مع عودة الزخم الى حراك الشارع اللبناني تطور في مساره باستهداف المؤسسات المالية.. لقاء بري ورئيس الحكومة المكلف حسان دياب اليوم يحسم التشكيلة الوزارية ووسائل إعلام لبنانية تنشر مسودة أسماء وزراء الحكومة وحقائبهم

 

 

بيروت ـ “راي اليوم” ـ كمال خلف:

عاد الحراك إلى حالة الزخم في شوارع بيروت وعدد من المنطلق اللبنانية، واندلعت اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن في عدد من المناطق في العاصمة على مدار اليومين الماضيين .

 و يبدو من خلال التحركات أن الحراك وضع نصب عينيه المصارف كهدف، بسبب الإجراءات القاسية التي فرضتها على المودعين، وحالة ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة اللبنانية، في الوقت الذي لا يستطيع فيه المواطنون سحب مدخراتهم من البنوك . حيث شهدت المصارف خلال الأسابيع الماضية إشكالات بين المودعين وموظفي المصارف وصلت في بعض الحالات إلى الضرب واستدعاء قوات الأمن، وركز المحتجون تحركهم على منطقة الحمرا وشارعها التجاري حيث المصرف المركزي و فروع البنوك، فقامت إعداد من المتظاهرين بتحطيم واجهات المصارف احتجاجا على السياسيات المالية، مطالبين بإقالة حاكم مصرف لبنان “رياض سلامة”  في الوقت الذي حاولت فيه قوى الأمن منعهم واعتقال عدد منهم ليتحول شارع الحمرا إلى ساحة معركة، وتعتبر هذه التحركات بمثابة تطور في مسار حركة الاحتجاج في لبنان حيث انتقل المحتجون لأول مرة منذ اندلاع الأحداث في 17 تشرين العام الماضي إلى استهداف المؤسسات المالية وهو ما أعطى مؤشرا على اقتراب حركة التظاهر السلمي إلى الحالة العنفية .  وشهدت ليلة أمس أحياء بيروت حالة من الكر والفر بين المتظاهرين وقوات الأمن . كما عادت كذلك سياسية قطع الطرقات الرئيسية التي تربط المناطق والمدن بالعاصمة بيروت مع ما حملته من توترات وصدامات بين قاطعي الطريق والمواطنين العابرين، بلغت ذروتها في منطقة البقاع حيث أقدم قاطعوا الطريق على تكسير سيارات حاولت العبور .

وبموازة حركة الشارع ينتظر لبنان اللقاء المرتقب اليوم بين رئيس الحكومة المكلف حسان دياب ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ويكتسب هذا اللقاء أهمية بعدما تسرب أن دياب يحمل إلى بري مسودة تشكيلة حكومته الجديدة، والتي تقول المصادر اللبنانية أنها ستكون من 20 وزيرا اذا وافق رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط على المشاركة فيها، أما إذا أمتنع هذا اليوم فإن الحكومة ستقصر على 18 عشر وزيرا، وهي حكومة أصغر بست حقائب وزارية عن الحكومة السابقة . وحول شكل الحكومة تجزم المصادر بأنها ستكون حكومة تكنوقراط يغيب عنها شخصيات الحكومات السابقة، وتحافظ التشكيلة على المحاصصة الطائفية . ونشرت وسائل إعلام لبنانية مسودة التشكيلة الجديدة للحكومة وجاءت على الشكل التالي

الوزراء السياديون هم: غازي وزني لوزارة المالية، وناصيف حتي للخارجية، وطلال اللادقي للداخلية وميشال منسى للدفاع مع توليه منصب نائب رئيس حكومة. وزارة الطاقة ريمون غجر 

وزارة العدل ماري كلود نجم و البيئة منال مسلم، حقيبة الأشغال لميا يمين الدويهي .

 طلال حواط لوزارة الاتصالات، طارق مجذوب لوزارة التربية والشباب والرياضة، رمزي مشرفيه لوزارة الشؤون الاجتماعية والمهجرين وملف النازحين. على أن تحسم الأسماء الباقية اليوم بانتظار تسليم رئيس الحكومة المكلف التشكيلة الحكومية إلى رئيس الجمهورية ليتم الإعلان عنها رسميا . وتتوقع مصادر أن تتم ولادة الحكومة غدا الجمعة . 

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. حان الوقت ليتسلم الرئيس عون موضوغ التعيين
    لرئيس الوزراء لان المشاكل سوف تزداد شده
    بدون ذلك. اكثرية المتظاهرين ياخذون سلامة لبنان
    في الجزا الاول من مساعيهم لحل المشاكل العالقه
    ويجب ان يعطوا شخصا ما الفرصه للقيام بالدور
    المتطلب منه والا كيف يعرفون عدم ملائمته؟
    هنالك بعض المخابرات الاجنبيه وراء الاصرار
    على تنصيب اية شخص ما عدا ما يعرفونه
    في خدمة مصالح الاعداء للجمهوريه اللبنانيه.
    اعتقد ان بعض الدول المعروفه بخيانتها للقضيه العريه
    تحبذ زعزعة لبنان الى يوم ما عندما يجدون الشخص
    الذي يخدم مصالحهم واسيادهم.
    الشخص المنتخب يجب ان يضع مصلحة اللبنانيين جميعا
    فوق كل شئ وعنده المعرفه والسياسه ليقوم باصلاح شامل
    وتحسين الاوضاع تدريجيا. على
    اللبنانيين جميعا ان يتذكروا الماسات التي عاشها لبنان وعليهم
    اتخاذ كل الخطوات لتجنبها.
    لبنان جميل ويوجد ملايين الاشخاص يرغبون في زيارته
    وهم بانتضار الامن والامان واعداء لبنان
    لايريدون ذلك.
    عاش لبنان حرا للابد.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here