مكالمة هاتفيّة بين ترامب ونتنياهو الذي يهنئ الرئيس الأمريكيّ مرّة أخرى بقتل سليماني.. ومُستشرِقٌ إسرائيليٌّ: أمامنا سلسلةً طويلةً من العمليات الإيرانيّة الفتاكّة

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

أجرى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو محادثات هاتفية، بخصوص التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وذلك في الليلة الواقعة بين ليلة الأربعاء وصباح اليوم الخميس، كما أفاد موقع القناة الـ13 بالتلفزيون العبريّ.

ووفقًا للموقع، فقد أفاد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بأنّ ترامب ونتنياهو بحثا التطورات الأخيرة في المنطقة، على خلفية الضربة الإيرانية على قاعدتين عسكريتين أمريكيتين في العراق.

من جانبه، هنأ نتنياهو ترامب بقتل قاسم سليمانى، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيرانيّ، وقال: نقف أقوياء أمام الذين يريدون أن يقتلونا، نقف بحزم وبقوة، مَنْ سيحاول مهاجمتنا، سيتلقى ضربة حاسمة للغاية، على حدّ قول رئيس وزراء كيان الاحتلال.

على صلةٍ بما سلف، رأى إيهود يعري – محلّل الشؤون العربيّة في القناة الـ12 بالتلفزيون العبريّ، في مقالٍ مُقتضبٍ نشره على موقع القناة الالكترونيّ، رأى أنّ صلية صواريخ ذو الفقار (نسخة من فاتح 110) التي أطلقت على القاعدتين الأمريكيتين في العراق كانت ردّ الإيرانيين على اغتيال اللواء قاسم سليماني، الذي تمّ فجر يوم الجمعة الماضي، الثالث من كانون الثاني (يناير) 2020 بالقرب من مطار بغداد الدوليّ.

وتابع يعاري، الذي يعمل أيضًا باحثًا في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، بصفته مُستشرقًا إسرائيليًا، تابع قائلاً إنّ الحذر الإيراني في ردهم يعزّز التقدير برغبتهم في تنفيذ واجب الانتقام، لكن ليس لدى الجمهورية الإسلامية أي توجّه في الدخول بمواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة الأمريكيّة، على حدّ تعبيره.

علاوة على ذلك، شدّدّ المستشرق الإسرائيليّ على أنّ الإيرانيين ردوا بطريقة منكفئة، والتي قد تُفسّر بأنها طلقة البداية لخطوة إضافية: سلسلة طويلة من العمليات الفتاكة ضد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، وفي المقام الأول في العراق عبر الفصائل الشيعية التي شكّلها سليماني على مدى سنواتٍ، على حدّ قوله.

في السياق عينه، قال كاتبٌ سياسيٌّ في صحيفة (معاريف) العبريّة إنّ التقديرات الإسرائيلية السائدة تفيد بأن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لم يقرر بعد المغادرة النهائية للشرق الأوسط، في حين أنّ الرد الإيراني على اغتيال قاسم سليماني، الذي لم يأتِ عنيفًا بصورة واضحة، قد يرجئ أيّ خطط أمريكية لإخلاء قواتها من المنطقة.

وأضاف بن كاسبيت أنّ البيان المسرب لقائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال ويليام سيلي، حول الانسحاب الأمريكي من هناك، تلقفته الأوساط الأمنية الإسرائيلية بصورة متسارعة، حتى إن النسخة المترجمة للعبرية من التصريح وجدت طريقها بصورة غير متوقعة لمجموعات الواتس أب التي يشترك فيها كبار الخبراء العسكريين، والضباط السابقون في الجيش، والأجهزة الأمنية الإسرائيلية.

وأكد أنّ القناعة السائدة اليوم في المنظومة الأمنية الإسرائيلية أن ترامب لم يقرر بعد هل سيبقى في العراق أم ينسحب منه، فهو ليس معنيًا بنقل التوابيت السوداء المحملة بجثامين الجنود الأمريكيين بالطائرات إلى واشنطن في عام الانتخابات، لأنّه كان سعيدًا بالانسحاب من سوريّة كما تعهد بذلك قبل زمن طويل، مع أن الجيش الأمريكي يحاول إعادة انتشاره في المنطقة تحضيرًا للانسحاب.

وأوضح أنه بغضّ النظر عن طبيعة تسريب الكتاب الخاص بالانسحاب الأمريكي من العراق، فإنّ إسرائيل مطالبة بالتنبه جيدًا لأي سيناريو سيئ بالنسبة لها قد يحدث، في ضوء أنّ هذه السيناريوهات آخذة في التزايد والتعاظم، لأن التوجه الأمريكي بمغادرة الشرق الأوسط عشية عام الانتخابات سيترك إسرائيل تواجه التهديدات وحدها في ظل توقيت حرج وخطير.

وخلُص المُحلِّل الإسرائيليّ إلى القول إنّ ذلك يجعلنا نتوقع أن تمارس إسرائيل ضغوطًا كبيرة على ترامب في الأسابيع القادمة، ولكن في حال لم ينجح نتنياهو عبر العناصر الإنجيليّة بإقناعه بالعدول عن فكرة الانسحاب في هذه المرحلة، فإنّ إسرائيل سوف تضطر للقيام بجملة خطوات واسعة لتحضير نفسها للخيار الأسوأ، كما نقل عن مصادره واسعة الاطلاع في تل أبيب.

ومن الجدير بالذكر أنّ صاروخ ذو الفقار، الذي استخدمته إيران في قصف القاعدتين العسكريتين الأمريكيتين، هو صاروخ باليستي أرض-أرض إيراني الصنع يعمل بالوقود الصلب أعلنت عنه إيران عام 2016، وهو يعتبر عضو جديد في عائلة صواريخ أرض-أرض “فاتح” المصنعة محليًا والذي يحمل اسم “ذو الفقار” ليكون ترتيبه العضو التاسع في عائلة الصواريخ الباليستية، والثالث في حقل الصواريخ البعيدة المدى، العاملة بالوقود الصلب المركب.

ويُعتبر صاروخ ذو الفقار الباليستي أحد أدّق الصواريخ الإيرانية البالستية متوسطة المدى حيث يمكنه إصابة الأهداف المتفرقة على الأرض ومدارج المطارات وغيرها، وهو نسخة مطورة عن صاروخ فاتح 110، إذْ يبلغ مدى هذا الصاروخ أكثر من 700 كيلومتر وطوله 8.86 متر وقطره 61 سنتم ووزنه 450 كغم، وكشفت إيران عن صاروخ ذو الفقار لأول مرة في أيلول (سبتمبر) سنة 2016 خلال استعراض عسكري للقوات المسلحة في ميناء بندر عباس على الخليج.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. بعد ان رد الجيش الايراني ودك القاعدتين الامريكيتين في العراق ، تغبرت النبرة الاستعلائية البالونية لبعض ابواق الفتن التطبيع في مملكة آل يعود .. التغير درامتيكي تجاوز 380 درجة ، واخفظت حرارة التجييش والتحريض الطائيفيبن الى ما دون درجة الصفر المطلق .. ان يقول احدهم وهو من حاخامات الاعلام المرئي هناك بان الدم لا يقل قــدســـية عن الدم السعودي وان روابط الدين والاخوة تضرب جذورها الى مئات السنين – ربما ضوئية – بين الشعبين جعلني أفرك عينين واتلمس جسدي هل أنا أحلم أو الصواريخ بما متُّ وبعثت لذلك تغير الامر واخذت مسارات طوباوية افلاطونية . بالامس يقول هذا الصغير ( الكبير عندهم ) أن ايران دولة ارهاب وبغي على الجيران ، لكنها تحولت في وقت اقل من رمشة عين الى دولة مسالمة يجب التعاون معها لاستئصال الجماعات التكفيرية من المريخ وتمولهم محميات مجهولة الهُـوّية تسوطن في زحل أو في ابلوتون !!. لا إله الا الله مغير الاحوال ومبدلها في أقل من طرفة عين !!. هل انا يقض ام نائم ، وهل فعلا نحن نعيش في عالم واقعي أو حياتنا هي دوامة من اوهام واحلام وافتراضات ؟؟؟؟!!!!!!!!..

  2. مقتبس (ويُعتبر صاروخ ذو الفقار الباليستي أحد أدّق الصواريخ الإيرانية البالستية متوسطة المدى حيث يمكنه إصابة الأهداف المتفرقة على الأرض ومدارج المطارات وغيرها)
    (اضربك ياغريب واسمعك ياجاره ) …مثل جديد يجاري احداث منطقتنا …
    باريت يحس ويستمع (الجار) قبل فوات الآوان !!

  3. يخطئ المحلل الصهيوني بادعائه بأن الكيان الصهيوني سيبقى وحيدا أمام تحديات المقاومة ربما لأنه غفل أو تغافل عن الحلف الذي يجمع الكيان الصهيوني المغتصب مع جبهة الدول المسلمة المعتدلة فيما يدعى ناتو البلاد الإسلامية المعتدلة و “إسرائيل” خاصة السعودية والامارات والبحرين لا يمكن أن يتركوا الكيان الصهيوني يقع في أي مأزق أو خطر لأن الكيان الصهيوني يتصدر عندهم قائمة المقدسات ومن بعده يأتي الزبر والفرج

  4. عندما يمتليء وعاء بالدماء وتسقط نقطة جديدة في الوعاء ، لا تتبقي في الوعاء بل تطفح الي خارجه ومعها الكثر من الدماء التي كانت في الوعاء ، علي الصهاينة ان لا يغتروا وان هددوا بالسلاح النووي ، وفعلوا ، هناك بلدان اخري تمتلك السلاح النووي وستستخدم تلك البلاد السلاح النووي لتمسح شرهم في الشرق الاوسط ، أو سيسقط عليهم من السماء صخور تدمرهم وستاءكل كل شيء في البلد الذي اغتصبوه من مالكيه الاصليين ولن يتبقي منهم الا الرماد . فما هم الا قوم من الفاسقين .

  5. خروج القوات الامريكيه من المنطقه هي مسألة وقت ، وجميع المطالب التي أعلنها حلف المقاومه ، سيتم تنفيذها بحذافيرها من قبل الغرباء .
    هذا ما ستعمل عليه إدارة ترامب والاطلسي ، حيث أدخلت بعض الوسطاء لهذا الغرض .
    ليس هناك تراجع قيد أنملة، والامريكان خير من يعرف .
    دماء الحاج قاسم وزملائه ، رسمت ملامح شرق أوسط جديد بنكهه شرقيه ، تحبها شعوب المنطقه !!.

  6. تلتقي مواقف متأسلمي العثمانية الجديدة وابواق ممالك الذل العربية مرة اخرى مع سيدهم نتنياهو اليهودي في تل ابيب.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here