منتدى تونس للحقوق الاقتصادية يرفض “ضغوطا ايطالية” لاستقبال مهاجرين

تونس – (د ب أ) – قال المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الذي يعنى بشؤون الهجرة واللاجئين، اليوم الاثنين إنه يرفض “ضغوطا ايطالية” من أجل استقبال مهاجرين غير شرعيين في موانئ تونس.

وأوضح المنتدى أن وزير الخارجية الايطالي لودجي دي مايو كان بحث مع وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي خلال اشغال الدورة 74 للجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي مقترح تصنيف الموانئ التونسية كموانئ آمنة تمهيدا لتوجيه المهاجرين الذين يتم انقاذهم في البحر المتوسط نحو تونس.

وفي مقابل هذا المقترح ستقدم ايطاليا دعما اقتصاديا واستثمارات لتونس، واستند المنتدى في عرض هذا المقترح إلى ما نشر في الصحافة الايطالية حول لقاء الوزيرين في نيويورك.

وقال المنتدى في بيان له اليوم :”تأتي هذه الاخبار في سياق توجه رسمي إيطالي لحكومة جوسيبي كونتي لتصنيف أكبر عدد ممكن من الدول والموانئ كجهات آمنة بإمكانها استقبال المهاجرين، إضافة إلى تكثيف عمليات الترحيل القسري”.

وأوضح المنتدى أن هذه الضغوط لا تعكس حقيقة الأرقام التي تثبت تقلص أعداد المهاجرينـ الذين انطلقوا من السواحل التونسية نحو ايطاليا بنحو الثلث في الفترة من كانون ثان/يناير وحتى آب/أغسطس من هذا العام، مقارنة بنفس الفترة من .2018

وبحسب أرقام المنتدى ، فإن أعداد المهاجرين انخفض من 3812 العام الماضي إلى 1326 في العام الجاري.

ونبه المنتدى إلى مسؤولية الدول الأوروبية في انقاذ الأرواح البشرية في المتوسط واستقبال المهاجرين على موانئها، كما أعلن دعمه وتمسكه بالموقف التونسي الرسمي المعلن منذ سنة 2018 والرافض الى أن تكون تونس منصة إنزال وايواء وفرز للمهاجرين، ويحذر من أي التفاف على هذا الموقف.

وطالب المنتدى الحكومة التونسية المقبلة بالايقاف الكلي لجميع الاتفاقيات الثنائية الموقعة مع ايطاليا، فيما يخص الترحيل الجماعي دون أدنى احترام للمعاهدات الدولية.

وأدان المنتدى ما أسماه بـ”سياسات الابتزاز والمساعدات المشروطة” التي تفرضها دول أوروبية على تونس، وربطها بمدى الالتزام بتطبيق الإملاءات في ما يسمى “مكافحة الهجرة غير النظامية”، مما ينسف في تقديره كل حديث عن شراكة متوازنة وعادلة.

كانت سواحل تونس شهدت كارثتين لحادثتي غرق لمركبين لمهاجرين غير شرعيين، حيث أدى الحادث الأول في حزيران/يونيو إلى غرق أكثر من 80 مهاجرا قرب جزيرة قرقنة ، بينما تسبب الحادث الثاني في غرق عدد مماثل ايضا بين سواحل جرجيس وجزيرة جربة في الجنوب.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here