مفتى سورية لصحيفة الاندبندنت: حياة ابني سارية حسون أزهقت مقابل 700 جنيه استرليني

1

لندن ـ نشرت صحيفة الاندبندنت البريطانية اليوم الثلاثاء مقابلة حصرية أجراها روبرت فيسك مع مفتي سوريا الشيخ أحمد بدر الدين حسون في دمشق.

ويلقي فيسك الضوء خلال هذه المقابلة على مقتل ابن المفتي على أيدي المعارضة السورية العام الماضي، وكيف يستطيع مسامحتهم على اغتيال ابنه الأصغر سارية”.

وقال حسون خلال المقابلة إنه التقى بالأشخاص الذين اغتالوا ابنه سارية البالغ من العمر 21 عاماً، مضيفاً أنهم اعترفوا له بأنهم لم يكونوا يعلمون من هو الشاب الذي قتلوه”.

وأضاف “اعترف الشابان في المحكمة أنه تم تزويدهما برقم لوحة سيارة ابني ولم يعلموا من هو الشخص الذي قتلوه إلا عند مشاهدتهم نشرة الأخبار ولم يبلغوا إلا أنه شخصية مهمة”، مضيفاً “اعترفا أن حوالي 15 شخصاً متورطون في التخطيط لتصفية ابني سارية”.

وقال “لقد سامحتهم على فعلتهم وطلبت من القاضي مسامحتهم، إلا أنه قال لي ارتكبوا جرائم أخرى يجب أن يعاقبوا عليها”، مضيفاً أن جميع المتورطين في عملية اغتيال ابني هم سوريون من ضواحي مدينة حلب، وتلقوا أوامرهم من تركيا والسعودية وقد دفعوا لكل منهما 50 ألف ليرة سورية”.

وأضاف “حياة ابني سارية حسون أزهقت مقابل 700 جنيه استرليني”، مشيراً ” كان لدي خمسة أبناء واليوم أصبح لدي 4 فقط”.

وأشار حسون الذي يعتبر مقرباً من الرئيس السوري بشار الأسد الذي صلى بجانبه في مسجد دمشق بالرغم من التهديدات التي تلقاها إلى أنه يخشى جهاز المخابرات السورية وأنه عانى منها الأمرين، فقد قامت المخابرات بتجريده من منصبه كمفتي للبلاد من عام 1972 إلى عام 2000 كما منعته من إلقاء خطبة يوم الجمعة في مسجد حلب، إضافة إلى منعه من إلقاء محاضرات في 4 مناسبات مختلفة”.

وأوضح حسون أن “طبيعة أجهزة المخابرات هي ذاتها في جميع أرجاء العالم، فاهتمامهم بالدرجة الأولى ليس بالجانب الإنساني بل بالدولة، كما يمكن أن يتخذوا قرارات ضد رئيس البلاد إن اقتضى الأمر ذلك”.

ووجه حسون رسالة لبلده سوريا “التاريخ شهد بناء العديد من الكنائس والمساجد لكن لنقم ببناء الإنسان، ودعونا نكف عن لغة القتل، ألم تكلفنا هذه الحرب الكثير؟”.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. هذا الإنسان هو من يمثل الوجه الحقيقي والمشرق لرجل الدين المسلم ’ وليس أولئك من شيوخ آل سعود وأتباعهم من التكفيريين ودعاة جهاد النكاح

  2. طيب وكم جنيه قبضت انت ياشيخ هو للسكوت عن جرائم النظام بحق شعبك؟ لم يعد يوجد لهذا الرجل اي احترام فى نفسي

  3. الانسان هو من ينتمي لسائر الناس . ولكن المنظومة الفكرية التي شكلت الوعي في العالم الأسلامي فيها مايقوض الانتماء الأنساني احيانا . وهناك الكثيرون من المتدينين يرتجلون مواقف انسانية بغض النظر عن المصلحة الخاصة لذلك .

  4. بارك الله فيك شيخنا الجليل واكثر الله من امثالك مسامحتك لهم ان دلت فانها تدل على عمق ايمانك وقربك من الله … هذا مافعله السيد المسيح وهو على الصليب حين غفر لصالبيه وقال يابتاه اغفر لهم لانهم لايعلمون مايفعلون ونحن كمسيحين تعلمنا صلاتنا ان نغفر للاخرين كما يغفر لنا ابانا السماوي خطايانا.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here