مفتي سوريا: الله واحد… كيف انقسمنا إلى 30 طائفة دينية؟

دمشق ـ متابعات: قال المفتي العام للجمهورية العربية السورية، الدكتور أحمد بدر الدين حسون، في حديث خاص لوكالة “سبوتنيك” إن أي دين يرفض العنف، وعندما يتم إقحام السياسة في الدين يصبح هناك تطرف.

وقال المفتي : “الله واحد. كيف انقسمنا إلى  30 طائفة دينية؟ عندما تتداخل السياسة مع الدين يصبح الدين حزب سياسي. مشكلة الدين هي أن رجال الدين يبدون وكأنهم فتحوا متاجر ومحلات وبدأوا التجارة”.

وتابع بقوله: “الدين الإسلامي دين واحد. والدين المسيحي أيضا واحد. لكن لسوء الحظ، يدخل رجال الدين في تحالف مع السياسيين، وهذا يقسمنا إلى 1000 طائفة دينية”.

وأردف بقوله: “وهكذا، وبغية إضفاء الشرعية على برنامجهم السياسي والديني، ظهر المنظرون الجهاديون في سوريا وخلقوا تفسيرات للإسلام، وحللوا طريقة عملهم الإرهابية”.

وشدد مفتي سوريا على ضرورة فصل الدين عن السياسة، مشيرا إلى أن المسؤول الحكومي لا يجب اختياره بناء على الدين الذي ينتمي له.

وردا على سؤال حول وجود مشاريع مشتركة مع روسيا أو دول أخرى لمكافحة التفكير المتطرف قال المفتي:

“لا توجد مشاريع، والسبب هو عدم وجود تقارب بين رجال الدين، والتزام رجال الدين بمواقف سياسية معينة… فالسلفية، والسني، والشيعة  مدعومة من قبل بعض الدول. وعندما يكبر رجال الدين، ويصبح لديهم فلسفة ورسالة وليس وظيفة، سيكون من الممكن اتخاذ بعض الخطوات لحل المشكلة”.

وعبر المفتي عن أمله في إمكانية الاستفادة من الذهب الموجود في دور العبادة وتقديمها للفقراء،  وقال: “إذا كان بإمكاني الدخول إلى أي كنيسة أو أي مسجد، إذا كانت هناك ثريات كريستالية، وأيقونات باهظة الثمن، ووفرة من الذهب، فسوف أبيعها كلها في مزاد علني، وساعد الشباب الذين يرغبون في تأسيس أسرة، ومساعدة النساء الذين فقدوا ازواجهم وعليهم إعالة اطفالهم، والمشردين. أقسم أنه أفضل بكثير من الاعتناء بكنيسة أو مسجد”.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

4 تعليقات

  1. الدولة يمكنها رفع دعاوى بالمحافل الدولية على الدول التي شاركت بالحرب على ىسوريا وتدمير سوريا ,,
    الدولة تحمي حقوق المواطنين باسترجاع تكاليف كل التدمير من الجهات التي دمرت ,,وتعويض المتضررين بسبب من سببوا بتلك الاضرار ,,

    الدولة هي من تتكفل برعاية المحتاجين ,, وليس رجال الدين ,,
    فاحد مشاكل سوريا كانت تواصل دول خارجية عبر مشايخ مثل العرعور وغيره ,, فالدول يجب ان تتعامل مع دول باطار نهج الدولة ,, وافساح المجال لتدخل رجال الدين بشؤون المواطنين بشأن متعلق بالدولة هو كمن نعود لتكرار تدخل الدول الخارجية عبر توصلهم لرجل دين يقبل بهم كالعرعور كما ذكرنا كمثال ,, وقد تتواجد تلك الحالات ثانية بسوريا عند اعطاء نفوذ استثنائي لرجال الدين بمسائل الدولة والمواطنين ,,

  2. تحية طيبة الى مفتي جمهورية سوريا العربية , الرجل الطيب و الفاضل الدكتور أحمد بدر الدين حسون المحترم ,
    شيخنا الجليل : انا لي راي في هذا الشان و هو : ان جميع الطوائف الاسلامية المحترمة ( سنة و شيعة و اخوتها ) عبارة عن انهار و ينتهي بها الى البحر = ربهم عزوجل
    سورة المطففين – بسم الله الرحمن الرحيم
    (23) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24) يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ (25) خِتَامُهُ مِسْكٌ ۚ وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ )
    صدق الله العلي العظيم ,

    ! استثناء الفرقة الخبيثة الوهابية و السلفية الارهابية صنيعة ال صهيون ,
    و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .

  3. دخول رجال الدين في تحالف مع السياسيين ليس هو السبب الحقيقي لتفرق المسلمين الى طوائف متعددة وانما السبب الحقيقي هو السماح بوجود رجال الدين هؤلاء اصلا والسماح لهم بالاجتهاد في دين الله ، اي ان السبب الحقيقي هو (فتح باب الاجتهاد في احكام الدين) ، فحتى النبي عليه الصلاة والسلام لم يكن مسموحا له بالاجتهاد فالله قال له ” اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ” يعني لا تجتهد من تلقاء نفسك ، كما كان النبي يقول للكفار ” قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ ” اي انني لا اجتهد من تلقاء نفسي.
    فإذا كان الله سبحانه وتعالى قد منع رسوله الكريم محمد من الاجتهاد وامره باتباع ما ينزل اليه من الله فقط فكيف يكون من حق ابو حنيفة او ابن حنبل او غيرهم ان يجتهدوا في الدين ، الاجتهاد في الدين واصدار الفتاوى هي سلطات كبيرة جدا ليست متاحة لكل انسان ، فلا يمكن لاي انسان ان يقول ان الله اراد كذا او انه قصد كذا وكذا ، فهذه السلطات الله فقط هو الذي يمنحها لمن يراه من عباده ففي زمن النبي كان النبي هو صاحب هذه السلطة وكان على اتصال دائم مع الله ومأمور باتباعه ، اما بعد وفاة النبي فان الله هو فقط الذي يحدد من هم الاشخاص المؤهلين لهذه المهمة وهو فقط الذي يعين هؤلاء الاشخاص المتحدثين باسمه وتوضيح مقاصده والذي يجب ان يكون شخصا واحدا لكل زمان لانه لو تم تعيين اكثر من شخص فسوف يختلفون ونصل الى نفس النتيجة السيئة وهي التفرق المذهبي ، العقل والمنطق والتجربة والشواهد التاريخية كلها تؤكد هذا الامر بكل وضوح ولا يبقى سوى ان نعرف من هم الاشخاص المؤهلين الذين اختارهم الله لهذه المهمة.
    نحن نقول ان آل بيت رسول الله هم اهل الولاية ومن يتولى الامر منهم في كل زمان يصبح هو المرجع الوحيد لجميع المسلمين ولنا ادلة كثيرة على ذلك ليس المجال هنا لطرحها ، كوننا نتحدث هنا فقط عن المبدأ فقط وهو “ضرورة وحتمية اغلاق باب الاجتهاد في الدين” وانه لا يمكن ان يكون شيئا مباحا يرضاه الله.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here