مكايدات الرئيس ترامب وبيلوسي مستمرة.. تجاهل يدها الممدودة فمزقت ورقه خطابه “الاستعراضي الطويل”

واشنطن- (أ ف ب)- (د  ب أ)- مزّقت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي نسخة من خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول “حالة الاتحاد”، وهو ما يظهر إلى حد كبير غياب التوافق بينهما.

وبعدما أنهى ترامب خطابه الاستعراضي الطويل، أخذت بيلوسي التي كانت تقف خلف الرئيس الأميركي نسخة من الخطاب كانت موضوعة أمامها ومزقتها، وهو ما أظهره مقطع للفيديو.

وقبيل الخطاب، مدت بيلوسي يدها لترامب من أجل مصافحته لكنه تجاهلها ولم يصافحها، ولم يتضح ما إذا كان ترامب قد تعمد ذلك أم أنه حدث بطريقة غير مقصودة.

وتجنبت بيلوسي العبارات المعتادة مثل “من دواعي سروري” أو “من دواعي الفخر البالغ” التي يستخدمها رئيس المجلس عادة لدى تقديم رئيس البلاد لإلقاء كلمة بالكونغرس.

وكل ما قالته عند تقديم ترامب “أعضاء الكونغرس.. إليكم رئيس الولايات المتحدة”.

وقبل تسعة أشهر من الانتخابات الرئاسيّة، شدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء في خطابه حول حال الاتّحاد على أنّه “وفى” بوعوده التي كان قطعها، لكنّه لم يتطرّق إلى محاكمته، عشيّة تبرئته شبه المؤكّدة الأربعاء أمام مجلس الشيوخ.

وقال ترامب في خطابه “بخلاف كثيرين آخرين قبلي، أنا أحافظ على وعودي”، في وقتٍ علا تصفيق الجمهوريّين، بينما لم يبد أيّ تأثّر على المعارضة الديموقراطيّة.

ويجتاز الرئيس الأميركي فترة جيّدة عمومًا، فتبرئته شبه المؤكّدة الأربعاء أمام مجلس الشيوخ حيث يُحاكم بتهمة استغلال السلطة وعرقلة عمل الكونغرس تُثبت أنّ الحزب الجمهوري جاهز لدعمه.

وقد أظهر أحدث استطلاع للرأي أعدّه معهد غالوب ونُشر قبل ساعات من خطاب حال الاتّحاد أنّ ترامب نال نسبة 49% من التأييد وهو أعلى مستوى يُسجّله منذ وصوله إلى السلطة في كانون الثاني/يناير 2017.

وما يزيد من الظروف المواتية للرئيس، هي الانتخابات التمهيديّة للحزب الديموقراطي المنافس التي انطلقت في ولاية أيوا وانتهت بفشل مدوّ أتاح له البقاء تحت الأضواء في مركز اللعبة السياسيّة، وهو الموقع المفضّل لديه.

وفي القاعة نفسها حيث تمّ اتّهامه باستغلال السلطة وعرقلة عمل الكونغرس، شدّد ترامب في خطابه على “العودة الكبرى لأميركا”، وعلى “النجاح الاقتصادي الكبير” للولايات المتحدة.

وقال الرئيس الأميركي “لقد نجحت استراتيجيتنا”، متحدّثًا عن اتفاقاته التجاريّة الأخيرة مع الصين وكندا والمكسيك.

كذلك، دافع الرئيس الأميركي في خطابه عن سياسته الخارجيّة، ودعمِه للمعارض الفنزويلي خوان غوايدو الذي تعترف به الولايات المتحدة وأكثر من خمسين دولة رئيسًا موقّتًا لفنزويلا.

وقال ترامب أمام الكونغرس الأميركي إنّ “طغيان” الرئيس الفنزويلي الاشتراكي نيكولاس مادورو سيتمّ “تحطيمه”. واعتبر أنّ “مادورو زعيم غير شرعي، طاغية يُعامل شعبه بوحشيّة”، مشدّدًا على أنّ “قبضة” مادورو “سيتمّ تحطيمها وتدميرها”.

وكان المعارض الفنزويلي خوان غوايدو حاضرًا الثلاثاء خلال إلقاء ترامب خطابه حول حال الاتّحاد في واشنطن، بحسب صحافيّين في وكالة فرانس برس.

وأكّد البيت الأبيض في بيان أنّ غوايدو الذي تعترف به الولايات المتحدة وأكثر من خمسين دولة رئيسًا موقّتًا لفنزويلا، هو من بين “ضيوف الشرف” الذين تمّت دعوتهم لحضور هذا الخطاب الرئاسي التقليدي.

وتطرّق ترامب بشكل سريع في خطابه إلى مواجهته مع إيران وخطّته للسلام في الشرق الأوسط، مؤكّدًا من جهة ثانية عزمه على “إعادة” الجنود الأميركيّين من أفغانستان.

وقال “في أفغانستان، مكّنتنا قيمة مقاتلينا وتصميمهم من إحراز تقدّم هائل، وهناك محادثات سلام جارية”، مبديًا من جديد رغبته في “إنهاء أطول حرب أميركيّة وإعادة قوّاتنا إلى الوطن”.

وأضاف “أنا لا أريد أن أقتل مئات آلاف الأشخاص في أفغانستان، غالبيّتهم أبرياء تمامًا”.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. يجب أن تحاسب من قبل الكونغرس وتقدم للمحاكمة لأن مهما تكون الإختلاف مع الرئيس لا يجوز أن تمزق الخطاب وعليها أن تحترم القانون والجلسة والموجودين فيها

  2. مقتبس (ترامب مؤكّدًا من جهة ثانية عزمه على “إعادة” الجنود الأميركيّين من أفغانستان.)
    ياترامب ، رغم انفك ارغمك ابطال طالبان على ان تعيد جنودك من أفغانستان احياء قبل ان تعيدهم بنعوش عليها علم العار أمريكا ، ورغم انفك سوف تعيد جنودك من العراق وإن شاء الله رغم انفك سوف تسحب جنودك من كافة الشرق الأوسط لأنكم أثبتم بوجودكم إنكم لعنة تبتلي بها الأمم ، وحيثما حللتم تعيثون في الارض فساداً ولا يرتجى من وجودكم غير الذل والهوان .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here