ملك الأردن: علاقاتنا مع سوريا ستعود كما كانت والأوضاع تتحسن في العراق بشكل ملحوظ ورئيس الوزراء سيزور بغداد قبل نهاية السنة.. وينصح القوى السياسية في البلاد بالتركيز على النمو الاقتصادي وتشجيع الاستثمار وتوفير فرص عمل للشباب

عمان- (د ب أ): أعرب العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، عن أمنياته بتحسن الأوضاع في سوريا والعراق.

وقال الملك خلال لقائه مجموعة من الصحفيين الأردنيين الأحد وفق تصريحات تليفزيونية وبيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منه “علاقاتنا ستعود مع سوريا كما كانت من قبل، نتمنى لسوريا كل الخير إن شاء الله الشغل سيرجع كما كانت من قبل، وكذلك الأوضاع تتحسن في العراق بشكل ملحوظ، ونحن دائما على تواصل معهم من أجل فتح الأسواق لمنتجاتنا، وإن شاء الله رئيس الوزراء سيزور بغداد قبل نهاية السنة”.

وظل الأردن منذ بداية الأزمة السورية يدعو إلى حل سياسي، كما دعا الملك عبدالله الثاني الرئيس السوري بشار الأسد إلى التنحي حقنا لدماء شعبه، في مقابلة مع وسائل إعلام أمريكية، إلا أن الحكومة السورية اتهم عمان مرارا بدعم من يسميهم بالإرهابيين من خلال إدخال السلاح لهم عبر الحدود.

ويأمل الأردن في أن يساعد استقرار سوريا والعراق البلاد في الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجهها، من خلال مشاريع إعادة الإعمار وفتح الحدود أمام الصادرات الأردنية.

وأشار الملك إلى أن “انقطاع الغاز المصري شكل مشكلة كبيرة للأردن والآن بدأ العمل لاستئناف تزويد المملكة به”.

وكانت مصر تزود الأردن بنحو 250 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا منذ عام 2004 حتى توقفت في آذار/ مارس 2012، بسبب تفجيرات استهدفت أنبوب نقل الغاز الطبيعي في سيناء شمال شرقى مصر.

ووقعت مصر والأردن في آب/ أغسطس الماضي بالقاهرة على تعديلات اتفاقيات بيع وشراء الغاز الطبيعي بين البلدين لاستيراد 10 بالمئة من احتياجات توليد الكهرباء بالغاز الطبيعي من مصر مطلع 2019.

وقال ملك الأردن إنه متحمس لمستقبل الأردن “الذي يمتلك فرصا كبيرة”، قائلا إن الكرة الآن في ملعب الحكومة والقوى السياسية والمجتمع للاستفادة منها.

وأشار البيان إلى أن الملك قال “مر الأردن بظروف صعبة خلال السنوات الماضية، وأنا مدرك تماما لما يحدث في بلدي وفي الإقليم وكذلك ما يجري في عالمنا”، مضيفا أن الأمور بدأت بالتحسن، “فدول الخليج وقفوا إلى جانبنا مشكورين ولم يقصروا وكذلك العالم وقف معنا من أوروبا واليابان وأمريكا”.

وتابع “رسالتي لرئيس الوزراء والمسؤولين والنواب والأعيان والقوى السياسية كلها، هو أن الحل يكمن في النمو الاقتصادي وتشجيع الاستثمار، “ونصيحتي للمسؤولين أن لا يترددوا فنحن تجاوزنا القرارات الصعبة والآن يجب أن نركز على النمو الاقتصادي وتشجيع الاستثمار وتحسين الخدمات وتوفير فرص عمل للشباب”.

وأكد الملك “البعض يتحدث عن أنه يتم التركيز على الإصلاح الاقتصادي على حساب الإصلاح السياسي، متناسين أنه مر علينا مرحلة طويلة عملنا فيها إصلاحات سياسية عميقة، وخرجنا بقانون انتخاب توافقي عام 2016 والكل اتفق على أنه قانون انتخاب عصري، وكما أرادوا تم إلغاء قانون الصوت الواحد وتبني القوائم النسبية التي كانت مطلبا للناس”.

وقال “الحمد لله آخر انتخابات كانت شفافة ومفتوحة للمؤسسات الدولية الذين أشادوا بنزاهتها”، مؤكدا أن الشعب جاهز للديمقراطية ولكن على القوى السياسية أن تنظم نفسها.

وأضاف العاهل الأردني “البلد بحاجة اليوم لمن يشمر ويشتغل بشجاعة وصدق، ليس من يختبئ خلف المكاتب”.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. اوافق تماماً فيما جاء في تعليق المغترب بخصوص العلاقات الاردنية السورية واعتقد في قرارة نفسي انه شخص سياسي بامتياز ( اي المغترب ) ، المهم ان اكثر ما لفت انتباهي في كلام الملك يوم امس والذي لم يذكر في هذا المقال انه قال كما اذكر ـ وليس حرفياً ـ ( مش معقول نمسك كل واحد من ايده ونخليه يمارس العمل الحزبي فعلى القوى السياسية تنظيم نفسها وعليها دور كبير في اقناع الناس بالانتساب لهذه الاحزاب ) ، هذا كلام كبير جداً وعلى السياسين والحزبين وحتى الشارع الاردني ان يتلقفه باهتمام كبير على اعتبار ان رأس الهرم في النظام الاردني يدعم مشاركة الناس في الاحزاب ويدعو لتنظيم العمل الحزبي في الاردن وتشكيل احزاب كبيرة تفرض نفسها في الساحة الاردنية وتشارك بفاعلية كبيرة في اعادة الروح والألق للعمل السياسي والحزبي في الاردن كما هو في اكبر الديموقراطيات في العالم وتنتزع الصلاحيات التي تخولها في المستقبل لفرض تشكيل حكومات برلمانية ، فاتمنى ان لا تفوت هذه الفرصة علينا ونتحسر عليها في قادم الايام ف يجب علينا خلق حالة نهضوية حزبية شاملة في الاردن وعلى الجميع تحمل المسؤولية فهذه الايام آخر ايام التوت ان صح لي التعبير واتمنى مرة اخرى ان لا يفوتنا قطار التغيير ، والله الموفق والمستعان !!!

  2. تؤشر التسريبات الصحفية واكثرها موجه مقصود الى عودة علاقات كل من مصر الامارات، السعودية، البحرين و الاردن الدبلوماسية مع دمشق، إقرارا بالأمر الواقع، ونكاية بمعسكر قطر وتركيا، ومحاولة لحفظ الحد الأدنى من رؤيتهم لمستقبل سورية، وتخفيض حدة العداء مع طهران خدمة للتوافق السياسي المأمول في اليمن حسب الرؤية السعودية الإماراتية قدر الامكان.

  3. بالتأكيد ان جزء هام من الحل لمعضلة الأردن الاقتصادية هو التوجه الى العمق الشمالي والعمق الشرقي لبلدنا أي سوريا والعراق وما وراءهما. لكن المشكلة المجتمعية ان جازت التسمية ما زالت قائمة وبقوة وهي ربما الأولى في المعالجة لضخامة تأثيرها السالب على بلدنا. منذ عقود ولا احد يتكلم بوضوح وتجرد عن أسباب تدهور الأحوال في بلدنا. فلا بد من وجود معيار واحد فقط في التعامل مع المواطنين من شتى الأصول والمنابت سواء في الفرص والمكاسب والامتيازات او في أداء الواجبات تجاه الدولة والمجتمع. نحن بحاجة الى إعادة تمتين الانتماء لهذا البلد وبحاجة الى تطوير اداري شامل وبحاجة لنظام تنمية بشرية قادر على انتاج مخرجات تلبي حاجة سوق العمل عمليا وبحاجة للتنويع في كل مؤسساتنا بلا استثناء وعلى كل المستويات لخلق تنافسية شريفة في البناء والتطوير وتعزيز ثقة المواطن (كل مواطن) بقيم العدالة وتكافؤ الفرص والشفافية والمساءلة واحترام حقوق الإنسان والتوزيع العادل للمقدرات وللواجبات في بلدنا. فهل نسعى بجد ونرسم استراتيجية حتى لو كانت خطة عشرية تعالج هذه القضايا ونستثني في التخطيط والتنفيذ ذات الأدوات التي عانينا من مخرجات أدائها على مدى عقود عديدة؟

  4. المشكله عندنا في الأردن يا جلالة الملك هي تغيير النهج …الى متى يبفى رؤوساء الوزراء في الأردن بلا ولاية عامة بل تقودهم حكومة ظل هي تتحكم بكل القرارات في الأردن…ولا نعرف هل أنت الذي يقودها أم اناس نجهلهم …يا جلالة الملك حفظك الله لا نريد الفتنة في البلد لكن طفح الكيل…ألا تسمع شعبك يغرد ليل نهار عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي الصالونات العامة أن مشكلة الأردن ليست في الاستثمار والنمو والانتخابات فقد أثبتت التجربه على سبيل المثال ان النواب أغلبهم يفكرون بمصالحهم الخاصة ولم يتقثوا على محاسبة فاسد واحد …فالبلد الى مصير مجهول الاقتصاد مات او في سكرات الموت …يا جلالة الملك ألم يقل لك مستشاروك أن المواطن الأردني لم يعد يأبه بكل ما تفعله الحكومة وكل أفعالها بالنسبه له لا قيمة لها لأنها في الأخير تصب ضد المواطن …يا جلالة الملك اين انتم من مكافحة الفاسدين وتوفير بنية تحتية تساعد المواطن على العيش بكرامة …أليس الحاكم موجود كي يعيش المحكوم بأمان وسلام فلماذا يعيش المحكوم بخوف ورعب على مستقبل اولاده وأهله نتيجة سياسات أوصلت الدولة الى الهاوية ومن المسؤول؟؟…أليس انتم يا جلالة الملك تملكون السلطة المطلقة ولا يحاسبكم الدستور على أية أخطاء…اذا من يتحمل مسؤولية تعيين حكومات هشه أوصلت البلد الى مصير كارثي حطم مستقبل المواطن …من المسؤول عن الوضع المتردي…اذا قلنا ان المسؤول هم الفاسدون أين هم يا جلالة الملك…يا سيدي أنا أرى فيكم الخير والبشاشة ولكن هذا لا يكفي لا بد ان تغيروا نهج البلد …فكل المؤشرات التي نراها لا تبشر بخير…المواطن في الاردن أصبح لا يثق بالاشخاص والولاءات وأصبح ولاءه فقط لله عز وجل وللوطن…لذا أنصحكم يا جلالة الملك وأنت اب كل الأردنيين ان تسمعوا لشعبكم …وان تغيروا نهج البلد فالشعب قد مل كثرة التصريحات المستهلكة وتغيير الوجوه نريد تغيير النهج والاتجاه نحو محاربة الفساد والملكية الدستورية واعادة الشركات المنهوبه

  5. الى الاخ الكريم Al-mugtareb
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    اخي انا رجل بسيط في فهم تعليقك
    ارجو التوضيح الى رجل بسيط مثلي
    و انت نعمه

  6. .
    — عندما كانت مظاهر العلاقات الاردنيه السوريه تبدوا متوتره وغرفه الموك تعمل دون كلل والحدود مغلفه ، كتبت بان العلاقات الاردنيه السوريه هي من اذكى العلاقات العربيه يتفهم فيها الطرفين التزامات الطرف الاخر الاقليميه والدوليه وان ظاهر العلاقه المتوتر مغاير لباطنها التنسيقي بالمجالات الامنيه والعسكريه والسياسيه .
    .
    — متانه هذه العلاقه هو إدراك اثنان من اذكى قاده القرن الماضي اهميه حمايه النظامين لظهر بعضهما وكذلك كان الامر من حينه وحتى الان .
    .
    .
    .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here