مقتدى الصدر يعتبر ان استقالة عبد المهدي أولى ثمار الثورة ويجب اختيار البديل عبر استفتاء شعبي.. العراق.. وكتلته تدعو لجلسة برلمانية طارئة السبت

بغداد ـ الاناضول ـ د ب ا: قال زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر إن استقالة عبد المهدي أولى ثمار الثورة ويجب اختيار البديل عبر استفتاء شعبي.

وقال الصدر، في بيان، علق فيه على إعلان رئيس الحكومة العراقية بشأن استقالته: “شكرا لله شكرا للثوار شكرا للمرجعية شكرا لكل من ساند وأيد فقد استقال رئيس الحكومة ولله الحمد.. وهي أول ثمار الثورة وليس آخرها، ولكن لتعلموا أن استقالته لا تعني نهاية الفساد”.

وقدم الصدر، في بيانه، مقترحات أولها “أن يكون ترشيح رئيس الوزراء من خلال استفتاء شعبي على خمسة مرشحين، وتوضع صناديق الاستفتاء الشعبي في سوح الاحتجاجات”. ودعا إلى “العمل على تأسيس مجلس مكافحة الفساد يضم نخبة من القضاة الأكفاء وممن يتحلون بالنزاهة والشجاعة لمحاسبة من أفسد ومن سيفسد”.

كما اقترح أن “يختار رئيس الوزراء الجديد كابينته بشكل بعيد كل البعد عن الأحزاب والتكتلات والمليشيات وبعيدا عن المحاصصات الطائفية والحزبية والقومية والفئوية وما شاكلها، فضلا عن تفعيل دور القضاء والابتعاد عن مهاترات البرلمان الذي لا يقل بعض أعضائه فسادا عن الحكومة”.

ونصح زعيم التيار الصدري “كل من يتعاطف معنا داخل قبة البرلمان بعدم زج نفسه في تشكيل الحكومة إلا بالتصويت مع القناعة وأخذ رأي الشعب بصورة مباشرة وبإشراف مستقل غير فاسد”.

كما شدد الصدر على ضرورة “الاستمرار بالتظاهر السلمي وعدم التراجع.. والتعامل بحزم مع كل من يتخذ العنف من المتظاهرين أو ضدهم.. وذلك من خلال الجهات الأمنية من الجيش والشرطة حصرا”.

واختتم الصدر بيانه بالقول: “نرجو من الدول الصديقة وغيرها إعطاء الفرصة للعراقيين بتقرير مصيرهم”.

وفي الوقت السابق من اليوم، أعلن رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، نيته رفع طلب رسمي لاستقالته إلى البرلمان، استجابة لدعوة تقدم بها المرجع الديني الأعلى في البلاد، علي السيستاني.

ومن جهتها دعت كتلة “سائرون” المدعومة من زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر، رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، إلى عقد جلسة طارئة، السبت، للتصويت على قبول استقالة رئيس الحكومة عادل عبد المهدي.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده النائب عن “سائرون” صادق السليطي، بالعاصمة بغداد، الجمعة، برفقة عدد من أعضاء الكتلة.

وقال السليطي، في المؤتمر الذي تابعته الأناضول، إن “تحالف سائرون طالب رئاسة البرلمان لعقد جلسة السبت لسحب الثقة عن الحكومة، وبعد إعلان عبد المهدي استقالته، نؤكد على رئيس البرلمان عقد جلسة غدا للتصويت على قبول الاستقالة”.

وأضاف أن كتلته (الأكبر في البرلمان) “سبق ودعت الكتل السياسية لإقالة الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة، لكنها لم تجد آذاناً صاغية ما أوقع المزيد من القتلى والجرحى في دوامة العنف”.

 

ودعا السليطي إلى “تشكيل حكومة وطنية بإرادة عراقية خالصة، يكون فيها رئيس الحكومة ووزراؤها من التكنوقراط النزيهين، وأن يكونوا من غير المحسوبين على القوى السياسية”.

 

وشدد على “أهمية تشكيل الحكومة بعيداً عن التأثيرات الخارجية، وأن تكون هنالك انتخابات مبكرة بعد تشريع البرلمان لقانون انتخابات ومفوضية مستقلة تلبي مطالب المتظاهرين والشعب العراقي”.

 

وفي وقت سابق الجمعة، أعلن عبد المهدي أنه سيقدم استقالته إلى البرلمان، وذلك بعد ساعات قليلة من دعوة المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني البرلمان إلى إعادة النظر في مساندة الحكومة.

 

وجاءت دعوة السيستاني في أعقاب تصعيد كبير بأعمال العنف المرافقة للاحتجاجات، إذ قتل 50 متظاهراً على الأقل وأصيب مئات آخرون في مواجهات مع قوات الأمن، فضلاً عن إحراق القنصلية الإيرانية خلال اليومين الماضيين في محافظتي النجف وذي قار جنوبي البلاد.

 

ووصل عبد المهدي إلى سدة رئاسة الحكومة في أكتوبر/ تشرين أول 2018، وذلك كمرشح متوافق عليه بين أكبر كتلتين شيعيتين في البرلمان وهما “سائرون” (54 مقعدا من أصل 329) و”الفتح” (47 مقعداً).

 

ومنذ مطلع الشهر الماضي، تواجه حكومة عبد المهدي احتجاجات غير مسبوقة مناهضة لها.

ومنذ بدء الاحتجاجات، سقط 406 قتيلاً على الأقل و15 ألف جريح، وفق إحصاء أعدته الأناضول، استنادا إلى أرقام لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، ومفوضية حقوق الإنسان (رسمية تتبع البرلمان)، ومصادر طبية وحقوقية.

 

والغالبية العظمى من الضحايا من المحتجين الذين سقطوا في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران.

 

وطالب المحتجون في البداية بتأمين فرص عمل وتحسين الخدمات ومحاربة الفساد، قبل أن تتوسع الاحتجاجات بصورة غير مسبوقة، وتشمل رحيل الحكومة والنخبة السياسية المتهمة بالفساد.

 

 

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. لا ادري هل يرى الصدر وجماعته من الأعرجي وامثاله بعيدين عن الفساد ام انه مصون كونه ابن مرجع سابق

  2. الخاسر الأكبر من استقالة عبد المهدي هو البرزاني وزمرته ، والرابح الأكبر هم عموم شعب العراق .

  3. وضع صناديق لاختيار رئيس حكومة جديد في العراق هي فكرة غبية تدل على جهل مطلقها بالاعراف الساسية التي تحكم الدول .. هل سأل ” مقتدى الصدر ” نفسه ما نسبة المتظاهرين في الساحات مقارنة بعدد السكان كي يُعطى لهم الحق في اختيار بديل لرئيس الحكومة المستقيل ” عبد المهدي ” ؟؟. هذه مقاربة تعكس مدى جهل بعض المعممين بخبايا السياسة وأدواتها .. اليوم يختار هؤلاء المعتصمون في الساحات والشوارع رئيسا للحكومة ، وغدا يعتصم آخرون للمطالبة برحيله فيُعْطى لهم نفس الحق لاختيار البديل الذي يرونه ، وهكذا دواليك .. الخلاصة يعنى عدم استقرا دائم وتعطيل لحركة الحياة نزولا عند أهواء المتصارعين على كرسي نهب المال العام وسرقة اقوات البؤساء والفقراء والمحرومين .. الصواب هو سن قوانين صارمة لا تسمح لامريكا وادواتها العبث في العراق ، وتمنع أيضا الفاسدين من اعتلاء مناصب عليا في الدولة مهما كان انتماؤهم الحزبي ، علاوة على إصدر أحكام قاسية اذا ثبتت ادانة كل شخص يمد يديه الى المال العام أو استغلال السلطة لغايات شخصية أو حزبية تضر بالمصلحة العامة للدولة .. اخيرا الغاء فكرة الحصانة التي تُعطى للمسؤولين والتي يتشعرهم أنهم فوق القانون ولمنأى عن ملاحقات قضائية . ربما بمثل هذه الاجراءات سيختفى – ولو نسبيا – الفساد وسرقة المال العام من العراق ومن غيره من بلاد العرب على وجه الخصوص ، فبلداننا تعد اكثر فسادا ونهبا لاقوات الناس ضمن قائمة بلدتن العالم ..

  4. ندعو إيران إلى عدم التدخل بتعيين رئيس الوزراء القادم ولا الوزراء طبعا نتمنى أن لا تتدخل إيران بشؤون العراق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here