الرئيس الجزائري يوافق على 6 مطالب للحراك ويؤجل البت في مطلب رحيل الحكومة لوجود عوائق دستورية.. وبن فليس يؤكد أن الجزائر أقرب إلى الحل أكثر من أي وقت مضى.. وتظاهرة وسط انتشار أمني كبير احتجاجا على شرعية “الشخصيات الوطنية”

الجزائر -الأناضول – ا ف ب – قال كريم يونس، منسق فريق الحوار بالجزائر، اليوم الجمعة، إن رئيس الدولة عبد القادر بن صالح، وافق على 6 إجراءات تهدئة رفعت له وأجل البت في مطلب رحيل الحكومة لوجود عوائق دستورية.
وجاء ذلك في بيان ليونس اطلعت عليه الأناضول تضمن محتوى اللقاء الذي جمع فريقه ببن صالح أمس.

وحسب يونس فإن فريقه قدم سبعة مطالب لبن صالح تعكس تطلعات الحراك قبل اطلاق أي حوار.

وأضاف أن رئيس الدولة وعد بالتنفيذ السريع لستة مطالب فيما أرجأ البت في السابع.
وأوضح أن ما تم الإتفاق على تنفيذه هو إطلاق سراح كل معتقلي الحراك والثاني احترام قوى الأمن لطابع المسيرات السلمي والثالث وقف كل أشكال تعنيف المتظاهرين.

أما بالنسبة للمطلب الرابع فهو تخفيف المخطط الأمني الخاص بالمسيرات، والخامس فتح كل مداخل العاصمة خلال أيام المسيرات، والسادس هو فتح وسائل الإعلام أمام جميع التيارات.

وبالنسبة للمطلب السابع وهو رحيل حكومة نور الدين بدوي يقول المتحدث إن رئيس الدولة أكد أخذ المطلب بعين الإعتبار.

واستدرك أن بن صالح اشترط إخضاعه لقراءة قانونية عميقة نظرا لوجود عوائق دستورية على أمل ان يجد حلا في أقرب الآجال.

وتمنع المادة 104 من الدستور الجزائري تغيير الحكومة بعد استقالة رئيس الجمهورية (خلال المرحلة الإنتقالية) لكن خبراء قانون يقولون أن المخرج يمكن في استقالة جماعية لرئيس الوزراء وطاقمه.

وأمس الخميس كشفت الرئاسة الجزائرية، في بيان، عن قائمة من 6 شخصيات مستقلة للإشراف على جلسات حوار لتهيئة الظروف لإجراء انتخابات رئاسية في أقرب وقت.

ويتكون الفريق المكلف من كريم يونس (رئيس البرلمان بين عامي 2002 و2004) كمنسق للمجموعة و فتيحة بن عبو و بوزيد لزهاري (خبيران دستوريان) و إسماعيل لالماس (خبير اقتصادي) و عبد الوهاب بن جلول (نقابي) وعزالدين بن عيسى (أستاذ جامعي).

وفي بيان ثان لها أكدت الرئاسة أن بن صالح أعلن خلال اللقاء استعداده لإقرار إجراءات تهدئة طالب بها الفريق من أجل إنجاح جولات الحوار.

من جهته قال رئيس الحكومة الجزائري الأسبق علي بن فليس، الجمعة، إن البلاد أقرب من أي وقت مضى من عتبة حل أزمتها.
جاء ذلك في أول رد فعل منه، على تشكيل فريق لإدارة الحوار يتكون من 6 شخصيات مستقلة.
وكتب بن فليس، عبر حسابه على فيسبوك، منذ بداية الأزمة، إننا اليوم أقرب إلى عتبة حلها مما كنا عليه في أي وقت مضى.
وتابع شروط وظروف تخطي هذه العتبة في متناولنا أكثر مما كانت في كل المراحل السابقة.
والخميس، كشفت الرئاسة، في بيان، عن قائمة من 6 شخصيات مستقلة للإشراف على جلسات حوار، لتهيئة الظروف لإجراء انتخابات رئاسية في أقرب وقت، يتمخض عنها اختيار خليفة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي استقال قبل أشهر إثر انتفاضة شعبية.
وبحسب بن فليس، وهو رئيس حزب طلائع الحريات المعارض، أضحى الحوار الوطني أكثر من خيار وأكثر من حاجة .
وتابع الحوار بداية مشوار، وليس نهايته.
والخميس، أعلن الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح، استعداده لإقرار إجراءات تهدئة طالبت بها المعارضة من أجل إنجاح جولات الحوار.
ومن أبرز إجراءات التهدئة التي رفعها فريق الحوار، إطلاق معتقلي الحراك الشعبي ، وفتح وسائل الإعلام أمام مختلف الآراء السياسية .
وأعرب بن صالح، عن استعداده للعمل على دعوة العدالة إلى دراسة إمكانية إخلاء سبيل الأشخاص الذين تم اعتقالهم لأسباب لها علاقة بالمسيرات الشعبية.

من جهة اخرى، شهدت العاصمة الجزائرية ظهر الجمعة وللأسبوع الـ23، على التوالي تظاهرات ، وسط انتشار أمني كبير، احتجاجا على شرعية “الشخصيات الوطنية” التي ستتولى حواراً حول ترتيبات انتخابات رئاسية لا تزال حركة الاحتجاج ترفضه.

وانتشرت القوى الأمنية في شوارع وسط المدينة في حين هتف المحتجون “سئمنا العسكر” انتقادا للدور المركزي للجيش منذ استقلال البلاد عن فرنسا، و”الشعب يريد الاستقلال”.

ومنذ استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في 2 نيسان/ابريل نتيجة حركة احتجاجية غير مسبوقة، تحوّل رئيس الأركان احمد قايد صالح إلى رجل البلاد القوي بحكم الأمر الواقع.

ومع تعذر تقييم عدد المحتجين في غياب ارقام رسمية، تبدو التعبئة قوية الجمعة لكنها اقل من الحشود التي شهدتها البلاد في الاسابيع الاولى من حركة الاحتجاج التي بدأت في 22 شباط/فبراير.

واستهدفت شعارات المحتجين خصوصا كريم يونس الذي عين الخميس ضمن “قيادة الحوار الوطني الشامل”، وهو رئيس سابق للمجلس الوطني الشعبي ووزير سابق في عهد بوتفليقة. وردد محتجون “كريم يونس ارحل”.

وقال محمد وهو موظف (44 عاما) قدم من بجاية الواقعة 180 كلم شرق العاصمة ان كريم يونس يقول “انه يريد قيادة الحوار مع الشعب، في حين كان في 2001 رئيسا للمجلس الوطني الشعبي حين كان يتم مع التظاهرات ضد النظام بشكل دموي في منطقة القبائل” ما خلف 126 قتيلا.

من جهته، اعتبر حميد بن سعد (46 عاما) الآتي من الضاحية الجنوبية للعاصمة ان “من تم تعيينهم لقيادة الحوار لا يمثلوننا. وحدهم من ينبثقون من حركة الاحتجاج يمكنهم التحدث باسم الشعب”، بحسب رأيه.

اما باقي الاعضاء الخمسة لقيادة الحوار فهم عضو سابق في مجلس الامة (كان عينه بوتفليقة) واستاذة قانون عام وصاحب مؤسسة ونقابي وجامعي.

وقال هميمي بويدر (33 عام) وهو كادر في مؤسسة عامة في سطيف (300 كلم شرق العاصمة) ان “مبدأ حركة الاحتجاج يبقى دون تغيير وهو لا حوار مع عصابة” السلطة.

وأضاف أن شخصيات قيادة الحوار “هدفها تطبيق خارطة طريق” الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح “الذي يتمثل هدفه الوحيد في تنظيم انتخابات رئاسية”.

ومنذ استقالة بوتفليقة ترفض حركة الاحتجاج ان ينظم رموز نظامه الباقين في الحكم الانتخابات الرئاسية ويطالبون برحيلهم قبل ذلك.

والانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في الرابع من تموز/يوليو في الاصل لم تنظم بسبب عدم وجود مرشحين.

-الانعتاق من “العصابة”-

ومع رفض مطلب حركة الاحتجاج هذا، قدم النظام عدة مقترحات للحوار للخروج من الازمة رفضت كلها حتى الان.

غير أنّ الدعوة الأخيرة التي أطلقها بن صالح في الثالث من تموز/يوليو، لاقت اهتمام جزء من الطبقة السياسية وبعض المنظمات، لكن ليس قيادة الاحتجاج، لاستنادها إلى مبدأ عدم مشاركة السلطة أو الجيش في الحوار.

وكتب فريد على لافتة “نرفض الحوار مع العصابة” واتهم أعضاء قيادة الحوار الستة بانهم “يسعون الى مناصب”.

وأضاف هذا الموظف في شركة عقارية (51 عاما) “سنستمر في التظاهر حتى يتحرر الشعب من العصابة (…) وان لزم الامر سنستمر في التظاهر ثلاثين عاما”.

وفي تدوينة على فسيبوك نقلتها الصحف الجزائرية، كتب يونس ان مجموعة الشخصيات وضعت عدة شروط “قبل البدء في أي وساطة” خصوصا الافراج عن معتقلي الحركة الاحتجاجية واحترام الطابع السلمي للتظاهرات من قبل الامن وتخفيف الانتشار الامني في العاصمة أثناء التظاهرات وحرية التحرك فيها.

وخلافا للاسابيع الماضية، لم تكن هناك حواجز للدرك لتعطيل وصول محتجين الى العاصمة الجمعة. لكن في وسط العاصمة حافظت الشرطة على انتشارها المعتاد.

اما بشأن الافراج عن المعتقلين فقد رأى المتظاهر بويدر انها “عملية ابتزاز للمتظاهرين” مؤداها ان الافراج عنهم سيكون مقابل القبول بالحوار، بحسب رأيه.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here