انباء عن إصابة طائرة حربية سورية فوق الغوطة الشرقية.. ومقتل 25 مدنيا في غارات على آخر جيب لتنظيم الدولة الاسلامية.. والامين العام للامم المتحدة يطالب بتطبيق قرار وقف اطلاق النار في سوريا “فورا” .. وماكرون يبدي “مخاوف شديدة”

  

عواصم- ا ف ب ـ د ب ا: أعرب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الاثنين عن “مخاوف شديدة” حيال “استمرار الهجمات على المدنيين والمستشفيات في الغوطة الشرقية من قبل النظام السوري”، بحسب ما أورد الاليزيه.

وشدد ماكرون في مكالمة هاتفية مع نظيره التركي رجب طيب اردوغان على “الضرورة القصوى بان يتم وقف الاعمال الحربية… بشكل فوري وتام”، عملا بالقرار 2401 الذي أقره مجلس الامن الدولي السبت.

وقال مصدر في المعارضة السورية المسلحة في الغوطة الشرقية إنه تمت اليوم الاثنين إصابة طائرة حربية للحكومة السورية فوق المنطقة.

وقال المصدر في غرفة عمليات “بأنهم ظلموا”، التابعة للمعارضة السورية في الغوطة الشرقية، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن “طائرة حربية تابعة للجيش السوري أصيبت اليوم بعد استهدافها بالمضادات الأرضية وإصابتها بشكل مباشر ما دفعها للهبوط اضطرارياً في مطار الضمير”.

وأكد المصدر أن “الطائرة أصيبت على أطرف مدينة دوما وشوهد دخان ينبعث من الطائرة التي حلقت على علو منخفض حتى وصلت إلى مطار الضمير شمال شرق العاصمة دمشق، وشوهدت سحب دخان في المطار ما يرجح أنها احترقت بعد وصولها إلى المطار”.

و قتل 25 مدنياً على الأقل بينهم سبعة أطفال في غارات جوية استهدفت آخر جيب لتنظيم الدولة الإسلامية في شرق سوريا، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان الاثنين.

وأفاد المرصد بأن “المدنيين قتلوا الأحد في غارات شنها التحالف الدولي بقيادة اميركية” فيما نفى التحالف رداً على سؤال لوكالة فرانس برس تنفيذه أي غارات الأحد.

وأفاد المرصد بمقتل “25 مدنياً بينهم سبعة أطفال وست نساء جراء غارات للتحالف الدولي استهدفت منطقة الشعفة حيث لا يزال تنظيم الدولة الاسلامية يتواجد في اربعة بلدات وقرى” على الضفاف الشرقية لنهر الفرات.

وتسببت الغارات باصابة عدد من المدنيين بعضهم في حالة حرجة بحسب المرصد.

ونفى التحالف الدولي تنفيذ أي ضربات جوية الأحد.

وأوضح في رد لفرانس برس عبر البريد الالكتروني “لم يتم الابلاغ عن أي ضربات للتحالف في سوريا الأحد” موضحاً أن التحالف “يبذل قصارى جهد للتقليل من الخسائر البشرية والضرر بممتلكات المدنيين قدر الامكان”

وأكد في الوقت ذاته “استمرارنا في دعم شركائنا في قوات سوريا الديموقراطية عبر ضربات دقيقة لضمان الهزيمة الدائمة لتنظيم الدولة الاسلامية في سوريا”.

وغالباً ما ينفي التحالف الدولي استهداف مدنيين في ضرباته. ويعد شريكاً رئيسياً لقوات سوريا الديموقراطية، ائتلاف فصائل كردية وعربية تدعمها واشنطن، التي تمكنت من طرد تنظيم الدولة الاسلامية من مساحات واسعة في شمال وشمال شرق سوريا.

وكان المرصد السوري أفاد الخميس عن مقتل 82 شخصا على الاقل، معظمهم من اقارب جهاديي التنظيم المتطرف في غارات شنها التحالف الدولي على اخر جيب للتنظيم في شرق سوريا.

وتسيطر قوات سوريا الديموقراطية على الضفاف الشرقية لنهر الفرات حيث ما زال تنظيم الدولة الاسلامية موجوداً في بضعة جيوب، ولقوات النظام تواجد محدود.

وتنتشر قوات النظام من جهتها بعد طردها بدعم روسي تنظيم الدولة الاسلامية على الضفة الغربية لنهر الفرات الذي يقطع المحافظة إلى جزئين.

وبعد سلسلة الخسائر التي مني بها، بات التنظيم يسيطر على نحو 3 بالمئة من الاراضي السورية، بحسب المرصد.

وذكر التحالف على موقعه الالكتروني ان 841 مدنياً على الأقل قتلوا بشكل غير متعمد جراء الضربات التي شنها منذ بدء عملياته ضد تنظيم الدولة الاسلامية في عام 2014 في سوريا والعراق المجاور.

ولم يعد التنظيم يسيطر على أي مدينة في سوريا، لكنه يحتفظ بقرى وبلدات وجيوب ينتشر فيها بضعة آلاف من المقاتلين، من دون أن يكون لهم أي مقار.

ومن جهته طالب الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش الاثنين في جنيف بتطبيق قرار مجلس الامن وقف اطلاق النار في سوريا لمدة 30 يوما “فورا”.

ورحب غوتيريش باعتماد القرار مساء السبت في مجلس الامن بعد مداولات استمرت لايام لكنه شدد على ان “قرارات مجلس الامن يكون لها معنى فقط اذا طبقت بشكل فعلي، ولهذا السبب اتوقع ان يطبق القرار فورا”.

واضاف ان ذلك “لكي يمكن ايصال المساعدات والخدمات الانسانية فورا ولكي نتمكن من تخفيف معاناة الشعب السوري”.

واكد ان الامم المتحدة “مستعدة للقيام بكل ما يترتب عليها” مضيفا ان “الغوطة الشرقية خصوصا لا يمكنها الانتظار. لقد آن الاوان لانهاء هذا الجحيم على الارض”.

وكان مجلس الامن الدولي اعتمد مساء السبت قرارا طلب فيه وقفا فوريا لاطلاق النار في سوريا. ويطالب النص الذي عُدل عدة مرات “كل الاطراف بوقف الاعمال الحربية من دون تأخير لمدة 30 يوما متتالية على الاقل في سوريا من اجل هدنة انسانية دائمة”.

والهدف هو “افساح المجال امام ايصال المساعدات الانسانية بشكل منتظم واجلاء طبي للمرضى والمصابين بجروح بالغة”.

وبعد اعتماد القرار، تراجعت وتيرة قصف قوات النظام الأحد للمناطق المدنية في الغوطة الشرقية المحاصرة المستهدفة منذ اكثر من اسبوع بغارات وقصف مدفعي، ما تسبب بمقتل اكثر من 500 مدني.

ومن جهته ندد مفوض الامم المتحدة السامي لحقوق الانسان زيد رعد الحسين الاثنين بعدم التحرك حيال النزاعات في سوريا وجمهورية الكونغو الديموقراطية وبوروندي واليمن وبورما متحدثا عن “مسالخ للبشر”.

وقال زيد رعد الحسين امام مجلس حقوق الانسان الذي يعقد جلسة في جنيف ان هذه النزاعات “اصبحت مثل بعض المسالخ للبشر في العصر الحديث لانه لم يتم التحرك بشكل كاف لمنع هذه الاهوال”.

ثم اتهم الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن بانها “مسؤولة” عن استمرار هذا القدر من المعاناة.

وقال “طالما يستخدمون الفيتو لعرقلة اي عمل موحد يمكن ان يخفف المعاناة الشديدة للسكان الابرياء، فانهم سيكونون هم- الاعضاء الدائمون- الذين يتحملون المسؤولية امام الضحايا”.

واعتبر ان فرنسا وبريطانيا لا تستخدمان كثيرا الفيتو، داعيا الصين وروسيا والولايات المتحدة الى ان تحذو حذوهما وتتوقف عن الاستخدام المؤذي للفيتو”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here