مقاتلو المعارضة يبدأون هجوما على معسكرين في ريف ادلب ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية وواشنطن تشيدان بتعاون دمشق

syria fighting333

بيروت ـ دمشق ـ (ا ف ب) – شن مقاتلون من المعارضة السورية المسلحة هجوما عنيفا الاثنين على معسكري الحامدية ووادي الضيف اللذين يشكلان اكبر تجمع عسكري متبق لقوات النظام في ريف ادلب، ويترافق مع اشتباكات هي الاعنف على هذا المحور منذ اشهر، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وكانت قوات النظام تمكنت صباحا من اعادة فتح طريق يربط بين وسط البلاد ومدينة حلب التي يتقاسم السيطرة عليها النظام ومعارضوه اثر معارك عنيفة.

وقال المرصد في بريد الكتروني “تدور اشتباكات هي الاعنف منذ شهور في محيط معسكري وادي الضيف والحامدية بين القوات النظامية من جهة وكتائب مقاتلة، ما تسبب بمقتل عشرة جنود نظاميين على الاقل”.

واوضح ان الاشتباكات تأتي بعد هجوم بدأه بعد الظهر المقاتلون المعارضون، يستخدمون فيه القذائف الصاروخية وقذائف الهاون. بينما تقوم طائرات مروحية، بحسب المرصد، “بالقاء براميل متفجرة على مناطق تتمركز فيها الكتائب المقاتلة في محيط معسكر وادي الضيف”.

ويقع معسكر وادي الضيف شرق مدينة معرة النعمان الاستراتيجية التي استولى عليها مقاتلو المعارضة في التاسع من تشرين الاول (اكتوبر) 2012، وهو اكبر تجمع عسكري في المنطقة ويحتوي على معدات وذخيرة، بينما يقع الحامدية، وهو عبارة عن تجمع عسكري اكثر منه معسكرا بكل معنى الكلمة، جنوب المدينة.

وتسبب سقوط معرة النعمان بقطع طريق اساسي للامداد بين دمشق وحلب على القوات النظامية. ومنذ ذلك الوقت، حاولت القوات النظامية مرارا استعادة المدينة، فيما تسعى مجموعات المعارضة المسلحة الى السيطرة على المعسكرين لتثبيت سيطرتها على المنطقة.

وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية في بريد الكتروني ان “مآذن معرة النعمان اعلنت بدء معركة +الزلزلة+ لتحرير معسكري وادي الضيف والحامدية على أطراف المدينة”.

وتترافق الاشتباكات مع قصف من قوات النظام على بلدات دير الشرقي ومعرشمشة وكفرومة المجاورة لمعرة النعمان، بحسب المرصد.

وجاء الهجوم بعد ساعات من استكمال القوات النظامية اعادة السيطرة على قرى وتلال في محيط بلدة خناصر في ريف حلب (شمال)، ما اتاح لها اعادة فتح طريق اساسي تمر عبره الامدادات الى قواتها ويصل محافظة حماة (وسط) بمدينة حلب، وذلك اثر معارك عنيفة مستمرة منذ اسابيع مع مقاتلي المعارضة الذين كانوا نجحوا في قطع الطريق في نهاية آب (اغسطس).

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس “باتت الطريق من السلمية (حماة) الى خناصر الى معامل الدفاع الى مطار حلب الدولي سالكة امام قوات النظام”.

واشار الى ان المعركة حول هذا الطريق تسببت بسقوط عشرات القتلى في صفوف الطرفين.

ويعتبر هذا الطريق المعروف بـ”طريق البادية” حاجة اساسية للنظام لايصال التموين والذخيرة الى قواته في مدينة حلب التي يتقاسم السيطرة عليها النظام ومجموعات المعارضة المسلحة، وهو الوحيد المتبقي له في ظل اقفال مطار حلب الدولي منذ كانون الثاني (يناير) الماضي جراء المعارك في المناطق المحيطة به، وانقطاع طريق دمشق حلب على مستوى مدينة معرة النعمان، واقفال طريق اللاذقية (غرب) حلب.

جاء ذلك في الوقت الذي اشادت فيه منظمة نزع الاسلحة الكيميائية في سورية وواشنطن بتعاون السلطات السورية في عملية تفكيك الترسانة الكيميائية التي بداها خبراء في المنظمة قبل اسبوع، في وقت يعود الحديث عن احتمال عقد مؤتمر جنيف-2 الهادف الى ايجاد حل سياسي للازمة السورية في منتصف تشرين الثاني (نوفمبر).

واجرى المفتشون الدوليون المكلفون بنزع الاسلحة الكيميائية السورية “محادثات مع السلطات السورية حول اللائحة التي سلمتها دمشق الى منظمة حظر الاسلحة الكيميائية في وقت سابق حول برنامجها العسكري الكيميائي”، بحسب ما ذكر بيان صادر عن المنظمة، مضيفا ان “المحادثات كانت بناءة والسلطات السورية كانت متعاونة”.

واشار البيان الى ان البعثة “انهت الاسبوع الاول من عملها في سورية”.

وبموجب القرار 2118 الصادر عن مجلس الامن الدولي، تقضي مهمة البعثة المشتركة للمفتشين التابعين للمنظمة والامم المتحدة بالتحقق من تفاصيل اللائحة التي قدمها نظام الرئيس بشار الاسد في 19 ايلول (سبتمبر) عن مواقع انتاج الاسلحة الكيميائية وتخزينها، وبتدمير هذه الاسلحة والمعدات المستخدمة في انتاجها.

واعلنت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية الاحد بدء “عملية تدمير برنامج الاسلحة الكيميائية السوري”، مشيرة الى ان عمالا سوريين قاموا بتدمير او ابطال مفعول “مجموعة من المواد” بينها “رؤوس حربية وقنابل جوية ومعدات تستخدم في مزج المواد الكيميائية وتعبئتها”.

وقال البيان ان المنظمة “ستواصل تقييمها للمعلومات المعطاة من سورية بموازاة استمرار عمل السلطات السورية على بيان يفترض ان تقدمه الى المنظمة بحلول 27 تشرين الاول (اكتوبر)”.

واوضح مسؤول في البعثة المشتركة رافضا كشف هويته ان البيان المطلوب يفترض ان يتضمن “خطة عمل لتدمير الترسانة الكيميائية” تقدمها السلطات للمنظمة.

واعتبر وزير الخارجية الامريكي جون كيري الاثنين ان “السرعة القياسية” التي انطلقت فيها عملية تدمير الترسانة الكيميائية السورية الاحد “نقطة تسجل” للنظام السوري.

وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف اثر لقائهما في اندونيسيا على هامش قمة آسيا-المحيط الهادئ ان “عملية تدمير الاسلحة الكيميائية السورية “بدأت في زمن قياسي ونحن ممتنون للتعاون الروسي وكذلك طبعا للامتثال السوري”.

واضاف “اعتقد هذا الامر نقطة تسجل لنظام الاسد، بصراحة. هذه بداية جيدة ونحن نرحب بها”.

ويرجح خبراء امتلاك سورية نحو ألف طن من الاسلحة الكيميائية، بينها غاز السارين والاعصاب والخردل، موزعة على نحو 45 موقعا.

ويفترض ان يقدم الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في وقت لاحق الاثنين تقريرا الى مجلس الامن يتضمن تفاصيل لوجستية حول ما يعتبر “اكبر واخطر عملية” تفكيك اسلحة كيميائية في العالم، بالنظر الى انها تتم في ظل حرب مدمرة مستمرة منذ سنتين.

من جهة اخرى، اعلن لافروف الاثنين ان روسيا والولايات المتحدة ترغبان في الدعوة الى مؤتمر السلام الدولي حول سورية المعروف ب”جنيف-2″ في منتصف تشرين الثاني (نوفمبر).

ونقلت عنه وكالة انباء “ريا نوفوستي” الروسية قوله في ختام محادثات مع نظيره الاميركي “ايدنا الدعوة الى المؤتمر الدولي في منتصف تشرين الثاني (نوفمبر)” و”اتفقنا على اجراءات يجب اتخاذها لكي تشارك الحكومة والمعارضة في هذا المؤتمر”.

وفي حين يعلن النظام السوري انه لن يفاوض “الارهابيين” والذي يطالبون بتدخل خارجي في سورية (ما يشمل كل الاطياف الاساسية في المعارضة السورية)، تؤكد المعارضة انها لن تشارك في مؤتمر جنيف 2 الا اذا كان سيبحث في كيفية الانتقال الى “نظام ديمقراطي” في سورية ما يعني رحيل الاسد.

الا ان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ابلغ الامين العام للامم المتحدة مشاركته في المؤتمر.

وكان كيري ولافروف اطلقا المبادرة لعقد مؤتمر دولي يجمع ممثلين للحكومة السورية والمعارضة في ايار (مايو)، لكن موعد المؤتمر ارجىء مرات عدة بسبب خلاف حول الاهداف والمشاركين بين روسيا، حليفة نظام دمشق، والدول الغربية.

واثار الموفد الدولي الى سورية الاخضر الابراهيمي الاحد احتمال عقد المؤتمر في منتصف تشرين الثاني (نوفمبر)، مشيرا الى ان على نظام الرئيس بشار الاسد والمعارضة التي يمثلها الائتلاف الوطني السوري ان يتوجها “الى جنيف من دون شروط مسبقة”.

وفي المبدأ، سيبحث مؤتمر جنيف 2 الذي لم يتم البت نهائيا بعد في عدد الدول التي ستشارك فيه، في الخطوط العريضة للاتفاق الذي توصلت اليه “مجموعة العمل حول سورية” (الدول الخمس الكبرى في مجلس الامن والمانيا وجامعة الدول العربية) في 30 حزيران (يونيو) 2012 في جنيف.

وينص “اتفاق جنيف” على تشكيل حكومة انتقالية “كاملة الصلاحيات” من الحكومة الحالية والمعارضة لتشرف على مرحلة انتقالية، ولا يحدد مصير الاسد.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. امة ضحكت من جهلها الامم
    لا بل
    امة حششت من جهلها وغبائها الامم
    من تقاتلون؟
    النظام السوري ايها الاغبياء ليس عدوكم! فمن تقاتلون؟
    من يغطي لكم فاتورة الدم؟
    هل استوضحتم تاريخ من يغطي لكم فاتورة الدم؟
    متى ستصحون هذا اذا كان هناك عقل في رؤوسكم

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here