إياها التي توجه لهم أوامر الهجوم على بوعشرين وهاجر الريسوني وعمها أحمد الريسوني فينفذون ما يؤمرون به، دون أن يتحرك أي شيء في ضمائرهم الميتة، ليحصلوا، مقابل ذلك، على الريع والمال الحرام.. أمثال هؤلاء لا علاقة لهم بالديمقراطية والحرية والعدالة واستقلالية القضاء، إنهم مجرد مرتزقة عند الأجهزة الأمنية القمعية..

  2. الى محمد المقذسي
    عليك مراجعة تطورات وملابسات هذة القضية منذ بداياتها
    وهناك تقرير طبي من جهة حكومية نفى بشكل قاطع حدوث اجهاض والصحيفة التي تعمل بها صحيفة معارضة شرسة في انتقاد الاوضاع المغربية علما ان رئيس تحريرها لفت له قضايا اخلاقية وحكم عشرين عام بينما دانيال الاسباني صاحب قضايا البدوفيل والتهم المثبتة صدة صوت وصورة خرج بعفوا اللهم اعفوا عنا واصلح حالنا

  3. إلى علي ولد حمو

    إذا كان : (( تلفيق تُهمٍ زائفةٍ لزعماء الاحتجاجات للزجِّ بهم في السّجون يعني غياب الديمقراطية واستيلاء السلطة الحاكمة على المؤسسة القضائية والتحكّم فيها))، إذا كان هذا الأمر عملة رائجة في المغرب كما ورد في تعليقك، فإنه حكمٌ ينسحب أيضا على جل المحاكمات التي يتعرض لها النشاطون والإعلاميون المغاربة، وعلى رأسهم الصحافية والناشطة هاجر الريسوني المساندة لمعتقلي حراك الريف، والصحافي توفيق بوعشرين، فهل تعتبرهما ضحيتين لحكم صادر عن المؤسسسة القضائية المتحكم فيها، كما قلت في تعليقك، أم أنك تستثيهما من هذا الانطباع الذي عممته على المؤسسة القضائية المغربية، وترى أنهما مجرمان ويستحقان العقاب وعدم الخروج من السجن، وأن الخروج منه أحقية وأولوية لنشطاء حراك الحسيمة دون غيرهم..؟ نتمنى منك التفضل بالإجابة على هذا السؤال الواضح والبسيط، جوابا متماسكا ومنسجما وخاليا من المتناقضات المضحكة..

  4. إلى محمد أديمو المقدسي

    تقول في تعليقك التالي: (( هل ستصبح جريمة :الإجهاض الغير قانوني ..قانوني؟ نسأل ونتسائل هل هذا يروق للعلامة : أحمد الريسوني، وهو عالم دين بارز والرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح ..أم هذه بنت أخيه حالة خاصة أم إثتثناء؟)). المشكل في قضية الصحافية هاجر الريسوني ليس دينيا، إنه سياسي بالدرجة الأولى، لقد اعتقلت برفقة خطيبها بتهمة الإجهاض، وهي تنفي هذه التهمة عن نفسها، وجمعيات حقوقية اعتبرت التهمة ملفقة لتدمير حياة صحافية مزعجة، وأنت تنظر للمشكل من زاوية دينية صرفة، مصدقا الرواية الرسمية ومروجا لها، والأدهى والأمر هو أنك استدعيت عمها عالم الدين أحمد الريسوني المعارض للسلطة وأقحمته في الموضوع، وكأن لديك حسابا شخصيا معه تريد تصفيته بهذه المناسبة..
    الكثير من المحللين المغاربة قالوا إن من بين المستهدفين من فيلم هاجر هو عمها، وها أنت تلعب لعبة السلطة بوعي منك، أم أنك تسقط دون وعي وبسذاجة في أحابيلها وتردد نفس اسطوانتها المشروخة الهادفة لتشويه صورة معارض من المعارضين لها..

  5. سبحان الله! زنا وقتل نفس حرم الله قتلها وبالمقابل عفو محلي وترحيب دولي…..الى اي درجة وصل بنا الحال؟

  6. الأخ محمد أديمو المقدسي
    الحكاية كلها تلفيق ليس هناك لا اجهاض و لا هم يحزنون
    السلطات تفبرك ما تشاء لكل من خالفها و فضح فسادها من اصحاب الراي الحر و شرفاء هذا البلد
    الإجهاض في المغرب ساري به العمل و بدون اي عراقيل، القانون عبارة عن حبر على ورق و الشريعة شريعة الغاب!
    تحياتي لك و للقدس الشريف

  7. يجب أن يتمّ إطلاق جميع سُجَناء الرأي في المغرب لكونهم لم يرتكبوا أي جُرْمٍ يستحقّون عليه السجن ، فهم مُعارضون للسياسات المُتَّبعة في بلدهم و هذا من حقّ جميع المغاربة ، لأن تدخُّل ” السلطة ” في كل صغيرة و كبيرة حسب هَواها يتنافى مع جميع الأعراف الدولية ، و تلفيق تُهمٍ زائفةٍ لزعماء الاحتجاجات للزجِّ بهم في السّجون يعني غياب الديمقراطية و استيلاء السلطة الحاكمة على المؤسسة القضائية و التحكّم فيها ، و هذا في اعتقادي ، هو التفسير الوحيد لِسجْنِ مُتزعِّمي الحركات الاحتجاجية في البلد حول الأوضاع الاجتماعية المزرية التي يعيشها الشعب المغربي.

  8. ما هو رأي علماء الدين داخل البلاد لما واحد منهم يغض النظر على المس بالشرع ..علما أن الإجهاض يعد جريمة في نظر الدين الإسلامي الذي بعتبر دين البلاد؟كيف يكون حلال على البعض وحرام على البعض الآخر؟ نعم صحيح أن عاهل البلاد أصدر عفوه تلبيتا لمنظمة العفو الدولية** ولمرايف**لكن هل ستصبح جريمة :الإجهاض الغير قانوني ..قانوني؟
    نسألونتسائل هل هذا يروق للعلامة : أحمد الريسوني، وهو عالم دين بارز والرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح ..أم هذه بنت أخيه حالة خاصة أم إثتثناء.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here