مقتل خمسة جنود أتراك بقصفٍ سوري في إدلب.. الجيش التركي وفصائل المعارضة تستعد لاستئناف العمليات العسكريّة في المُحافظة السوريّة وانقرة تُعلن “تحييد” أكثر من مئة جندي.. ومصدر سوري ينفي

قميناس (سوريا) ـ (أ ف ب) – تصاعد التوتر الاثنين بين انقرة ودمشق مع مواجهات جديدة بين قواتهما في ادلب المحاذية لتركيا وحيث يواصل الجيش السوري تقدمه لاستعادة آخر معقل للجهاديين.

ومنذ بداية كانون الاول/ديسمبر، ادت المواجهات في هذه المحافظة شمال غرب سوريا الى نزوح نحو 700 الف شخص وفق الامم المتحدة.

ومساء الاثنين، اعلنت انقرة انها “حيدت” اكثر من مئة جندي سوري ردا على مقتل خمسة جنود اتراك في وقت سابق اليوم.

ونفت مصادر مقربة من القوات الحكومية السورية مقتل أكثر مئة عنصر من الجيش السوري في قصف نفذته القوات التركية اليوم الاثنين على موقع للقوات الحكومية السورية في محافظة إدلب شمال غربي سورية.

وقالت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها لوكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ):”ما أعلنته وزارة الدفاع التركية عن مقتل جنود سوريين اليوم في إدلب غير صحيح على الإطلاق، وذلك لتغطية مقتل جنوده وتدمير دبابة مدرعة في مطار تفتناز، بعد استهداف الجيش السوري من قبل الجيش التركي وفصائل المعارضة”.

من جهة اخرى ، أكد قائد عسكري في الجبهة الوطنية للتحرير التابعة للجيش السوري الحر المعارض لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) ” تعرض رتل عسكري تركي لاستهداف بالرشاشات قرب الفوج 46 على أطراف مدينة الاتارب في ريف حلب الغربي،ما أدى لإصابة عدد من الجنود الأتراك”.

وكشف القائد العسكري بأن الساعات القادمة سوف تشهد انطلاق عملية عسكرية كبيرة لكل فصائل المعارضة وعلى كافة جبهات ريف حلب الجنوبي والغربي وريف إدلب”.

هذا وقد دعا المنسق العام بين فصائل الثورة السورية عبد المنعم زين الدين كافة الفصائل والمقاتلين للتوجه إلى جبهات ريف حلب وإدلب.

وقال زين الدين في مقاطع صوتية بثت على مواقع التواصل الاجتماعي تلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منها ” أدعو كافة المقاتلين الذين ذهبوا لتأمين عائلاتهم بالتوجه إلى جبهات ريف حلب وإدلب”.

وتخشى انقرة ان يؤدي هجوم دمشق الى موجة نزوح جديدة في اتجاه اراضيها وخصوصا ان اكثر من 3,5 ملايين سوري لجأوا اليها منذ 2011.

ويزور وفد روسي تركيا لخفض التوتر. ودعا المسؤولون الاتراك موسكو الى “تحمل مسؤولياتها” كبلد يضمن اتفاقا لوقف اطلاق النار توصل اليه البلدان في سوتشي في 2018، وفق ما نقلت وكالة انباء الاناضول.

وقالت وزارة الدفاع التركية مساء الاثنين “وفق مصادرنا، تم تحييد 101 من جنود النظام (السوري) وتدمير ثلاث دبابات ومدفعين واصابة مروحية”.

وتعذر تأكيد هذه المعلومات في شكل مستقل. وفي الجانب السوري، لم يتحدث الاعلام الرسمي ولا المرصد السوري لحقوق الانسان عن سقوط ضحايا في صفوف القوات الحكومية.

– “لا تضغطوا علينا” –

وفي وقت سابق، قتل خمسة جنود اتراك واصيب خمسة في قصف دمشق مواقع تركية في ادلب.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام استهدفت القوات التركية المتمركزة في مطار تفتناز العسكري في ريف إدلب الشرقي.

ويأتي ذلك بعد مرور أسبوع على تبادل لإطلاق النار بين الطرفين في إدلب، ما أوقع ثمانية قتلى أتراك بينهم خمسة عسكريين، فضلاً عن 13 عنصراً من القوات السورية.

وأرسلت تركيا منذ ذلك الحين تعزيزات عسكرية ضخمة من مئات الآليات إلى المنطقة. وانتشرت القوات التركية في نقاط عدة، أبرها مطار تفتناز.

وبموجب اتفاق روسي تركي يعود للعام 2018، تنشر تركيا أساساً 12 نقطة مراقبة في المنطقة، باتت ثلاثة منها على الأقل محاصرة من قبل قوات النظام.

وحذر وزير الدفاع التركي خلوصي أكار في مقابلة نشرت الأحد دمشق. وقال “نقول في كل مناسبة +لا تضغطوا علينا، وإلا فخطتنا الثانية وخطتنا الثالثة جاهزتان”.

وفي الخامس من شباط/فبراير، أمهل الرئيس رجب طيب اردوغان دمشق حتى نهاية الشهر لسحب قواتها من محيط نقاط المراقبة التركية.

إلا أن قوات الجيش واصلت عملياتها. وأكد الجيش السوري في بيان الأحد أن “محاولات الدول الداعمة للإرهاب لن تفلح في الحد من الانهيار المتزايد في صفوف تلك التنظيمات الإرهابية”.

– 700 ألف نازح –

منذ سيطرة الفصائل الجهادية والمقاتلة على كامل إدلب في العام 2015، تصعّد قوات الجيش بدعم روسي قصفها للمحافظة أو تشنّ هجمات برية قضمت خلالها مناطق عدة على مراحل.

ودفع الهجوم الأخير منذ بداية كانون الأول/ديسمبر بـ689 ألف شخص للنزوح من محافظتي إدلب وحلب، وفق الأمم المتحدة.

وقال المتحدث الإقليمي باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة ديفيد سوانسون لفرانس برس “يزداد عدد النازحين اليوم بشكل يخرج عن السيطرة”.

وأضاف أن “بلدات عدة باتت فارغة مع ارتفاع عدد الفارين باتجاه مناطق تُعد أكثر أمناً شمالاً”، إلا أن تلك المناطق أيضاً “تتقلص تدريجياً مع التقدم الميداني المستمر في مواجهة القوات المعارضة”.

وتعدّ موجة النزوح الأخيرة من بين الأكبر منذ اندلاع النزاع العام 2011. وهي وفق سوانسون “تفاقم الوضع الإنساني السيء أساساً” منذ نزوح أكثر من 400 ألف شخص منذ نهاية نيسان/أبريل حتى نهاية آب/أغسطس جراء حملة عسكرية مماثلة لدمشق بدعم من موسكو في تلك الفترة.

وحذرت منظمات إنسانية دولية من “كارثة إنسانية” جراء موجة النزوح الضخمة.

وأسفر الهجوم أيضاً منذ كانون الاول/ديسمبر عن مقتل أكثر من 350 مدنياً، وفق حصيلة للمرصد السوري.

وقتل تسعة مدنيين، بينهم ستة أطفال، ليل الأحد الإثنين في غارات قال المرصد إن طائرات روسية شنتها في أبين سمعان “المكتظة بالنازحين” في ريف حلب الغربي.

وشاهد مصور لفرانس برس عناصر من الدفاع المدني يبحثون وسط الظلام عن ضحايا تحت أنقاض مبنى مدمر.

وتأتي الغارات غداة مقتل 20 مدنياً في قصف روسي وسوري في محافظتي إدلب وحلب.

– طريق حلب دمشق –

ومنذ كانون الأول/ديسمبر، تركز هجوم قوات الجيش على ريف إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي ثم على ريف حلب الجنوبي الغربي المجاور، حيث يمر الطريق الدولي “إم 5” الذي يصل مدينة حلب بالعاصمة دمشق، ويعبر مدناً رئيسية عدة من حماة وحمص وصولاً إلى الحدود الجنوبية مع الأردن.

وسيطرت قوات الجيش على عشرات القرى والبلدات، أبرزها مدينتا معرة النعمان ثم سراقب في ريف إدلب الجنوبي الشرقي.

وفي نهاية الشهر الماضي، قال مصدر عسكري سوري لصحافيين بينهم فريق فرانس برس “يسعى الجيش السوري لتأمين كامل الطريق الدولي”.

واستعادت قوات الجيش الأسبوع الماضي كامل الجزء من الطريق الذي يمر من محافظة إدلب، وتركز منذ ذلك الحين عملياتها على ريف حلب الجنوبي الغربي، وبات كيلومتران فقط يفصلانها عن السيطرة على الطريق بالكامل.

وباتت هيئة تحرير الشام والفصائل، بحسب المرصد، تسيطر على 52 في المئة فقط من محافظة إدلب وأجزاء من المحافظات الثلاث المحاذية لها، حلب وحماة واللاذقية.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

14 تعليقات

  1. اردوغان شريك في صفقه القرن.هذا الرجل يعمل جنبا الى جنب مع اسرائيل ولصالحها ولم يفعل قيد انمله لصالح فلسطين سوى الجعجعه . صدقه الاغبياء المتاسلمين الجدد وسيعطيهم خازوق عثماني حديث كما فعل اجداده من قبل .

  2. الجيش العربي السوري.
    وليس فوات النظام.
    ماذا يصنع جيش النظام التركي في سوريا؟؟
    أنه جيش إحتلال.فليذهب إلى. الجحيم.

  3. الأتراك يصرون على إستخدام مصطلح ,, تحييد ,, بإشاره خبيثه أنهم يتعاملون مع مجرمين و ليس مع أبطال الجيش العربي السوري .

  4. ان شاء الله النصر المؤكد لقوات الجيش السوري البطل على جيش الصهيوني أردوغان

  5. اين العرب ؟!!اين المتشدقين بالدفاع عن الامن القومي العربي ؟!!اين الشهامة والاخوة والمصير المشترك ؟!!
    اذا على سوريه الانضمام وبدون تأخير الى الاتحاد الروسي واعلان وفاة العرب !!

  6. هل هو احتلال او ضم لاراضي سوريه ؟ هل ترامب اهدى ارداغان إدلب و محيطها لضمها للجمهورية التركيه !
    هل الأتراك كشفوا عن انيابهم و طمغهم بالعرب و ارض العرب لتوسيع امبرطوريتهم التي قلصها الغرب بمساعدة الماسونيه العالميه ؟
    يا للاسف على الجامعه العربيه التي تعمل لصالح الاستعمار و كما المثل القديم لجداتنا -” اتفقوا قادة العرب على ان لا يتفقوا بشيء لصالح القوميه العربيه و ارض العرب”.

  7. كل هجوم على التركي هو عملية روسية أما قوات النظام السوري لا تقتل الا الدم العربي كباقي الأنظمة العربية…
    كل الحكام العرب مجرد أدوات تخريب في يد ضباع العالم.
    و روسيا لا تختلف كثيراً عن أمريكا في إدارة الأمور لصالحها و فقط…
    و ربما يكون كل هذا تمثيلية تركية روسية لتسليم النظام السوري ادلب… اردوغان طلق الغرب بالمرة و قد يتنازل كثيرا للروس…

  8. سيعود جنود أردوغان الى وطنهم بصناديق خشبيه. وستتحول نقاط المراقبة الى مقابر جماعية لجنوده.

  9. لن تؤدي زيادة اليات وافراد الجيش التركي، الا الى زيادة الأهداف لقوات الجيش العربي السوري، لا اكثر ولا اقل.

  10. الجيش العربي السوري.
    وليس فوات النظام.
    ماذا يصنع جيش النظام التركي في سوريا؟؟
    أنه جيش إحتلال.فليذهب إلى. الجحيم.

  11. ان شاء الله يكون جيش سوريا زاحفا على هضاب الحليل وكثبان النقب بعدما بدفن المرتزقه

  12. الف تحية إلى ابطال الجيش العربي السوري نحن معكم في تصديكم لجيش الناتو الإخواني المحتل وانشالله تحرير الجولان قريب جداً جداً.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here