مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة اخرين بجروح جراء قصف جوي بطرابلس وحكومة الوفاق تتهم قوات حفتر و”الرئاسي”  يؤكد أن اتفاق الصخيرات “المرجعية الوحيدة للتسوية”

طرابلس – (أ ف ب) – الاناضول – تعرضت بلدية السواني جنوبي العاصمة الليبية طرابلس الأربعاء لقصف جوي تسبب في قتل ثلاثة مدنيين وإصابة 3 اخرين بجروح، وفقا لما أفاد به أمين الهاشمي، المتحدث باسم وزارة الصحة بحكومة الوفاق.

وقال الهاشمي، في تصريح لوكالة فرانس برس، إن “ثلاثة مدنيين قتلوا وأصيب ثلاثة اخرون، جراء قصف جوي تعرضت له منطقة السواني”.

وأضاف أن “القصف الجوي تسبب في أضرار مادية لحقت بعدد من المحال التجارية في المنطقة”.

من جهتها، اتهمت قوات حكومة الوفاق المعترف بها من الأمم المتحدة، القوات الموالية للمشير خليفة حفتر بالقصف الجوي للمنطقة.

وأوضحت عملية “بركان الغضب” في تدوينه نشرتها عبر صفحتها الرسمية في فيسبوك، بأن”الطيران الحربي الداعم لحفتر تسبب في مقتل 3 أشخاص إثر استهدافه السواني”.

ونشرت صورا تظهر دمارا كبير طال مخزنا للحديد وورشة صناعية وعدداً من السيارات جراء القصف.

تقع بلدية السواني على بعد 25 كلم جنوبي العاصمة وتسيطر عليها قوات حكومة الوفاق.

ولم يصدر حتى الان أي تعليق من جانب قوات حفتر.

وطالبت الأمم المتحدة في مناسبات عديدة بالامتناع عن “استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية في طرابلس”، مؤكدة بأن هذه الهجمات يمكن أن ترقى الى “جرائم الحرب”.

وفي ذات السياق، أكدت قوات حكومة الوفاق الوطني الأربعاء القبض على 25 من عناصر قوات حفتر جنوب العاصمة.

وأوضحت في بيان،”قوات المنطقة العسكرية (طرابلس) تقبض صباح اليوم على 25 مسلحا من أتباع حفتر بينهم مرتزقة، أثناء محاولتهم التسلل باتجاه أحياء العاصمة”.

مشيرة إلى “استسلامهم بعد محاصرتهم مع كامل أسلحتهم وعتادهم”.

ونشرت صورا تظهر عدداً من الآليات المسلحة في أحد محاور القتال.

وتشهد ليبيا، الغارقة في الفوضى منذ الاطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011، مواجهات عنيفة منذ الرابع من نيسان/أبريل عندما شنت قوات حفتر هجوما للسيطرة على طرابلس مقر حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج.

من جانبه شدّد المجلس الرئاسي للحكومة الليبية، الأربعاء، على موقفه المتمسّك بالاتفاق السياسي الموقع في مدينة الصخيرات المغربية، مرجعية وحيدة للتسوية بالبلاد.
جاء ذلك خلال لقاء جمع نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية أحمد معتيق، بوزير الخارجية بالحكومة محمد الطاهر سيالة.
واتفاق الصخيرات جرى توقيعه تحت رعاية أممية في مدينة الصخيرات المغربية، في 17 ديسمبر/ كانون الأول 2015، لإنهاء الصراع في البلاد.
وانبثق عن الاتفاق حكومة الوفاق، التي أعلن المجتمع الدولي الاعتراف بها كممثل شرعي ووحيد لليبيا.
ووفق ما نقلته الصفحة الرسمية للمجلس الرئاسي عبر موقع “فيسبوك”، أكد سيالة تواصله “مع وزراء خارجية دول المغرب العربي (تونس والجزائر والمغرب وموريتانيا) والدول العربية، بشأن عدم التعامل مع الأجسام غير الشرعية التي لم تنبثق عن اتفاق الصخيرات “.
وبحسب المصدر نفسه، أكد معتيق، خلال اللقاء الذي عقد بديوان رئاسة الوزراء، “ترحيب المجلس بموقف الجامعة العربية المنحاز للشرعية وعلى دعم الجامعة للتنفيذ الكامل لاتفاق الصخيرات باعتباره المرجعية الوحيدة للتسوية في ليبيا”.
وبحث معيتيق مع وزير الخارجية “نتائج الاجتماع الاستثنائي للجامعة العربية بشأن ليبيا على مستوى المندوبين غير الدائمين أمس الثلاثاء”.

وفي وقت سابق الأربعاء، وبحسب تدوينة لوزارة الخارجية الليبية، تقدم سيالة بالشكر لكل من قطر والسودان ودول المغرب العربي بالجامعة العربية على خلفية اجتماع طارئ للاخيرة بشأن ليبيا.

وقالت الوزراة إن “وزير الخارجية محمد سيالة يعرب عن تقديره لدولتي قطر والسودان ووزراء خارجية دول المغرب العربي على موقفهم الداعم لليبيا في اجتماع الجامعة العربية”.

وفي اجتماع طارىء على مستوى المندوبين حول ليبيا بمقر الجامعة بالقاهرة الثلاثاء، اتهم صالح الشماخي مندوب ليبيا لدى الجامعة العربية الأخيرة بأنها “تكيل بمكيالين” في الملف الليبي.

وانتهى الاجتماع العربي الطارئ إلى “التأكيد مجددا على الالتزام بوحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها ولحمتها الوطنية” ورفض “التدخل الخارجي أيا كان نوعه”.
وأقر الاجتماع “التأكيد على دعم العملية السياسية من خلال التنفيذ الكامل لاتفاق الصخيرات في ديسمبر(كانون أول) 2015، باعتباره المرجعية الوحيدة للتسوية في ليبيا، وأهمية إشراك دول الجوار في الجهود الدولية الهادفة إلى مساعدة الليبيين على تسوية الأزمة في بلادهم”.

وينازع خليفة حفتر الحكومة الليبية المعترف بها دوليًا على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط ويشن منذ 4 أبريل/ نيسان الماضي هجومًا متعثرًا للسيطرة على طرابلس (غرب) مقر الحكومة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here