منظمات حقوق إنسان ترفض حضور اجتماعات المجموعة العشرين للمجتمع المدنيّ (C20) بالسعوديّة وتعتبره هزليًا ومدعاةً للسخرية لأنّ المملكة تنتهِك بشكلٍ فظٍ حقوق الإنسان

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

قالت منظمة العفو الدولية في بيانٍ رسميٍّ إن منتدى مجموعة العشرين للمجتمع المدني العالمي الذي تستضيفه السعودية هذا العام هو محاولة هزلية من جانب مضيفي مجموعة العشرين الجدد للتستر على سجلّهم المزري لحقوق الإنسان، كما جاء في البيان الذي تلقّت (رأي اليوم) نُسخةً منه.

وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أنّها أصدرت بيانًا مشتركًا، إلى جانب منظمة الشفافية الدولية ومنظمة سيفيكوس، يوضح سبب عدم مشاركتها في عملية مجموعة العشرين للمجتمع المدني لهذا العام، وهي دورة من الاجتماعات التحضيرية الممهدة إلى قمة مجموعة العشرين السنوية، التي بدأت أمس الأوّل باجتماع استهلالي لمدة ثلاثة أيام، على حدّ تعبير البيان.

وقال نتسانيت بيلاي، مدير البحوث وكسب التأييد في منظمة العفو الدولية، قال إنّه من المفترض أنْ يوفر اجتماع مجموعة العشرين للمجتمع المدني منصة لأصوات المجتمع المدني من جميع أنحاء العالم للتأثير على أجندة مجموعة العشرين. وبما أن السعودية قامت بسجن معظم نشطائها المستقلين، فإن المنظمات المحلية الوحيدة الموجودة ستكون متحالفة مع الحكومة – الأمر الذي يعد مدعاة للسخرية من العملية برمتها، كما أكّد.

وساق المسؤول قائلاً إنّ اجتماع مجموعة العشرين للمجتمع المدني في الرياض اجتماع صوري زائف. ولا يمكننا المشاركة في عملية يُساء استخدامها من قبل دولة تقوم بمراقبة حرية التعبير، وتجرم النشاط من أجل حقوق المرأة والأقليات، والمثلية الجنسية، وتعذب وتعدم المنتقدين، كما شدّدّ في أقواله.

ولفتت المنظمة إلى أنّ المملكة العربية السعودية تولّت رئاسة مجموعة العشرين في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي 2019. وقد استثمرت مؤخرًا في حملات العلاقات العامة الباهظة الثمن لتحسين صورتها، واستضافت العديد من الفعاليات الرياضية البارزة التي تجذب الزوار الدوليين. ولكن خلف هذه الواجهة الموضوعة بعناية، فإنّ سجل حقوق الإنسان في السعودية مروع كما كان دائمًا، كما قالت منظمة (أمنستي) في بيانها.

وأردفت قائلة إنّ السعودية مسؤولة عن إعدام الصحفي والناقد السلمي، جمال خاشقجي، خارج نطاق القضاء. وبعد أكثر من عام من مقتله في أكتوبر (تشرين الأول) 2018، لم تحقق العدالة ولم يُحاسب أحد على مقتله.

بالإضافة إلى ما ذُكر أعلاه، قال البيان إنّه ما زالت الناشطات البارزات في مجال حقوق المرأة في البلاد وراء القضبان ويخضعن للمحاكمة بسبب دفاعهن عن حقوق المرأة في البلاد. كما يقضي العشرات من الأفراد الآخرين، ومن بينهم المدافعون عن حقوق الإنسان، أحكامًا بالسجن لفترات طويلة بسبب نشاطهم السلمي، أو تم احتجازهم تعسفًا لمدة تصل إلى عام ونصف العام دون توجيه تهم إليهم. كما نفذت السلطات السعودية  عمليات إعدام إثر محاكمات جائرة، ومارست التعذيب بشكل معتاد وغيره من ضروب المعاملة السيئة في الحجز، على حدّ قول البيان.

وتابع البيان: لقد سبق وأخفقت عملية مجموعة العشرين للمجتمع المدني التي تقودها السعودية في ضمان المبادئ الأساسية لمجموعة العشرين للمجتمع المدني. وكان تعيين رؤساء الفرق العاملة واللجان المختلفة غير شفاف، وغير استشاري؛ في حين أن القرارات التعسفية استبعدت المجموعات الدولية ذات الخبرة. ولا يمكن اعتبار عملية مجموعة العشرين للمجتمع المدني بقيادة مؤسسة الملك خالد، المرتبطة بالعائلة المالكة السعودية، شفافة وشاملة وتشاركية. نظرًا لأن السلطات السعودية تحظر الأحزاب السياسية والنقابات العمالية وجماعات حقوق الإنسان المستقلة، فلا يمكن أن تكون اجتماعات مجموعة العشرين ذات مناقشات حرة وصريحة كما صممت لتكون، كما قال بيان منظمة العفو الدوليّة (أمنستي).

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here