“ملوك الطوائف”.. استحضار لـ”التفكك” العربي على مسرح قرطاج

تونس/ الأناضول

قدّم المخرج اللبناني مروان الرحباني، سليل المدرسة الرحبانية، مساء الثلاثاء، عرضه المسرحي الغنائي “ملوك الطوائف” على خشبة مسرح قرطاج الروماني.

وقُدم العرض ضمن فعاليات الدورة الخامسة والخمسين من مهرجان قرطاج الدولي.

“ملوك الطوائف” هي مسرحية وملحمة غنائية ألفها ولحنها منصور الرحباني، وقدمها لأول مرة عام 2003، وصمم رقصاتها، فيلكس هاروتيونيان، وهي من بطولة الفنانين، غسان صليبا، وهبة الطوجي.

والمسرحية آخر تحفة فنية قدمها منصور الرحباني قبل رحيله، وتتناول الصراعات التي دارت بين ملوك الطوائف في الأندلس من أجل السلطة والهيمنة والتوسع، إبان الفترة التي سميت بـ “فترة الانحطاط العربي”.

وعادت المسرحية بالجمهور إلى فترة حكم ملوك الطوائف الذين صعدوا للحكم في العقدين 1020 و1030 ميلادي، بعد سقوط الدولة الأموية في الأندلس، مما جعل كل أمير من أمراء الأندلس يقوم ببناء دولة منفصلة ليؤسسوا 22 دويلة.

وشهدت تلك الفترة انقسامات كبرى وتناحرات عديدة، جعلتهم فريسة للعدو الذي كان ينتظر مثل هذه الصراعات ليبسط قوته ونفوذه على أرض الأندلس.

فجميع ملوك الطوائف، يتسابقون في المسرحية لكسب ود ملك كستيليا “ألفونسو السادس” الذي يستغلهم عبر فرض الضرائب عليهم كي يطور من مملكته ويسلح جيشه.

وأدت الفنانة اللبنانة، هبة الطوجي، دور خادمة تدعى “اعتماد الرميكية”، أحبها أحد الملوك العرب في الأندلس يدعى “المعتمد بن عباد” وهو ملك اشبيلية وقرطبة، والذي تقمص دوره الفنان، غسان صليبا.

وتحكي المسرحية “هزائم العرب وخيباتهم”، وأراد صاحب العمل أن يحاكي بها الوضع السياسي الراهن في العالم العربي المليء بالانكسارات والنكسات والانهيارات.

“ملوك الطوائف” هي مسرحية ملغمة بالرموز وذات معاني كبيرة، تتناول حب السلطة والاستقواء بالأجنبي والخيانة وحياكة الدسائس وغيرها من الأمراض التي تنخر جسد العالم العربي العليل.

ويشارك في هذه الدورة التي انطلقت الخميس الماضي، وتستمر حتى يوم 20 أغسطس/آب القادم، 31 عرضا موسيقيا ومسرحيا.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. التاريخ يعيد نفسه الفونسو هو مثل ترامب كان ياخذ الضراءب من ملوك هاته الدويلات ويسبهم امام رعيتهم تماما مثل ما يفعل ترامب مع ملوك الخليج.

  2. بدون مشاهدة هذه المسرحية اننا نرى بأعيننا ماهو حاصل في الدويلات الخليجية و و باقي الدول العربية

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here