الجيش السوري يقترب من النصر في الغوطة وبدء أول عملية إجلاء لمقاتلين ومدنيين من حرستا في إطار اتفاق أعلنت عنه حركة “أحرار الشام” نتيجة مفاوضات مع روسيا.. و22 قتيلاً مدنياً في غارات على سوق في بلدة بادلب شمال غرب سوريا

حرستا (سوريا) – بيروت- (أ ف ب) – اقترب الجيش السوري من القضاء على الجماعات المسلحة في الغوطة الشرقية مع تدفق المدنيين اليوم الخميس من إحدى المدن واستعداد مقاتلين للاستسلام في مدينة أخرى.

وكان هجوم الجيش السوري على الغوطة الشرقية، التي تضم مدنا وبلدات وأراضي زراعية على مشارف دمشق، واحدا من أعنف المعارك في الحرب السورية

 وقُتل 22 مدنياً الخميس في غارات استهدفت سوقا في بلدة بمحافظة إدلب في شمال غرب سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس “سقط القتلى في غارات يرجح أن طائرات روسية نفذتها مستهدفة بلدة حارم في ريف إدلب الشمالي”، مشيرا إلى اصابة آخرين بجروح.

ويأتي ذلك غداة مقتل 20 مدنياً بينهم 16 طفلاً في غارة نفذتها طائرات لم يعرف ما اذا كانت سورية أو روسية قرب مدرسة في قرية كفر بطيخ في ريف ادلب الشرقي، وفق المرصد.

وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على الجزء الاكبر من محافظة ادلب مع وجود محدود لفصائل إسلامية اخرى.

واستعادت قوات الجيش السوري اثر هجوم عنيف نهاية العام الماضي السيطرة على عشرات القرى والبلدات في ريف ادلب الجنوبي الشرقي.

وتشكل محافظة إدلب مع أجزاء من محافظات محاذية لها إحدى مناطق اتفاق خفض التوتر الذي تم التوصل اليه في أيار/مايو في أستانا برعاية روسيا وإيران، حليفتي دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة. وبدأ سريان الاتفاق عملياً في ادلب في أيلول/سبتمبر الماضي.

 من جانب اخر، بدأ إجلاء مقاتلين من حركة أحرار الشام ومدنيين من مدينة حرستا في الغوطة الشرقية قرب دمشق، وفق ما أفاد الاعلام الرسمي ومراسل فرانس برس، بموجب اتفاق هو الأول في المنطقة المحاصرة منذ بدء الجيش السوري هجومه فيها قبل أكثر من شهر.

وأفاد التلفزيون الرسمي عن خروج أكثر من 1134 شخصاً بينهم 237 مسلحاً من حرستا حتى الآن.

وتتجمع الحافلات التي تقل المدنيين والمقاتلين، وفق مصدر عسكري في “منطقة تماس بين الطرفين قبل أن تنطلق إلى مناطق سيطرة الجيش ومنها إلى ادلب” في شمال غرب سوريا.

وأوضح مصدر عسكري آخر أن “من المتوقع أن يخرج اليوم نحو ألفي شخص بينهم 700 مسلح في دفعة أولى على متن 40 حافلة”، مشيراً إلى عملية تجميع الحافلات مستمرة، كما “من المتوقع خروج آخر دفعة غداً”.

ويأتي الإجلاء بموجب اتفاق أعلنت عنه حركة أحرار الشام الأربعاء بعد مفاوضات مع روسيا.

ومن المفترض أن يخرج “1500 مسلح وستة آلاف من عائلاتهم من حرستا” على دفعات، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

واصطفت عشرات الحافلات البيضاء اللون الى جانب الطريق المؤدي من دمشق إلى حرستا في الغوطة الشرقية، بحسب ما افاد مراسل لوكالة فرانس برس، سيتم استخدامها لإجلاء مقاتلين ومدنيين الخميس من المدينة.

ويأتي ذلك في إطار اتفاق أعلنت عنه حركة أحرار الشام التي تسيطر على حرستا وقالت إنه نتيجة مفاوضات مع روسيا. وهو الأول من نوعه منذ بدء قوات النظام السوري تصعيدا عسكريا عنيفا لاستعادة هذه المنطقة المحاصرة قبل شهر.

وكان من المفترض أن تبدأ عملية الإجلاء عند الساعة السابعة صباحاً (05,00 ت غ)، لكنها تأخرت من دون أن يكون في الامكان معرفة أسباب التأخير الذي غالبا ما يحصل في عمليات الإجلاء العديدة التي شهدتها مناطق كانت تسيطر عليها الفصائل المعارضة طوال سنوات النزاع.

وقال المتحدث باسم حركة احرار الشام في الغوطة الشرقية منذر فارس لوكالة فرانس برس “العملية لم تبدأ بعد”.

وعند أطراف حرستا، شاهد مراسل فرانس برس في باحة تجمع فيها الصحافيون، عدداً من الجنود الروس والسوريين والدبابات وسيارات الاسعاف.

وقال مصدر عسكري في المكان أن العمل جار حاليا على فتح الطريق إلى مناطق سيطرة حركة أحرار الشام في حرستا التي تتصاعد منها سحب دخان سوداء.

وتسيطر حركة أحرار الشام على الجزء الأكبر من مدينة حرستا في غرب الغوطة الشرقية والتي تقع على بعد نحو خمسة كيلومترات من دمشق. وتحتفظ قوات النظام بسيطرتها على جزء منها.

ويأتي الاتفاق بعد حملة عسكرية عنيفة تشنها قوات النظام منذ 18 شباط/فبراير على الغوطة الشرقية، بدأت بقصف عنيف ترافق لاحقاً مع هجوم بري تمكنت خلاله من السيطرة على أكثر من ثمانين في المئة من هذه المنطقة المحاصرة منذ خمس سنوات تقريبا.

ومع تقدمها في الغوطة، تمكنت قوات النظام من تقطيع اوصالها إلى ثلاثة جيوب منفصلة هي دوما شمالاً تحت سيطرة فصيل جيش الإسلام، وبلدات جنوبية يسيطر عليها فصيل فيلق الرحمن، بالاضافة الى حرستا. وهذه المدينة أقل كثافة سكانية من الجيبين الآخرين.

ويقضي الاتفاق، بحسب حركة أحرار الشام، بخروج المقاتلين بسلاحهم مع أفراد من عائلاتهم ومن يرغب من المدنيين، على أن يبقى في المدينة من أراد من السكان.

وكان وزير المصالحة السوري علي حيدر أوضح لفرانس برس الأربعاء أن “مركز المصالحة الروسي تولى اجراء الاتصالات مع مسلحي حركة أحرار الشام” من دون تدخل مباشر من دمشق.

وغالباً ما يجري مركز المصالحة الروسي مفاوضات مع فصائل معارضة ويراقب مسار وقف الاعمال القتالية في سوريا.

وخلال سنوات النزاع، شهدت مناطق سورية عدة بينها مدن وبلدات قرب دمشق عمليات إجلاء لآلاف المقاتلين المعارضين والمدنيين بموجب اتفاقات مع القوات الحكومية إثر حصار وهجوم عنيف.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. الباصات الخضر هي مصير كل إرهابي روَّع مدنياً سورياً وزمن التخفي وراء المدنيين إنتهى وولى، المدنيون خرجوا بالآلاف من الغوطة يزغردون ويقبلون الأرض على خلاصهم من قبضة جلاديهم وها هم يعطون كل المعلومات عن الإرهابيين، لذا تتساقط المدن الواحدة تلو الأخرى لأن الشعب وأهل الأرض يلفظون ويطردون هؤلاء الأوباش إلى إدلب وبئس المصير.

  2. ابن غزة عيب تذكر انا ابناء غزة مرتزقة وعملااء الى الصهيانة انت تسي الى ابناء غزة بتشبيهم في الخونة من ثوار الناتوا وتل ابيب

  3. و هل الأيتام والأرامل و المرضى قادرون على حفر انفاق بعمق ١٥م و طول ٣ كلم؟

  4. على من النصر على الأيتام والأرامل على المرضى والمحاصرين

  5. يا أهل الغوطة نحن أبناء تل الزعتر
    المصاب واحد الجغرافيا لا تلغي التاريخ

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here