ملف اعتقال علي أنوزلا ينتقل الى التدويل وقد يؤثر على صورة الملك محمد السادس

 anzola

الرباط- “رأي اليوم” ـ  من عبد السلام آل الودراسي:

بدأ ملف الصحفي علي أنوزلا مدير النسخة العربية لجريدة لكم في شبكة الإنترنت يشهد تدويلا ومعه تساؤلات حول رغبة الملك محمد السادس في الابتعاد وديوانه عن تطبيق السلطوية.

وكان قد جرى اعتقال علي أنوزلا يوم 17 سبتمبر وقررت النيابة العامة اتهامه بالتعاون مع الإرهاب لأنه نشر خبرا عن تنظيم القاعدة ورابط شريط فيديو، وهو الاتهام الذي يخلف مواقف الرفض والتنديد أبرزها تنديد الكاتب عبد اللطيف اللعبي صاحب جائزة الكونكورد الفرنسية في الآداب، والأمير هشام بن عم الملك والأمين العام السابق للحزب الاشتراكي محمد اليازغي الذي اعتبر الاعتقال خرقا حقوقيا، ووضع الأمين العام الحالي للحزب إدريش لشكر في موقف حرج لأنه انحاز الى أطروحة السلطة.

ونقل علي أنوزلا رابط الشريط عن جريدة الباييس الإسبانية، كما أن علي أنوزلا معروف بتوجهاته اليسارية ولا علاقة له بالتيار الإسلامي.

وبدأ يشهد الملف تدويلا، حيث تأسست لجنة تضامن مع أنوزلا ترأسها الإعلامية فاطمة الإفريقي والأكاديمي حسني عبد اللطيف وأقدمت على مراسلة الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون الذي سيحل غدا الثلاثاء بالمغرب. وتطالب رسالة لجنة التضامن من بان كيمون التدخل في هذا الاعتقال الذي يعتبر خرقا حقوقيا.

كما أجرى مسؤولون من جريدة لكم اتصالات مع الإدارة الأمريكية التي نفت أي علاقة لعلي أنوزلا بالإهاب، وتجري مساعي أخرى مع الاتحاد الأوروبي.

وبدأ نشطاء الجالية المغربية في الخارج في التحرك حيث شهدت لاهاي الهولندية وباريس الفرنسية ومونتريال الكندية تظاهرات تنديدية باعتقال علي أنوزلا يوم السبت.

وبدأت الصحافة الدولية تكتب أن اعتقال علي أنوزلا هو الانتقام من هذا الصحفي لأنه وضع الملك محمد السادس في أسوأ موقف له منذ وصوله الى السلطة سنة 1999 بعدما نشر خبر العفو الملكي عن مغتصب الأطفال دنييل غالفان الذي اغتصب 11 طفلة مغربيا وجرى الحكم عليه ب 30 سنة قضى منها سنتين وحصل على العفو.

وكتبت الجريدة الأمريكية هافتنغتون بوست أن عامل الانتقام هو الأكثر حضورا في ملف علي أنوزلا بسبب فضحه للعفو الملكي، وتؤكد الصحيفة الأمريكية أن الملك بسماحه مثل هذه التصرفات الانتقامية يكون يعيد السلطوية الى حكمه ويبتعد عن الخيار الديمقراطي.

الصورة: ملصق تضامني مع الصحفي علي أنوزلا

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. الحرية المريضة وحق التعبير من داخل البئر لا صوت يعلو فوق صوت المخزن اطلقوا الرجل انطقه الحق
    واخرسكم ولهذا تخافون من الكلمة ان تعريكم

  2. من يقرأ لكتابات انزولا يعلم كل العلم أن المخزن المغربى سوف يعاقبه و يتحين الفرصة السانحة للإنقضاض عليه .المغرب ككل الدول العربية لديه ديمقراطية صورية وكثير من الناس يتانسوا هذا ويستفزون السلطة لتوسيع هامش الحرية .ما دامت الامية والجهل سيدا الموقف في مجتمعاتنا فلا مجال للتغيير .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here