مُغادرة محمد بن سلمان الجزائر دون لقاء بوتفليقة تُثير الجَدل: هل جاءت استجابَةً للمزاج العام للشارع الرافض للزيارة؟.. أمْ رفضًا جزائريًّا لعدم استفادته من استثماراتٍ وتَبادُلاتٍ تِجاريّةٍ؟

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

أنهى ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، زيارته إلى الجزائر دون أن يلتقي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي تعرض حسب التفاصيل التي تضمنها بيان رئاسة الجمهورية لـ “وعكة صحية” بسبب إصابته بـ “افلونزا” ألزمته “البقاء في الفراش “.

ودقائق معدودة قبل زيارة ولي العهد السعودي، إلى الجزائر تداولت مواقع إلكترونية وقنوات محلية في شريط الأخبار بيان صدر عن رئاسة الجمهورية يكشف اعتذار الرئيس بوتفليقة عن استقبال ضيفه محمد بن سلمان.

وجاء في بيان الرسالة “فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة، الذي لازم الفراش بسبب زكام حاد تعذر عنه، كما كان مقررا، استقبال سمو الأمير ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي يقوم بزيارة عمل إلى الجزائر”.

وفي الختام أضافت الرئاسة أن “محمد بن سلمان أمام هذا المانع عبر عن اسمى أمانيه بالشفاء العاجل للقاضي الأول للبلاد “.

وليست هي المرة الأولى التي يعتذر فيها الرئيس بوتفليقة، في ظرف عام، على عدم استقبال ضيوفه الأجانب.

واضطرت بتاريخ 20 فبراير / شباط 2017، المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إلى إلغاء زيارتها إلى الجزائر لنفس السبب،  وصدر حينها بيان عن الرئاسة تم التأكيد فيه على أن السلطات الألمانية والجزائرية توافقتا على تأجيل الزيارة بسبب إصابة الرئيس الجزائري بالتهاب الشعب الهوائية الحادة.

وتأجلت زيارة ميركل للجزائر إلى غاية شهر سبتمبر / أيلول الماضي، وأيضا لم يحظى رئيس مجلس الوزراء لجمهورية إيطاليا الذي حل قام بزيارة عمل وصداقة إلى الجزائر، في 3 نوفمبر / تشرين الثاني الماضي، بلقاء الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة رغم أنه قدم إلى البلاد بدعوة منه حسب التفاصيل التي كشفها بيان لرئاسة الجمهورية.

وتحول عدم استقبال الرئيس بوتفليقة ولي العهد السعودي محمد ابن سلمان إلى مادة دسمة بالنسبة لرواد مواقع التواصل الاجتماعي، وتساءل الكثيرون عن أسباب رفض بوتفليقة استقبال ولي العهد السعودي.

وقال النائب السابق في البرلمان الجزائري، يوسف خبابة، في تدوينة له على “الفايسبوك” “رفض بوتفليقة استقبال ولي العهد السعودي.. هل هي استجابة للمزاج العام للشارع الرافض للزيارة، أم تعبيرا عن رفض محتوى الزيارة خاصة وإذا كانت مجرد زيارة استعراضية تسويقية، فالجزائر لم تستفد من استثمارات ولا من تبادلات تجارية “.

وتم خلال أشغال المنتدى الجزائري السعودي، الذي انعقد بالتزامن مع زيارة بن سلمان إلى الجزائر، اطلاق خمس مشاريع بين الجزائر والسعودية في القطاعات التالية “المواد الغذائية والفلاحية، المواد البيتروكيميائية، الورق الصحي، الادوية وعصير راني ” وقيمة هذه المشاريع لا تتعدى 100 مليون دولار.

وبعث ولي العهد السعودي، اليوم الثلاثاء، برقية شكر للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إثر مغادرته للجزائر.

وجاء في نص الرسالة “يطيب لي وأنا أغادر بلدكم الشقيق أن أعرب لفخامتكم عن بالغ امتناني وتقديري على ما لقيته والوفد المرافق من حسن الاستقبال وكرم الضيافة”، وأضاف ولي العهد: “صاحب الفخامة: لقد أكدت هذه الزيارة عمق العلاقات بين بلدينا، والرغبة المشتركة في تعميق التعاون بينهما في المجالات كافة، في ظل قيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وفخامتكم، والتي تهدف إلى تحقيق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين”.

Print Friendly, PDF & Email

10 تعليقات

  1. مش عارف سبب اصرار الرئيس الجزائرى على الترشح للرئاسة رغم معارضة الشعب الديكتاتورية فى الدول العربية لن تنتهى يريدون الكرسى والمنصب رغم انهم لن يفيدو اوطناهم بشىء فعلا لقد ابتلى الله الدول العربية و الاسلامية بحكام فاسدين لا يهمهم غير المنصب ونسو انهم سيحاسبون امام الله على افقار شعوبهم

  2. احمد الياسيني
    انصحك أن تبعد عن السياسة ، السياسة لها رجالها ، زيارة ولي العهد للجزائر كانت مبرمجة من قبل بحوالي
    ثمانية اشهر ، وبرنامج الزيارة متفق عليه مسبقا ، والرئيس عبد العزيز بوتفليقة ليس طفلا حتى يعتذر بعد وصول
    ولي العهد ، لأنه سيستقبل ممثل دولة حُدد برنامج زيارته مسبقا بإتفاق بين الدولتين ، اصابة الرئيس بوعكة صحية
    كان طارئا لم يكن في الحسبان شفاه الله ، وأظن أن ولي العهد السعودي تفهم الوضع و دعا له بالشفاء وانتهى الأمر.
    قادة الجزائر ليسوا اطفالا ، عند ما يرون موضوعا لا ينسجم مع سياسة الجزائر يعلنون موقفهم جهارا ، أنظر الى
    موقفهم من حزب الله اللبناني ، وموقفهم من ايران ،وموقفهم من ليبيا ، ومقفهم من الحرب على اليمن ،وموقفهم من
    الحرب على سورية ، هل سايروا أو جاملوا السعودية في هذه المحطات ، الجزائر استقبلت ولي العهد السعودي كزائر
    ممثل لدولة بيننا وبينهما علاقات متعددة ، ومصالح مشتركة ، ومرحبا به اذا رجع ثانية الى الجزائر ، ومن عارض
    الزيارة من إخوان الجزائر كان من قبلُ يرضع من مال السعودية ، ونحن نعرفهم وغيرهم ، فلا داعي للتجارة .

  3. السعوديه ليس لها مصلحه فالجزائر سوى علاقة الدم والعروبه ولا تطمع بصفقات اوغيره وإذا يوجد فالجزائر ثروات فالسعودية ولله الحمد يوجد لديها بترول لم ينقب عنه للان محفوظ للاجيال القادمة وغاز بكميات كبيره غير الذهب ولكننا نصرف خيرنا على اشقاءنا العرب حفظ الله حكامنا من كل شر وزياره موفقه للولي العهد

  4. يمكنني أن أؤكد جازما أن اللقاء لم يلغ بسبب عدم وجود مكاسب اقتصادية فالمتتبع لسياسة الجزائر يعلم علم اليقين انها دائما تدفع من جيبها في علاقاتها خاصة العربية و الأفريقية فهي تقوم على المبادئ و احترام القانون الدولي و فقط أما المحللون الفضائيون فهم مهتمون بحشو الكلام و رصه لملء اوقات التدخل في الفضائيات دون تمحيص و لا تخصيص.

  5. يبدو ان ابو الرئيس الجزائري العليل شفاه الله واطال عمره فضّل ان يُصاب بالانفلونزا وحتى الحُمّى على ان يرى وجها غير مرغوب في النظر اليه ليس للخلقة البشرية التي هي قدرة الله وقدره الذي لاراد له ،وأنما بسب قبح افعاله التي يأباها الله وارسوله واللنسانية جمعاء ،وان ابوتفليقة لا يويد اغضاب الله ورسوله وشعبه وامته ، ولذا فقد وجد ولي العهد السعودي نفسه شخص غير مرغوب به فاضطر ذليلا ان يغادر على عجل كالطريد الشريد الذ يبحث عن مأوى يقيه انفلونزا الشتاء وضربة اشمس على الراس في الصيفد؟
    وهذا هو نفس ماحدث في الاردن حيث ان العاهل الاردني لم يرغب ان يتعالى عن رغبة شعبه الاردني النشمي الوفي الذي يرفض كل مواطن ان يرحب اويستقبل او يقبل زيارة محمد بن سلمان لارض الاردن الطهور ؟
    ومما تجدر الاشارة اليه ان احد المذيعين الاسرائيليين في احدي القنوات الاخبارية عبر عن رغبة الاسرائيليين والنتن ياهو وحكومته يرحبون بزيارة ولي العهد السعودي على ضوء الانباء عن قرب زيارة الثعلب الاسرائيلي ووزراأه للسعودية والبحرين والامارت العربية المتحدة بعذ الزيار ة الت قام بها نتن ياهو الى مسقط في الشهر الماضي والذي هيّأت الفرصة لزيارات علنية للاسرائليين لحكام دويلات الخليج بعد انبقيت وراء الكواليس وقد روى مراسلا اسرائيليا كيف البسوه كوفية وعقالا وجلبابا واصطحبوه في العام الماضي لزيارة الحرم المكي الشريف بكة المكرمة المحرم على غير المسلمين دخولها !
    احمد الياسيني المقدسي الاصيل

  6. هل جاءت استجابَةً للمزاج العام للشارع الرافض للزيارة؟.. أمْ رفضًا جزائريًّا لعدم استفادته من استثماراتٍ وتَبادُلاتٍ تِجاريّةٍ؟
    _______________________________________
    لا هو هذا ولا هو ذاك …..انتهت الزيارة التي كانت مقررة منذ افريل الماضي ، ولم يكتمل البرنامج بلقاء السيد الرئيس ، لأن
    الرئيس أصيب بنزلة برد حادة ، وعلاقة الجزائر بالمملكة العربية السعودية قوية ، والشارع الجزائري لم يكن رافضا للزيارة
    ولا مؤيدا لها ، الشارع الجزائري كان مهتما بيومياته ، الذين أُسقط في أيديهم هم : الإخوان ، وخدام فرنسا ، وأخرون ، ولم
    يكونوا بالكثرة المؤثرة ، الواحد منهم يكتب عددا من التويترات ، او الفيسبوكات ، حتى يوهم الناس أن هناك معارضة ، ورفض،
    وفي الحقيقة هناك خواء ….الزيارة كانت ناجحة ، والعلاقة بين البلدين تقوت ، والخاسر الأكبر هم إخوان الجزائر ، ولعل مراسلتكم
    منهم .

  7. حقيقة يجب ان تقال لجميع اخوتنا العرب …الجزائر ليست بحاجة الى صدقات ال سعود او غيرهم …على الاخوة العرب ان يعلموا شيئا مهما …الجزائر ربما .اغنى من السعودية …الصحراء الجزائرية البالغة حوالى
    1.8 م.ك.2 ..لم يستكشف منها سوى 1/3…غاز الشيست على سبيل المثال لا الحصر.يجعل من الجزائر.الخزان الثانى عالميا..من حيث الكميات المخزنة فى باطن الارض…ناهيك عن الفوسفات .الحديد .اليورانيوم
    الدهب ..الماس ..البترول ..الغاز التقليدى …الطاقة الشمسية ..هناك حوالى 40 مليون هكتار صالحة للزراعة…..الشيئ الوحيد الدى نطلبه من المملكة ان تكف عنا شر وهبيتها…وان تترك الجزائر وحالها…وما عدم
    استقبال السيد بوتفليقة للامير الا رسالة ..على حكام النظام السعودى فك تشفيرها…..

  8. ترامب يأخذ اللحم و الشحم و بوتفليقة نصيبه العظم.ما هكذا تورد الإبل.زيارة لا حدث!

  9. انها أساليب الديكتاتوريات القديمة في تجنب لقاء أشخاص غير مرغوبين ،
    و لكن من الاكيد ان بوتفليقه ليس بذلك لانه رجل الجزاير المريض!٠

  10. لا جدل ولا كلام فارغ – السعودية لها علاقات قوية مع الجزائر رغم إختلافات فب بعض الملفات- فولي العهد ألتقى بالوزير الأول وتقريب كل الوزراء والمسؤولين – والرئيس كونه مريض لم يقابله – فلا تأويلات فارغة – غريب العرب ددائما يخلقون \اشباء من خيالهم دونن سند-

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here