الشرطة الإسرائيليّة تقتل شابًا من كفر كنا في الداخل وعرب الـ48 يعتبرونه شهيدًا ويُطالبون بالتحقيق في تصرّف الشرطة التي تتعامل مع العرب بعدوانية وعدائيّة

hamdan66

 

الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

قامت قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية، منتصف ليلة أمس الجمعة، بقتل شابٍ من قرية كفركنا في الجليل الأسفل، داخل الخط الأخضر، زاعمةً أنّه حاول طعن أحد عناصرها بالسكين. وعُلم أنّ الشاب المغدور يُدعى خير حمدان، ويبلغ من العمر 22 عامًا، وقد أصيب بجروح خطيرة جدا جراء تعرضه لإطلاق النار، وحيث تمّ نقله إلى مستشفى (هعيميك) في مدينة العفولة إلا أنّه فارق الحياة هناك وبحسب رواية الشرطة الإسرائيليّة الرسميّة فإنّ عددًا من عناصرها وصلوا إلى قرية كفركنا، منتصف الليل الفائت، بهدف اعتقال شخص آخر، وأنّ حياتهم تعرضت للخطر، فاضطروا لإطلاق النار، وعندها أصيب حمدان في القسم العلوي من جسده، فيما فندّ سكّان القرية مزاعم الشرطة الإسرائيليّة، وأكّدوا على أنّ المرحوم أُصيب بعدة رصاصات في صدره. في السياق ذاته، قال الناطق بلسان شرطة الشمال، موشي فايتسمان، إنّ قوات الشرطة وصلت إلى كفركنا لاعتقال شخص بتهمة إلقاء قنبلة صوتيّة على خلفية شجار محلي، وأنّ الشاب حمدان هاجم قوات الشرطة وهو يحمل سكينًا بيده. وتابع المتحدّث بلسان الشرطة قائلاً إنّ قوات الشرطة التي تواجدت أطلقت النار في الهواء بداية، ثم أطلقوا النار باتجاه الشاب بعد أن تعرضت حياتهم للخطر، على حدّ قول الناطق الرسميّ بلسان الشرطة الإسرائيليّة.

وعلم أن قوات كبيرة من الشرطة توجهت إلى هناك في أعقاب إطلاق النار. في السياق ذاته، قال رئيس المجلس المحليّ مجاهد عواودة إنّه شاهد كاميرات التصوير التي وثقّت الحادث، وبحسبه، فقد وصلت إلى القرية قوّة من شرطة الناصرة، تُدعى الياسام، بهدف اعتقال شاب من القرية، وبعد أنْ نشب الجدال بين عناصر الشرطة وجار المشبوه، قام عناصر الشرطة بإطلاق النار على المرحوم من بعد مترٍ واحدٍ، على حدّ قوله.

وأضاف عواودة: إنّ هذه العملية خطيرة جدًا في دولة قانون، وأنّ المجلس المحليّ يرى العملية بخطورة بالغة وبقلق شديد، ولفت إلى أنّه توجّه بهذا الصدد إلى الشرطة وإلى قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة في وزارة القضاء الإسرائيليّة (ماحاش). كما عقد المجلس المحليّ في القرية اجتماعًا طارئًا، فيما أعلن سكّان القرية عن إضراب عامٍ وشاملٍ. وقال موقع صحيفة (هآرتس) على الإنترنت، نقلاً عن مصادر في الشرطة الإسرائيليّة، إنّه بعد وقوع الحادث تجمهر العديد من شباب القرية وباشروا بإضرام النار في إطارات السيارات، وتمكّنت قوات كبيرة من الشرطة التي وصلت إلى المكان من تفريقهم.

وأضاف الموقع إنّ قائد المنطقة الشماليّة في الشرطة الإسرائيليّة، الجنرال زوهار دفير، عقد جلسة طارئة مع كبار الضباط لدراسة الوضع، وأنّه أصدر أوامره بتعزيز قوات الشرطة في المكان. وذكر موقع (عرب48) أنّه في أعقاب الإعلان عن وفاة الشاب حمدان في المستشفى، أصدرت عائلة حمدان بيانًا اعتبرته فيه شهيدًا تعرض لرصاص غادر من قبل الشرطة، وطالبت بمعاقبة المجرمين. كما لفت بيان العائلة إلى أنّ الشرطة سبق وأن قتلت أحد أبنائها قبل سنوات، صبري حمدان في سهل كفركنا. ومن جهته عمم المجلس المحلي في كفركنا بيانًا أعلن فيه عن الإضراب العام في البلد استنكارًا لمقتل حمدان، وطالب المجلس وزير الأمن الداخليّ، يتسحاق أهرونوفيتتش بإجراء تحقيق جدي ومعاقبة المجرمين. وقال النائب مسعود غنايم في رسالة وجهها لوزير الأمن الداخليّ: إنّ ما جرى يدل على أنه حينما يتعلق الأمر بالمواطنين العرب فإن يد الشرطة تكون خفيفة على الزناد، وأي عربي هو تهديد يتم التعامل معه بإطلاق النار والقتل. هذا الحادث خطير جدًا، وقد أدى إلى ردة فعل غاضبة جدا من قبل أهالي القرية. وأطالب بإجراء تحقيق جدي، معمق ومستعجل في ظروف الحادث وتقديم الشرطي الذي قام بإطلاق النار للمحاكمة، على حدّ قوله. إلى ذلك، استنكرت لجنة المتابعة العليا لمكافحة العنف جريمة إطلاق النار من رجال الشرطة، مما أدى إلى استشهاد الشاب. وجاء في بيان اللجنة الرسميّ: اتهمت اللجنة الشرطة بالمسؤولية الكاملة عن مقتل المرحوم، مؤكدة أن الشرطة تتعامل مع المواطنين العرب بعقلية عدائية وأنها لم تذوت توصيات لجنة اور التي أقيمت في أعقاب هبة القدس والأقصى التي استشهد خلالها 13 شابا برصاص رجال الشرطة، حيث أكدت اللجنة أن الشرطة تتعامل مع المواطنين العرب بعقلية عسكرية عدائية عنصرية.

وقال رئيس اللجنة، النائب السابق طلب الصانع: إنّ الشرطة أصبحت مصدرًا للعنف، انتهاك حقوق المواطن العربي وكرامته، وأنّ أيادي رجال الشرطة خفيفة على الزناد ضد المواطنين العرب. وأننا سنتابع قضية الشهيد خير حمدان بالتعاون مع مجلس كفركنا المحلي بما يضمن إجراء تحقيق شامل في جريمة القتل وتقديم المجرمين للمحاكمة.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

2 تعليقات

  1. ألرحمه علي جميع شهداًنا……
    اريد عودتي للوطن وترابه فهل من مجيب ؟….
    …..نعم كلنا وطنيون ومن ال درجه  الاولي وبالأخص في حقل  قول الشعارات الوطنيه الجياشه عاطفياً.  …..التي تبهر العقول والقلوب ….ولكن للأسف  ليس لها اي حقيقه من الواقع المرير والموًلم الذي  يتناقد مع  الحقيقه التي تكشف عن النفاق النفاق لكل من استخدمه الكلمات الوطنيه من اجل الحصول علي مركز سياسي او وظيفه او تعبا. فراغ من اجل الماده اي تامين العيش ولقمته بالتطفل علي حقوق هذا الشعب الأبي الذي رضي بمخيمات الذل  والمعناه والصبر علي اسواً الظروف في سبيل تحقيق عودته الي وطنه وبيته وخيمته ودواجنه وحيواناته ….نعم يفضل العيش البسيط فقط ان يكون علي راًحه تراب وطنه الغالي ..الذي كبر ونشاً عليه …..
    والاسواً من ذلك ان كل انسان منتفع من هذه القضيه (المتطفل )..وهم كثره للأسف …يامرون وينهون علي حساب هاولاً الشهداً  الذين عاهدوا الله  وعاهدوا شعوبهم  وانفسهم علي التضحيه من اجل  تخليص  أمتهم من كل هذه  المزايدات الفارغه ….
    ….حيث اسم منظمه( التحرير ). الوهمي  او الحركي …اصبح تخرير ..وفشل. …وانحطاط …وزعامات فارغه ….ورواتب …وقصور …ووكالات تجاريه ….ومحسوبيات ..وابناً الروًساً اصحاب شركات و و ووقصر رام الله.  وغيرها. تتكلم….
    وابناً الشعب النازح تتألم من الواقع والنفاق والمساومه والاتجار ..والاستبداد …اي بصراحه نسميها. الخيانه. نعم الخيانه والجهل  هما الذين لم نحقق شيً بهما ..سوي. شيً واحد الللا وهو.  الوهم. الوهم  واحلام اليقظه …
    حيث أعلنها بصراحه ..عيشوا.  بمخيمات الذل   والتعاسه  وتوهموا بانكم تعيشون في عكا وصيدا وحيفا ويافا والرمله والناصره وبًر السبع ..واللد وطبريه .ودير ياسين  وو و و و و و و و وو و…نعم عليكم بالعيش فقط بالوهم …وهدا هو العلاج ..وبالوهم تشعروا بالسعاده  وتتخلصوا من التعاسه الحقيقيه التي تغمر عقولكم وانفاسكم وقلوبكم …
    النشاشيبي
    علينا ان نخاطب الواقع حتي ندركه وحتي نبحث عن السبل الحكيمه في علاجه…اي العقل اولاً الناتج. عن العلم الذي يودي لاجاد الحل السليم …لان بالجهل نعود للخلف …
    وتقدير الانسان يكون. نتيجه ما حصله عمله ..فلا داعي للتعصب الاعمي …لان التعصب هو من الجهل ….
    نعم كلنا نريد تحرير فلسطين …ولن يتم ذلك بالشعارات والدبلومساسيه ..هذا مستحيل …بل علينا بالتضحيه  من اجل ذلك عن طريق الحكمه….
    كما علينا ان لا نقدس الاشخاص. بل نقدس. نتيجه اعمالهم …فليس من الحق ان ندعي شخص بالبطوله وهو لم يحرر شبر واحد من ارض فلسطين. وبهذا. نقول انه وطني نعم ولكن فاشل ايضاً.  لان الفشل  هو الاعتراف بالخطاً وعدم القدره في تنفيذ ما دعا اليه ….
    والفشل لا ولن  يتسم بالخيانه ….وهناك فرق شايع بين الفشل وبين الخيانه ..
    فلندع الماضي العيس ..ونحاول أجاد حاضر علمي حكيم واعيمن اجل إزاله هذا الاستعمار …فان لم تتوفر. الوحده الوطنيه الحكيمه. وليس الغواغاًيه …ونعمل علي أجاد نظام جديد  عملي وهادف  يختلف كلياً عن الانظمه السابقه ….لا ولن نحقق شيً 
    نعم للوحده العسكريه وهي أنجع الطرق لاعاده الوطن …نعم لعلاج الوطن الاسلامي والعربي وتجميعه في خندق واحد ..وهذه مهمه ثمينه وعلينا ان نجاهد في تحقيقها…
    بناً لجنه دوريه لتقيم البرامج ومدي تطبيقها. ونجاحها او عدمه وأجاد. الطرق السليمه بتصليحها …
    الذي فات مات. فلنبداً من جديد. وان نكون صادقين مع هذا الشهيد ومع هذا المواطن الذي يجب اعطاًه الحق بالتعليم اولاً ومن ثم حقه باعطاً رأيه وصوته لاختيار. قيادته لفتره معينه وليس الي الأبد 
    النازح  مليش امل بالنظام الحالي …
    العلم اولاً …الوحده …التعباً العسكريه …
    وهي الطريق والوحيد لأزاله  هذا السرطان الاستعماري ….نعم لصوت المواطن وتوعيته….
    كلنا ابناً هذا الوطن وعلينا الوحده في خدمته وعطاًه وليس الاعتماد عليه  كوسيله عيش !….
    فهل من مجيب ..
    AL NASHASHIBI 

  2. أن يغتال شاب فلسطيني ، فالعالم الغربي الأمريكي ، يحدث أن ” يدبن ويشجب ويتأسف”…
    لكن ، أن يطبق فداء المقاومة المشروعة ، في حقّ معمّر استعماري إسرائيلي ، الغرب وامريكا يجتمعان في مقر مجلس الأمن…
    والحلف الاطلسي ، ” يدرس الفاجعة” ..
    والفاتيكان …
    وجونيف حقوق الإنسان…
    والشبكات الإخبارية الغربية …
    إلى آخرها.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here