مقاتلون مرتبطون بالقاعدة يتقدمون نحو معبر حدودي بين سورية وتركيا وسط معارك مع الجيش الحر

wonem kihasist

 

بيروت  ـ (ا ف ب) – أحرز المئات من مقاتلي “الدولة الاسلامية في العراق والشام” المرتبطة بتنظيم القاعدة تقدما نحو معبر باب السلامة الحدودي مع تركيا بعد اشتباكات بينهم وبين “لواء عاصفة الشمال” في الجيش الحر مستمرة منذ مساء الثلاثاء، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الاربعاء.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس “تجددت الاشتباكات العنيفة بين مقاتلي الدولة الاسلامية ومقاتلي لواء عاصفة الشمال في ريف مدينة اعزاز”، مشيرا الى “تقدم لمقاتلي دولة الاسلام في العراق والشام في قريتين في محيط المدينة في اتجاه معبر باب السلامة الحدودي”.

واوضح ان الاشتباكات كانت تجددت مساء امس بين الطرفين بعد هدوء استمر اكثر من اسبوعين، مشيرا الى ان مقاتلي الدولة الاسلامية يهاجمون حواجز ومقار للواء عاصفة الشمال الذي “انسحب من بعض مواقع التي لا يملك مقومات الصمود فيها قبل وصول” المقاتلين الاسلاميين اليها.

كما اشار عبد الرحمن الى حركة نزوح للاهالي في المنطقة.

ودخلت “الدولة الاسلامية في العراق والشام” في 18 ايلول/سبتمبر مدينة اعزاز التي كانت تحت سيطرة تنظيم “الجيش السوري الحر” بعد معركة استمرت ساعات مع “لواء عاصفة الشمال” اوقعت قتلى وجرحى في صفوف الطرفين.

وبعد يومين، تم التوصل الى اتفاق على وقف اطلاق النار بين الجانبين برعاية “لواء التوحيد”، اكبر قوة مقاتلة ضد النظام السوري في محافظة حلب (شمال). الا ان مقاتلي “لواء عاصفة الشمال” لم ينسحبوا من المدينة، وان كانوا سحبوا كل المظاهر المسلحة بعد دخول المقاتلين الاسلاميين.

وعلى الاثر، اقفلت السلطات التركية معبر اونجيبينار المقابل لمعبر باب السلامة القريب من اعزاز، ولا يزال المعبر مقفلا حتى اليوم.

في دمشق، قال المرصد السوري ان اشتباكات عنيفة تدور بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في حي برزة (شمال) على اثر “كمين نصبه مقاتلو الكتائب المقاتلة وتسبب بمقتل عدد من عناصر القوات النظامية”.

وكانت القوات النظامية قصفت مناطق في احياء برزة والقابون (شمال شرق) جوبر (شرق) والتضامن (جنوب).

ويسيطر مقاتلو المعارضة على اجزاء واسعة من هذه الاحياء الواقعة عند اطراف العاصمة ووقعت اشتباكات عنيفة الثلاثاء في حي برزة ما تسبب بمقتل ما لا يقل عن 12 عنصرا من قوات النظام، بحسب المرصد.

في الجنوب، نفذ الطيران الحربي غارتين جويتين على معبر الجمرك القديم في درعا الذي استولى عليه مقاتلو المعارضة قبل ايام، بحسب المرصد.

وبات المقاتلون نتيجة ذلك يسيطرون على شريط طويل على الحدود الاردنية يمتد من درعا البلد الى الحدود مع هضبة الجولان.

كما افيد عن غارات للطيران الحربي ومروحيات الجيش السوري النظامي على مناطق اخرى في ريف دمشق ومحافظات درعا وحماة وحمص (وسط) وحلب (شمال).

في محافظة حمص، افاد المرصد عن اشتباكات في ريف تلكلخ بين مقاتلين معارضين والقوات النظامية، إثر هجوم نفذه المقاتلون “على نقاط ومواقع للقوات النظامية في قريتي العريضة والغيظة على الحدود السورية اللبنانية”.

وقد ترافقت الاشتباكات مع قصف من القوات النظامية طال الاراضي اللبنانية، بحسب ما ذكرت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية اللبنانية.

وقالت الوكالة ان بلدة مشتى حمود في منطقة وادي خالد الحدودية تعرضت “لسقوط عدد من القذائف المدفعية جراء الاشتباكات داخل الاراضي السورية، وطال بعضها المنازل”.

كما اشارت الى “حركة نزوح لسكان بلدة بني صخر الحدودية” المجاورة الواقعة مباشرة عند الضفة اللبنانية لمجرى النهر الكبير الفاصل في تلك المنطقة بين لبنان وسوريا، خوفا من تعرضها للقصف، بحسب الوكالة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here