مقتل ثلاثة متظاهرين عراقيين وإصابة عشرات آخرين بقنابل الغاز المسيل للدموع خلال مواجهات مع قوات الأمن وسط بغداد

بغداد/ محمد وليد/ الأناضول: أفاد مصدر طبي حكومي في العراق بمقتل ثلاثة متظاهرين وإصابة عشرات آخرين، مساء الجمعة، بقنابل الغاز المسيل للدموع، خلال مواجهات بين محتجين وقوات الأمن في ساحة الخلاني وسط العاصمة بغداد.

وقال المصدر، الذي يعمل في دائرة صحة بغداد الحكومية، للأناضول، إن مستشفيات العاصمة سجلت مقتل ثلاثة متظاهرين وإصابة 42 آخرين بجروح وحالات اختناق بقنابل الغاز المسيل للدموع، خلال مواجهات وقعت في ساحة الخلاني وسط بغداد.

وأضاف أن القتلى تلقوا إصابات من قنابل الغاز في الرأس مباشرة.

يأتي ذلك فيما لم يتسن الحصول على تعقيب رسمي من السلطات العراقية بشأن ذلك.

وبينما تمسكت الحكومة العراقية، على مدار الأسابيع الماضية، باتهام “قناصة مجهولين” بإطلاق الرصاص على المحتجين وأفراد الأمن على حد سواء لـ”خلق فتنة”، أقر وزير العدل العراقي فاروق أمين عثمان، خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان الأممي في جنيف، الثلاثاء الماضي، بحدوث “انتهاكات فردية” من أعضاء وكالات مسؤولة عن إنفاذ القانون، مشيرا إلى أنه يجري التحقيق معهم.

في الأثناء، أبلغ شهود عيان من المتظاهرين بأن مواجهات وعمليات كر وفر تشهدها المنطقة المحيطة بساحة الخلاني، اليوم، حيث يحاول المحتجون السيطرة عليها.

وتقاوم قوات الأمن ذلك وتطلق الرصاص الحي في الهواء وقنابل الغاز صوب المتظاهرين، لإبعادهم من الساحة والمنطقة المحيطة بها.

وقال الشهود إن المنطقة تحولت إلى ساحة مواجهة عنيفة، فيما يقوم المتظاهرون برشق أفراد الأمن بالحجارة.

وفي وقت سابق الجمعة، أزال العشرات من المتظاهرين حاجزا اسمنتيا واقتحموا ساحة الخلاني وسط إطلاق قوات الأمن الرصاص الحي في الهواء وقنابل الغاز لتفريقهم.

ويعد موقع الساحة استراتيجياً؛ فهو من جهة قريب من ساحة التحرير، معقل المتظاهرين، ويقع على بعد عشرات الأمتار من جسر السنك المؤدي إلى المنطقة الخضراء التي تضم مباني الحكومة والبرلمان ومنازل المسؤولين فضلا عن البعثات الأجنبية.

ويشهد العراق، منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، احتجاجات شعبية في العاصمة بغداد ومحافظات أخرى، تطالب برحيل حكومة عادل عبد المهدي، التي تتولى السلطة منذ أكثر من عام.

ومنذ ذلك الوقت، سقط في أرجاء العراق 331 قتيلا وأكثر من 15 ألف جريحا، وفق إحصاء أعدته الأناضول، استنادا إلى أرقام لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، ومفوضية حقوق الإنسان (رسمية تتبع البرلمان)، ومصادر طبية.

والغالبية العظمى من الضحايا من المحتجين الذين سقطوا مواجهات مع قوات الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران.

وطالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات وتأمين فرص عمل ومحاربة الفساد، قبل أن تشمل مطالبهم رحيل الحكومة.

ويرفض عبد المهدي الاستقالة، ويشترط أن تتوافق القوى السياسية أولا على بديل له، محذرا من أن عدم وجود بديل “سلس وسريع”، سيترك مصير العراق للمجهول.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here