مغردون جزائريون متذمرون: لماذا غابت القنوات الخاصة عن الاحتجاجات الرافضة لـ ” خامسة ” بوتفليقة في وقت غطتها وكالة الأنباء الرسمية؟

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

عجت مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الماضية، بتساؤلات كثيرة طرحها جزائريون حول “أسباب عدم تغطية القنوات الخاصة المحلية” للمظاهرات السلمية التي شهدتها البلاد يوم الجمعة، في وقت أصدرت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية تقريرا عن الاحتجاجات التي شهدتها البلاد ومناطق أخرى وقالت إنها تعبيرا عن مطالب ذات طابع سياسي.

وجاء في التقرير المكون من حوالي 350 كلمة أن “المتظاهرين تنقلوا مباشرة بعد صلاة الجمعة حاملين أعلاما وطنية ولافتات كتب عليها “نعم للعدالة” و”مسيرة سليمة” و”تغيير وإصلاحات”، وكان ابرز شيء لفت انتباه رواد مواقع التواصل الاجتماعي، إشارة وكالة الأنباء الرسمية التي تلتزم بمعايير “إعلام الحكومة” المختص في تغطية النشاطات والقرارات الرسمية الصادر عن كبار المسؤولين في الدولة كما أنها نادرا ما تنشر أحداثا من هذا القبيل، إشارتها إلى مطلب المحتجين الرئيسي والمتمثل في عدول الرئيس الجزائري عن الترشح لولاية رئاسية جديدة، في وقت تجاهلت بعض الفضائيات الخاصة هذه المسيرات.

وتساءل أحد رواد هذه المواقع قائلا ” أين القنوات الخاصة التي كانت تجول شوارع المدن وتسأل عن الزواج والأكل والأزياء أين هي لتأخذ رأي المواطن في العهدة الخامسة أو حتى تنقل ما يحدث الآن في شوارع الوطن؟”.

وكتبت المدونة والباحثة الجزائرية كنزة مباركي، في صفحتها في الفايسبوك “سواء أتعلق الأمر بالمؤسسات الإعلامية الجزائرية أم بالقنوات الأجنبية الخاصة الناشطة في الجزائر _ فهذه القنوات أثبتت اليوم أنها تستحق فعلا عدم الاعتراف بها قانونا كقنوات جزائرية _ وإن تبجحت وبررت جزائريتها بالمحتوى الإعلامي الجزائري (مع التحفظ على هذا المحتوى المكرس لاستراتيجية الإلهاء والترفيه والتتفيه وتسطيح الذوق).. أقول إنني لم أجد تفسيرا ولا تصنيفا ل (أداء) هذا الإعلام في هذا اليوم بالذات، يوم الانتصار الشعبي الذي أثبت فيه الأحرار أن (لا) قيلت في الوقت المناسب وأن القول صدقه العمل”، وأضافت “لم يقارب الإعلام اليوم صوت الشعب، ولم يعطنا الصورة الحقيقية، لقد غاب أولا عن الشارع منذ الساعات الأولى للمظاهرات الشعبية، ثم غيب صوت وصورة هذه المظاهرات وهذا الشعب، وبعدها طلع علينا في نهاية المطاف بنقل ما حدث ولكن (بتصرف)، خرجة هذه القنوات اليوم لم تفاجئنا، بقدر ما أكدت أننا لم نخطئ يوما في عدم تفاؤلنا بها حين جاءت الى الساحة الإعلامية الجزائرية بغير خطىً ثابتة، قلدت فيها مشية الصحافة المكتوبة، وبقيت تدق الإشهار بنظراتها الحادة، لتي أخذت في الانحدار بدل الارتفاع إلى مقاربة قضايا الناس وهمومهم ومشاكلهم وأصواتهم يوما بعد يوم أتأكد أن الجملة الركيكة التي رددتها بعض كتب وأساتذة الإعلام يجب أن تمحى نهائيا: (الإعلام مرآة المجتمع) “.

وفي أول خرجة إعلامية لقادة أحزاب السلطة في البلاد بعد مسيرات الجمعة، برر رئيس حزب تجمع أمل الجزائر (حزب موال لبوتفليقة) عمار غول، تجاهل القنوات المحلية تغطية حراك الشارع بالقول ” من لام وسائل الإعلام، نقول له سهل أن تحرق الجزائر لكن صعب إطفائها”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here