منسوجات “إيباجيك” التركية.. دمى الزينة بأنامل ناعمة

وردور/ بلال ألتي أوق/ الأناضول

تحرص النساء في قضاء “غول حصار” بولاية بوردور التركية، على نقل ثقافة نسج وتطريز ملابس دمى الزينة، والتي تعرف باسم “إيباجيك”، للأجيال المقبلة، لحمايتها من الاندثار.

حرفة يدوية بسيطة حصلت على اسمها من قرية “إيباجيك” بالولاية، وتمتد لمئات السنين، غير أن نساء القضاء لا يزلن حريصات على ممارستها، وبعث الحياة فيها، ليعرضن منتجاتهن بكل فخر واعتزاز.

وعلاوة على لباس الدمى، تصنع نساء القرية أيضا لفات وشالات وسترات وأغطية طاولات، ويحصلن مقابل بيع إنتاجهن على إيرادات بسيطة، لكنهن يساهمن عبرها في دعم اقتصاد أسرهن.

وبارتفاع الطلب على هذه المنتجات اليدوية في السنوات الأخيرة، انتعش عمل هؤلاء النساء بشكل نسبي.

وتثير منسوجات “إيباجيك” الاهتمام بألوانها البراقة والمتنوعة، كما تحظى الفساتين التقليدية المتميزة بألوانها وأقمشتها والتطريز المنسوج عليها يدويا، الإعجاب والإقبال في آن.

وتصدر المنتجات التي تصنعها وتزينها تلك الأنامل الناعمة في بوردور، إلى العديد من دول العالم، بينها بلجيكا والنمسا وألمانيا والولايات المتحدة، كما تباع في العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول.

مختار قرية “إيباجيك”، رمضان أولغان، قال إن “جميع النساء تقريبا في القرية يعملن على نسج قماش إيباجيك، ويصنعن منه ملابس للدمى تستخدم للزينة”.

وأضاف أولغان، في حديث للأناضول، أن الثقافة الموروثة من العهد العثماني، أحيتها النساء في إيباجيك.

وأشار إلى أن سعر المنسوجات التي يتم صناعتها من قبل النسوة في بوردور تباع بأسعار تتراوح من 250 إلى 500 ليرة تركية (ما يعادل من 45 إلى 90 دولار).

من جانبها، اعتبرت آسيا أريكان (61 عاما)، الخبيرة في صناعة ملابس الدمى المستخدمة للزينة، أن الطلب على منتجاتهن ارتفع خلال الأعوام الأخيرة.

وأضافت، للأناضول، أن تجهيز الدمى بالملابس التقليدية والتنانير ثلاثية، تستغرق 15 يوما.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here