مقررة أممية تستبعد محاكمة بن سلمان في قضية مقتل خاشقجي دون تغيير النظام وتشدد على أهمية محاكمة تركيا للمتهمين.. وتدعو السعودية للإفراج عن ناشطات

جنيف- (وكالات): قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة أجنيس كالامار الخميس إن مواجهة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان محاكمة على خلفية مقتل الصحفي جمال خاشقجي دون تغيير النظام، أمر بعيد الاحتمال.

وكالامار، هي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بعمليات القتل خارج نطاق القانون، وحققت في مقتل خاشقجي، وخلصت في تقرير نشر العام الماضي إلى تورط الأمير محمد بن سلمان في مقتل الصحفي السعودي.

وقالت كالامار إنه من غير المحتمل أن تتم محاسبة محمد بن سلمان دون تغيير النظام، إلا أنها أكدت أنها لا تدعو لإجراء تغيير في الحكومة.

وقتل خاشقجي وتم تقطيع أوصاله داخل قنصلية الرياض في اسطنبول في الثاني من تشرين أول / أكتوبر 2018، بينما كان يستخرج أوراقا رسمية ليتزوج خطيبته التركية خديجة جنكيز، التي كانت تنتظر في الخارج.

وقالت السعودية مرارا إن مقتل خاشقجي كان “عملية مارقة” ونفت تقارير عن تورط ولي العهد.

وقالت كالامار إن العديد من الدول يبدو أنها تريد أن تنسى مقتل خاشقجي لمواصلة علاقاتها مع السعودية.

وقالت “يجب أن يكون هناك ثمن سياسي مرتبط بقتل صحفي”.

وتعليقا على قمة مجموعة العشرين القادمة في الرياض، أضافت كالامار أنها تأمل في ألا يهرع رؤساء الحكومات إلى التقاط الصور مع ولي العهد، كما فعلوا في أوساكا باليابان، عام 2019.

وأضافت: “يجب أن نذكرهم بأن هذه الصورة تعد صفعة على وجه كل من يحارب العنف ضد الصحفيين”.

وشددت مقررة الأمم المتحدة على أهمية محاكمة تركيا للمتهمين في قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، من أجل تحقيق العدالة، ووصفت، المحاكمة التي جرت في السعودية بـ”المسرحية الساخرة”.

وقالت كالامارد، إن المجتمع الدولي سيتمكن بفضل المحاكمة من الاطلاع على الأدلة التي جمعتها تركيا بخصوص القضية.

وأضافت أن القضية ما زالت تتصدر أجندة الرأي العام العالمي، قائلة “لا أعتقد أن وسائل الإعلام والمجمع المدني نسيا حادثة قيام 15 موظفا حكوميا بناء على أوامر رسمية، بقتل خاشقجي وتقطيع جثته ومن ثم إخفائها”.

وانطلقت الجمعة الماضي، أولى جلسات محاكمة المتهمين بقتل خاشقجي، وعقدت الجلسة في “محكمة العقوبات المشددة الـ11” في قصر العدل بمنطقة “تشاغليان” بإسطنبول، بعد أن وافقت على لائحة الاتهام في أبريل/ نيسان الماضي.

وقررت المحكمة عقد الجلسة التالية في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وأعدت النيابة العامة في إسطنبول، لائحة اتهام من 117 صفحة ضد المتهمين الصادر بحقهم قرار توقيف في إطار مقتل خاشقجي، الكاتب بصحيفة واشنطن بوست.

وتحتوي اللائحة على اسم خاشقجي بصفة “المقتول”، وخطيبته خديجة جنكيز بصفة “المشتكي”، مطالبة بالحكم المؤبد بحق أحمد بن محمد العسيري، وسعود القحطاني، بتهمة “التحريض على القتل مع سبق الإصرار والترصد والتعذيب بشكل وحشي”.

كما تطالب اللائحة بالحكم المؤبد بحق الأشخاص الـ18 الآخرين بتهمة “القتل مع سبق الإصرار والترصد والتعذيب بشكل وحشي”.

ومن جانب آخر، حثت كالامار الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على الضغط على السعودية لإطلاق سراح ناشطات في الدفاع عن حقوق المرأة قبل قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها الرياض في نوفمبر تشرين الثاني.

وألقت السلطات السعودية القبض على 12 ناشطة بارزة على الأقل من المدافعين عن حقوق المرأة في عام 2018، بينما رفعت حظر قيادة النساء للسيارات في خطوة طالما دعت إليها العديد من المحتجزات. وجرى القبض على الناشطات في إطار حملة أوسع على المعارضة شملت رجال دين ومفكرين.

وقالت كالامار إنه ينبغي للسعودية الإفراج عن “سجناء الرأي والنساء والمدافعين عن حقوق الإنسان القابعين في السجن حاليا لمطالبتهم بالحق في القيادة”.

ولم يصدر تعليق حتى الآن من السعودية، الرئيس الحالي لمجموعة العشرين.

وأكدت بعض الناشطات تعرضهن للتعذيب والاعتداء الجنسي رهن الاحتجاز. ونفى المسؤولون السعوديون هذا، وقالوا إن المحتجزات مشتبه بهن في الإضرار بمصالح الدولة وعرضن تقديم الدعم لعناصر معادية في الخارج.

وبعض النشطاء قيد المحاكمة حاليا، لكن لم يتم الإعلان عن تهم تذكر. وتتعلق التهم ضد البعض منهم على الأقل باتصالات بصحفيين أجانب ودبلوماسيين ومنظمات حقوقية.

وأثارت محاكمتهن انتقادات عالمية، لا سيما في أعقاب مقتل الصحفي جمال خاشقجي، فيما عبرت عائلات بعض الناشطات، ومن بينهن لجين الهذلول، عن مخاوفها في وقت سابق هذا العام بعد عدم تمكن الأسر من الاتصال بهن في السجن لعدة أسابيع. غير أنهن تمكن لاحقا من الاتصال بهن مجددا.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

2 تعليقات

  1. وماذا عن التحقيق في مقتل ملايين المسلمين على يد مؤسسي الأمم المتحدة هل تستطيع كالامار وغيرها أن يدينوا أمريكا وإلا شاطرين بس على إبتزاز الغير لتنفيذ مخططاتهم؟ عالم نفاق

  2. آلاف الناس اعتقلوا وقتلوا وعذبوا وصادروا أموالهم فهل من مجيب لا حولا ولا قوة الا بالله.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here