مفكر سعودي لا يستبعد اختراق ‘داعش’ مخابراتياً

images

اسطنبول- الأناضول: يعتقد المفكر والمحلل السياسي السعودي مهنا الحبيل، أن الفرصة ما زالت مواتية للخروج من الأزمة السورية، التي بعثرت أوراقها “داعش”، (الدولة الإسلامية في العراق والشام).

وأكد في اتصال هاتفي مع الأناضول، أن أحد الحلول المعتبرة للقضية السورية، هو تحالف (3+1)، الذي يتكون من السعودية وقطر وتركيا إضافة للثورة السورية (جبهة الثوار والجبهة الإسلامية، الجيش الحر).

ويرى الحبيل أن توحد الميدان على الأرض السورية هو الكفيل بافشال أي مخطط، وعندها سيتحرر الثوار بشكل أكبر، ويتمكنون من استغلال قدراتهم الميدانية واستعادة زمام المبادرة لمعارك حاسمة، أما بقاء الخلل والصراع وتدخل أطراف خارجية شعبيا ورسميا وتصلّب الفصائل والشخصيات لآرائها، فهو مقدمة الهاوية، حسب تعبيره.

وحول تواطؤ (داعش) مع نظام دمشق، قال الحبيل أنه لا يستبعد توظيف (داعش) مخابراتياً أو عبر أطراف أخرى، من خلال توجيه أفعالها الميدانية وتركيز عملياتها قرب الحدود التركية، ومناطق نفوذ الجيش السوري الحر.

وربما، والحديث للحبيل، تم اختراق (داعش) من خلال شخصية مؤثرة، مشيرا إلى اعتراف تنظيم القاعدة في العراق بأن النظام السوري اخترقها.

ويعتبر الحبيل أن سطحية عناصر (داعش) السياسية، واعتمادها نداءات الغلو والتشدد، سببان يسهلان عملية الاختراق.

الدور الخليجي

وحول ما أثير مؤخرا عن دور علماء السعودية في تحشيد طاقات الشباب الخليجي للقتل في سوريا، قال إن هناك عدد من العلماء حثوا على ذلك، في ظل رفض رسمي يتجاوز الدعم المادي والسياسي للثورة السورية.

وأضاف المفكر السعودي، أنه “كان واضحا عبر رصد تويتر، ومتابعته الدقيقة، والتسريبات المهمة، حجم تعويل “البغدادي” ومجلسه، على مناطق محددة من الخليج العربي وخاصة القصيم (السعودية) لضمان تدفق الدعم والعناصر الغضة، التي يسهل تطويعها، وتكرار تجارب المواجهات مع ثوار الداخل حين يقال لهذا الشاب هؤلاء صحوات أو مرتدون أو غير ذلك، وكذلك ضمان تدفق الدعم المادي لتلك المشاريع″.

واعتبر الحبيل أن “بطش داعش بحركة أحرار الشام ذات التوجه السلفي المعتدل يُظهر إشكالية فكر السلفية الطائفية المُسلّح، حيث إنها لا يُمكن أن تتعايش مع مشروع إنقاذ الأمة”.

جنيف 2

قال الحبيل إنه لا بد من ضرورة التفريق ما بين المؤتمرين، جنيف1 وجنيف2 على اعتبار أن الظروف التي فرضت عقد المؤتمر تختلف عن تلك السائدة حالياً، كما أن تطورات الأوضاع الراهنة في سورية قد تقود، إلى تغير كبير في المواقف.

 وأوضح الحبيل أن مسارات مؤتمر جنيف 2 بنيت ضمن توافقات اتفاق سان بطرسبرج بين واشنطن وموسكو، ومن ثم الصفقة الأميركية الإيرانية التي تبعته بخصوص البرنامج النووي. حيث كان محور الصفقة، الاتفاق على تصفية الثورة السورية، وأنها خطر على الجميع. واستدرك “هذا لم يعد تحليلاً بقدر ما أصبح واقعا ترفده التصريحات الغربية والاتفاقات التي وصلت إلى ساحل الخليج العربي وبدأت تشرذم دوله فعلياً”.

وأشار الحبيل أن جنيف 2 فشل منذ البداية، ولا يوجد ما يسند الاعتماد عليه بالواقعية السياسية، معتقداً أن  الائتلاف السوري المعارض، أخطأ حين قبل المشاركة فيه.

العودة للميدان

وعن تعهدات الولايات المتحدة للائتلاف بتكوين سلطة انتقالية تمهد لوجود حكومة جديدة يقول: “من أين للائتلاف فرصة الحصول على هذه الضمانات وواقع الميدان السوري مضطرب، وهو لا يتمتع بعلاقة إيجابية ولا حتى اعتراف من قوات الميدان الثورية؟ ما أتوقع حدوثه هو أن يسعى الغرب عموماً وواشنطن على وجه الخصوص لإعادة تقديم نظام الأسد بصورة تسمح ببقاء روحه مع إزالة الشكل الذي ارتبط بمذبحة القرن لتسويقه وقبوله”.

ويؤكد الحبيل أن “المخرج أمام المعارضة يكمن في العودة إلى قوة الميدان، وهو ما يستدعي تأجيل أي تفاوض إلى مرحلة أخرى، بعد أن تحقق المعارضة انتصارات ملموسة على الأرض وترغم النظام على التفاوض معها بمرونة والاستجابة لتطلعاتها المشروعة”.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. السلام عليكم ، اذا كان التحليل اللذي أورده المفكر باختراق مخابراتيا لداعش فمن هم هؤلاء الناس اللذين ليس لهم أمان ولا مبادئ يسيرون عليها فهم يتبعون المال وبالتالي فهم قتلة مأجورين ومتى انتهى الصراع في سورية سوف يجدون من يدفع لهم لمحاربة ال سعود ، ولعل العقل والمنطق ان دعاة الجهاد في المللكة عليهم ان يكونوا في الصفوف الاولى ليكونوا قدوة ام يفضلون القدوم الى جنة أوربا. لان الحور فيها سهلة المنال ولادتي للاستشهاد لنيلها والتمتع بها .
    ياحسر تي عليك يا سورية ما اكثر دباحينك. وياحسرتي على شعبي السوري لما تعانيه من أشرار الناس باسم دين هو منهم براء.
    مواطن عربي في هذا الزمن!!!!!!!!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here