مفاجآت الورقة الكردية “المبعثرة”: زحمة أجندات شرق الفرات وأردوغان لا يمانع التعاون مع “سورية الأسد” بعد الإنسحاب الأمريكي والسيناريو الوشيك…إختراق “تركي” عميق يقنع أكراد دمشق بالتخلي عن حزب العمال وتقليد البرزاني والتقارب مع أنقره

أنقره- رأي اليوم- محمود عبد القادر

حتى في مقايسات بعض مؤسسات العمق التركية تعتبر الساحة السورية الارض الخصبة المؤهلة لإطلاق شرارة حرب عالمية وكونية جديدة او بادنى معدل إقليمية مستعرة.

وعلى أرض المعركة تتواجد جميع دول العالم في سوريا.

 الحقيقة الواضحة والتي لا يمكن لأحد أن ينكرها:  لا يمكن لأي قوة متواجدة في سوريا الإنتصار بمفردها. ومن يدرك هذا المبدأ سوف يكون هو المنتصر في هذا الصراع.

 الوضع من المنظور الكردي أصبح مثل المريض المصاب بالإكتئاب ولا يستطيع التفكير وإعطاء القرار.

 فعلا جميع القوى في المنطقة على المستوى الأقليمي وأيضا على المستوى العالمي إستخدمت ورقة الأكراد ورمتها بعد الحصول على ما تريد (العرب، العجم، الغرب وغيرهم…). على مر العقود تعاقدت القوات الكردية مع جميع حكام وقادات المنطقة وكانت النتيجة هي الخسران والخذلان مما جعل الأكراد يتحالفون مع أمريكا وإسرائيل.

قرار الرئيس الأمريكي بالإنسحاب عسكريا من سورية والذي بدأ يحور في أطرافه فقد الأكراد حليفا أخر.

 لذلك أعاد وفي حسابات الدبلوماسية التركية القرار حسابات القمح والبيدر بخصوص معركة او مواجهة “شرق الفرات”.

ما هي مميزات شرق الفرات؟..الإجابة سريعة  فنصف إنتاج قمح سوريا، المنطقة الأغنى من المياه في سوريا وأبار النفط السوري.

هل ممكن لأي قوة بما فيها النظام التنازل على هذه المناطق؟ خصوصا في ظل الحقيقة التي تقول بان  المميزة الأخرى التجميع الأكبر للأكراد في المنطقة، في لغة المنطق هم أصحاب الأرض ولكن في المنطق السياسي غير العادل هم لا شيئ.

 لا يمكن لتركيا الإنتصار في سوريا بدون التحالف مع أحد القوى الرئيسية (أمريكا وروسيا) بالإضافة إلى قوى على أرض المعركة (النظام أو الأكراد).

لذلك قام الرئيس رجب طيب أردوغان بوضح حجر أساس للتعاون مع روسيا وقضية خاشقجي كان الممهد لأمريكا بسبب الأرباح التجارية للرئيس ترامب مع ولي العهد السعودي. هل يقوم ترامب بترجيح المصالح الشخصية عن مصالح الولايات المتحدة الأمريكية؟؟؟؟ وهل ستسمح الدولة العميقة الحاكمة في الولايات المتحدة الأمريكية بذلك؟.

أدرك الرئيس رجب طيب أردوغان بأن المصالح الروسية تتقاطع مع تركيا (النفط، الغاز الماء في تركيا، قضية القرم، و S400 وغيرها من الصفقات العسكرية) وهي نفس الأمور التي أشعلت الحرارة بقصة إسقاط الطائرة الروسية ومقتل السفير الروسي في أنقرة.

لذلك كان الطريق التركي الروسي ممهدا لتركيا.

ويبقى على تركيا إعطاء القرار بالسيرة مع أحد الأعداء على أرض المعركة..من هنا ولدت المؤشرات التي تتحدث عن ملية عميقة أمنيا بين تركيا ودمشق تجري حاليا خلف الاضواء للتنسيق والتراتبية في ملف شرق الفرات والورقة الكردية فقد تقاطعت المصالح وأصبحت المنطقة الكردية مزدحمة بالاجندات.

للعامل الإيراني وذراعه حزب الله في سوريا  سببقى مؤثرا على القرار التركي بدون أي شك، إذا وقفت إيران مع النظام السوري أو وقفت مع روسيا (هل سترضى روسيا بالتقرب الإيراني لها؟)، سوف يكون هذا الدور البوصلة الموجه للقرار التركي.

لذلك يجب على الأكراد إتخاذ القرار الصحيح والوقوف مع الطرف الصحيح الذي يجلب مصالح الطرف الكردي ومصالح المنطقة بالكامل.

 رغم أن العلاقات التركية الكردية متأزمة على مدى عقود من الزمن إلا أن أكراد سوريا يجب عليهم التخلي على حزب العمال الكردستاني والتحالف مع تركيا وفقا لتقارب البرزاني في شمال العراق مع أنقرة….هذا على الاقل ما تخطط له كإختراق مثير المؤسسة التركية.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. هذا ما يؤكد ان اردوغان كان يتوسل لترامب بعدم مغادرة سوريا !. واشتغل برفقة نتنياهو على هذا الموضوع ، ولكن بدون فائده ، فالمصلحه الامريكيه وحساباتها الاقتصاديه كانت اهم !. ولهذا السبب لم يستقبل اردوغان الوزير بولطون !.
    منذ هذه اللحظه سيسير اردوغان( زي الولد الشاطر) ، امام املاآت روسيا وايران ، بعد ان تم تقييد يديه ورجليه !!.

  2. هنا مغاطتان تاريخيتان رغم صحة الاستنتاجات. الأولى شرق الفرات السوري ليس أرضاً كردية وإنما عربية سوريه فيها أأقليه كردية سورية لا تزيد بل تقل عن 30 % من قاطنيها السوريين، وإذا ما عدنا للتاريخ فقبل 150 عام لم يكن فيها كردياً واحداً، وغالبية الموجودين الآن هم لجأوا للمنطقة إثر قمع اتاتورك لهم بدايات القرن المنصرم أو هبطوا كهجرات في مراحل سابقة مختلفة من جبالهم في الشرق التركي. وثانياً، هم لم يلجأوا للتحالف مع القوى الأجنبية بعد أن خذلتهم الإقليمية، بل تحالفوا مع كل ما تيسر لهم من القوى الأجنبية الراغبة في استخدامهم ضد دولهم الإقليميةأو مع احداها ضد الأخرى، حيث استخدموا كورقة بعد استنفادها يلقي المستخدم بها. في إيران السوفيت ومهاباد، والعراق البرزاني الأب واسرائيل والشاه ، وفي سورية مع الإسرائيليين والأميركان كما هو الحال راهناً..مأساة الأكراد أنهم سكان ثغور معتادون أن يستخدمهم كل طامع ،ومصائبهم التي لا يستحقونها دائماً هي في قياداتهم المخطئة دائماً في حساباتها، ولا تتعلم من اخطائها.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here