مع استمرار الصمت الرسمي لليوم الثاني على التوالي.. هل ستتفاعل الجزائر مع دعوة ملك المغرب للحوار وفتح الحدود؟

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

لم تصدر الجزائر، لحد الساعة، أي رد رسمي بشأن دعوة العاهل المغربي للحوار وفتح الحدود، وتشير تصريحات دبلوماسيين جزائريين ومسؤولين إلى أنه معروف عن الدبلوماسية الجزائرية التروي والريث قبل اتخاذ أي خطوة، وهو ما يفسر تأخر ردها على دعوة أطلقها العاهل المغربي لحل الملفات العالقة بين البلدين.

وقال الرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية بمجلس الأمة، إبراهيم بولحية، في تصريحات إعلامية، إنه معروف على عن الدبلوماسية الجزائرية التريث في اتخاذ قرارات مهمة وعدم استباق الأحداث، ويعتقد إبراهيم بولحية إن خطاب الملك محمد السادس لن يضيف أي شيء لمشهد العلاقات الثنائية بين البلدين، ويرى أن النقاط المهمة في هذا الموضوع هو مدى استجابة المغرب لشروط كانت الجزائر قد وضعتها في وقت سابق لإعادة بعث العلاقات من جديد.

من جانبه قال الوزير السابق المكلف بالجالية حليم بن عطا الله، إن تصريحات ملك المغرب تعتبر تحولا إيجابيا، ويصب في الموقف الجزائري وعلى السلطات الجزائرية استغلال هذه الفرصة.

وفي قراءة سريعة له للتصريحات الصادرة عن العاهل المغربي، أوضح الوزير الجزائري السابق أن ملك المغرب انتقل من مرحلة ” التهجم ” و” التهديد ” في خطابه إلى مرحلة جديدة أبدى فيها استعداده لفتح الحوار مع الجزائر بخصوص كل الملفات العالقة.

وتوقع أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة الجزائر، ناصر جابي، إمكانية أن تقبل الجزائر نظريا بدعوة الملك الجديدة للحوار خاصة وأن لهجة هذا الخطاب ” بناءة ” على عكس تصريحات أخرى وحملات تحريض ضد الجزائر في السابق.

دعوة العاهل المغربي للحوار وفتح الحدود يقابلها أيضا صمت سياسي، ولحد الآن لم يكشف أي حزب سياسي في البلاد عن موقفه من هذه الدعوة رغم أن صداها امتد إلى مواقع التواصل الاجتماعي، وتباينت ردود فعل النشطاء بين مرحب بها ومحذر منها.

وقال القيادي في حركة مجتمع السلم، أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد، ناصر حمدادوش، في تصريح لـ ” رأي اليوم ” ” نعتبر خطاب الملك توجّها إيجابيا، وتحوّلا استراتيجيا وشجاعة سياسية في تبني لغة الحوار الثنائي وفي جميع الملفات العالقة، ونتمنى ألا يكون اضطراريا أو ظرفيا أو عاطفيا “، وثمن المتحدث ” هذا التوجه الرسمي ومن أعلى المستوى في التمثيل الديبلوماسي “، وأضاف حمدادوش قائلا ” لا يُعقل الاستمرار في الصبغة العدائية وتضييع الفرص كشركاء وعلاقات تتجاوز حسن الجوار، الذي يصبّ في صالح الطرفين، ومكونات المغرب العربي، لأنه قدرٌ تاريخي لا مفرّ منه بيننا “.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

14 تعليقات

  1. إلى جزاءري حر شكرا أخي الكريم على جوابك الشافي و الكافي ربي يحفظك. لما قرأت تعليقك قررت ان لا أكتب كلمة واحدة لأنك كتبت كل ما كنت أريد كتابته.
    إن شاءالله تعليقك يقرأه و يتمعن في الإخوة من المغرب و حبذا لو يعطون إجابة واضحة وضوح تعليقك

  2. إلى جزائري حتى النخاع … و الأصح، مغربي مخزني حتى النخاع (منتحِل).
    أوّلا ،تسمح لنفسك بأن تنتحل صفة الجزائري و تتكلم بإسم كل الجزائريين فتقول (كل الجزاائريين الشرفاء الاحرار يتوقون لفتح الحدود مع اشقائهم في اللغة الدين العادات التقاليد اللهجة وفي كافة الميادين)، نعم صحيح، هذا أملنا في الظروف العادية و الطبيعية بين الأمم، لكن الجزائري لا يقبل أن تُكشف عورته و تداس كرامته تحت أي ظرف من الظروف و مهما كانت إعتبارات الحق الجميلة التي ذكرتَها، فلن نتقبّل بتبعاتها أبداً ظُلما و باطلاً.
    ثانيا ، غلق الحدود، أسبابها المأسوية كانت بادرة من المخزن المغربي فمذا عمل المطالبون بفتح الحدود لتصحيح الوضع و الإجابة على الحد الأدنى من إرهاصات الجزائريين ؟؟
    ثالثا ، نكن للشعب المغربي الشقيق كل مشاعر الأخوة و الإحترام ، و كجزائري أخاطب المخزن المغربي و من كل من يرتزق بترديد أسطواناته المش…. قائلا: تُفتح الحدود و ننظر للمستقبل إذا كان هناك تعهّد مغربي رسمي كتابي بالعمل على التالي :
    أوّلا ، الكفّ عن الزج بالجزائر في قضية الصحراء، فالقضية تُدار وفق القانون الدولي في الأمم المتحدة، و طرفاها معروفين ورسميين .
    ثانيا ، إبداء حسن نية بتوثيق رسمي مُعلَن لحدودنا الغربية، التي إستشهد الجزائريون من أجل إسترجاعها و الدفاع عنها قبل الإستقلال و للأسف بعد الإستقلال كذلك. و إخراس الأبواق (و إن كانت غير رسمية) التى تثير أحيانا مسألتها، لغرض … هم أدرى به.
    ثالثا ،الكف عن الإغراق الممنهج لحدودنا بأطنان المخدرات و العمل على محاربة كل أنواع التهريب و الجريمة، حفاظا على صحة مجتمعنا و إقتصادنا و أمننا القومي.
    رابعا ، رفض تواجد القواعد العسكرية و الإستخباراتية الأجنبية على حدودنا خاصة الوجود الصهيوأمريكي و مرتزقتهم ،إذا كنتم تنوون حقا بناء ثقة على أمننا القومي.
    خامسا ،التعهد بضمان كرامة و حقوق و سلامة الجزائريين بالمغرب (الرسمي)، في كل الظروف و مهما كانت الأحداث السياسية الرسمية بين البلدين .
    سادسا ،فتح الحدود، و للمرة المليون، سوف يكون نتيجة أو المرحلة الأخيرة من عملكم الموثق و العملي على تلبية الحد الأدنى من مطالبنا المشروعة و هي من (أوّلاً) إلى (سادساً)، قبل هذا… أعفونا يرحمكم الله من نفاق دغدغة العواطف و الشطحات الإعلامية المضلِلة.
    ــ كان هذا رأي جزائري حرّ، لا يعمل بمنصب حكومي أو رسمي ، يُقيم بالمناطق الحدودية الغربية و له علاقات دم و مصاهرة مع الأشقاء المغاربة، و أظنه شعور و رأي كل جزائري (حتى النخاع) حقاً،و ليس إنتِحالاً.

  3. ان خطاب العاهل المغربي لا يخلو من التناقضات فقد أبدى من جهة تصلبا وتعنتا في قضية الصحراء الغربية ومزيد جهة أخرى أظهر ليونة جديدة نحو الجزائر التي يتهمها دائما بافتعال قضية الصحراء الغربية.ولكن من الغباء أن تقبل الجزائر في هذا الظرف الحساس بإعادة فتح الحدود أو النقاش مع المغرب في اي موضوع كان ببساطة لأنه يريد( اي الملك ) جرها نحو التفاوض ليشمل قضية الصحراء الغربية وبالتالي توريط الجزائر .أن المتتبع للعلاقات الجزائرية المغربية يعرف جيدا استحالة عودة العلاقات او فتح الحدود وان الخطابات مهما كان مستواها لن تجدي مادامت القضايا الأساسية عالقة
    1 على المغرب ان يكف عن اتهام الجزائر بالإرهاب
    2 وقف الحرب الإعلاميةالزائفة التي تستهدف الرموز والشخصيات الوطنية الجزائرية
    3 كبح إدخال السموم (اي المخدرات )إلى التراب الجزائرى 4
    4 حل قضية الاخوة الصحراويين عن طريق التفاوض معهم في إطار قرارات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي
    5 وقف التدخل في الشؤون الداخلية للجزائر
    6 احترام سيادة دول الجوار خاصة موريتانيا

  4. حين اقرأ بعض التعليقات للاخوة الجزاءريين، يظهر لي انهم لازالو لم يدركوا الأخطار المحدقة بمنطقتنا، لازالو يعيشون في فترة الحرب الباردة التي كانت بمثابة مرحلة المراهقة للمجتمع الدولي، بما تحويه من شعارات حق الشعوب في تقرير مصيرها والقانون الدولي ما الى ذلك من شعارات للامعان في تجزءة المجزء، وإذا كان حقاً هوءلاء يعبرون عن النظام والراي العام في الجزاءر فنداءي للعاهل المغربي انه لا فاءدة من مد اليد لمن هو لم يصل مرحلة النضج بعد!
    او كما يقال لا حياة لمن تنادي

  5. لا داعي للتخفي و التزوير و الكتابة بأسماء جزائًرية لأن ذلك لن بنفع . في النهاية الشعب الجزائري هو من يقرر و قد قالها لكم مليار مرة و القول لدينا لا يبدل . نحن لسنا مجانين حتى نفتح الباب لجنس. بشري مثلكم
    أرجو من المسؤولين على الموقع نشر الرد لرفع اللبس و كشف التزوير

  6. الاخ مراقب جزائري ،،
    الملك المغربي عرض الحوار مع الجزائر وفتح الحدود بين الدولتين ،
    هذه المبادره ، تدل على التسامح والاحترام لدى الملك ، نتمنى عدم
    تجاهل هذه المبادره والرد والتجاوب معها ،
    اما الشروط التي ذكرتها ، أولها قولك الهجوم الإعلامي في الصحافه
    والتلفزيون المغربي ،، اعتقد انها ليست مشكله ، واعتقد ان الهجوم
    متبادل ، فهذه حلها سهل ،، وقولك حل جذري لمشكلة المخدرات ،
    يا اخي مشاكل تهريب المخدرات لا يوجد لها حل جذري ، هذه مشكله
    عالميه ، امريكا اعظم قوه في العالم لا تستطيع منع تهريب المخدرات
    والسعوديه من اكثر الدول مستهدفه بتهريب المخدرات من شمالها
    ومن جنوبها ورغم ذلك لم تغلق الحدود يوما واحدا ، ضع عقوبات
    مشدده للمهربين ، سيقل التهريب بنسبه كبيره لكنه لن ينتهي ،
    فطالما يوجد مشترين يوجد مهربين ،،
    اما قولك احترام موقف الجزائر تجاه قضية الصحراء المغربيه ،
    طيب لماذا لا تحترم الجزائر موقف المغرب في صحرائه ،،
    ما الفائده التي ستجنيها الجزائر من دعم وتمويل المليشيات
    الموجوده على ارضها ، الجزائر سياستها الحياد في كل القضايا
    وهي سياسه جيده ، فقد اتخذت الحياد في الحرب العراقيه الايرانيه
    والحرب السوريه واليمنية وغيرها من قضايا ، فلتأخذ الحياد
    في قضية الصحراء المغربيه وتبعد نفسها عن المشاكل ،
    عموما الشعبين الشقيقين في المغرب والجزائر لديهم فرصة التعاون
    المشترك في كل المجالات ، والشعبين يملكان الإمكانيات المؤهلة لجعل
    بلديهما في مصاف الدول المتقدمة ،، بشرط حل الخلاف بينهما ،،
    نتمنى الامن والازدهار للبلدين الشقيقين ،،
    تحياتي ،،

  7. الصمت يجد تبريره في غياب سلطة مركزية تتخد القرار. فامام مرض الرئيس ووجود تطاحن على السلطة بين الأجنحة العسكرية نفسها وبينها و بين الأحزاب و حتى داخل المؤسسة التشريعية لا أعتقد أن هناك مؤسسة قادرة على اتخاذ القرار.
    الخطوة الملكية كانت غاية في الروعة والدبلوماسية و جرأة سياسية غاية في الرقي وادا لم يتم التقاطها ستضيع أجيال نتيجة التكلس و التحجر.
    نحمل كل الحب والتقدير للشعب الجزائري ونتمنى أن يكون مسؤولوه في مستوى المطلوب.

  8. للتذكير …. لماذا أغلقت الحدود ؟
    معروف أنه بعد التفجير الإرهابي قام المغرب بإتهام الجزائر بدون تحفظ …. فيما بعد تبين أنها أكذوبة بكل بساطة ……. الأدهى والأمر أن المغرب أعاد إلى الذاكرة محاكم التفتيش بمطاردة كل من هو جزائري وإعادته الى الحدود التي هو الآن يتباكى عليها…. بمعنى أن “براقش جنت على نفسها” …….. أما أن يلم شمل الشعوب فليكن فهو بحد ذاته الغاية …. إذا وضع النفاق و الحسابات جانبا

  9. خطاب جرئ و جد إيجابي تقدم به الملك محمد السادس و ربما اختيار التوقيت و المناسبة يوحي بجدية و صدق الملك نتمني ان تستجيب الجزائر لهذه الفرصة لطي صفحات عجاف من تاريخ مغربنا العربي وتكون بادرة خير لا أقول علي الشعبين بل الشعب الواحد

  10. الفرق بين المغربي والجزائر هو نفس الفرق بين القسطنطيني و الوهراني الوجدي والمراكشي . فرقنا اللئام. اللهم إجمع شملنا .

  11. لن تتفاعل مع هكذا دعوات ولن تمد يدها لمن يتهمها بالإرهاب وايواء عناصر حزب الله.
    وهذا الخطاب جاء في الوقت الخطآ ووجه للطرف الخطأ
    والجزائر ليست الطرف المعني به.
    على المغرب ان يواجه الداخل بخطاب يتصالح مع ماضيه
    مع الجغرافيا وجواره والمنتظم الدولي ويفي بجميع التزاماته الأممية والأفريقية في إجراء استفتاء حر ونزيه
    يمكن الشعب الصحراوي من تقرير مصيره دون مواربة او تواري خلف تسويق الوهم للداخل بانه يفاوض الجزائر وليس البوليساريو .

  12. صمت القيادة الجزائرية مهم جدا لعدة اعتبرات .
    اوﻻ توقيت دعوة الملك المغربي التي جائت بمناسبة المسيرة السوداء التي قام بها الحسن الثاني اتجاه ارض قاوم من اجلها شعب دون ادنى مساعدة من المغرب .
    ثانيا جائت الدعوة قبيل جلست مفاوضات بين المغرب و البوليساريو تحت رعاية الامم المتحدة الشهر الداخل .
    ثالثا موقف ادارة البيت الابيض هده المرة من قضية الصحراء الغربية ليست كا موقف سابقاتها و معروف ان العديد من النواب الجمهورين يناصرون حق تقرير المصير و موقف بولتن مستشار الامن القومي يصب لصالح الصحراوين .
    رابعا المغرب ﻻ يوقف من المناورات الصبيانية . الاخيرة منها قضية ايران و دعم حزب الله لبوليزاريو .
    يختصار جائت هده المناورة للاستهﻻك الدولي و تدخل اليوم الجامعة العربية على لسان ابوغيط ندير شؤم .
    و الجزائر وضعت شروط ثﻻثة هي وقف قلة الادب على الصحافة و التلفزيون المغربي .و حل جدري لقضية تهريب المخدرات و ثالثا احترام موقف الجزائر اتجاه قضية الصحراء الغربية الدي يستند الى القانون الدولي و الشرعية الدولية .
    ادا اراد الملك الوافقة على الشروط الجزائرية فاهل وسهﻻ والا فتبقى دار لقمان على حالها .

  13. كل الجزاائريين الشرفاء الاحرار يتوقون لفتح الحدود مع اشقائهم في اللغة الدين العادات التقاليد اللهجة وفي كافة الميادين يتوقون لاندماج اقتصادي شامل يعود بالفائدة على الشعبين الشقيقين كفانا شقاقا وتفرقة فديننا الحنيف يحثنا على الوحدة والترابط لا تستمعوا ايها الاخوان للغربان الناعقة من كلا الطرفين التي لا تحب الخير لشعوبنا فهم قلة قليلة منبوذة وحاقدة فالجزائر والمغرب خاوة خاوة لا تفرق بينهم عداوة

  14. سيكون مهما جدا لو نجح الساسة في البلدين معا في الإنصات النشيط لشعبيهما، لأنهم (أي الساسة) أضاعوا ما يناهز نصف قرن في الكلام الفارغ والإشارة بالأصابع إلى الآخر وتحميله مسؤولية انقطاع العلاقات، بل أكثر من هذا تعقيد مساطير صلة الرحم بين الأقارب في البلدين.
    نحن في حاجة في الغرب الإسلامي (ما يسمى المغرب العربي) إلى انفتاح شامل لضمان بداية لبناة نهضة بشرية واقتصادية حقيقية، فقد أضعنا ما قدمه لنا التاريخ وخسرناه لكي نكون قدوة لثورة التقدم الشامل في العالم الإسلامي. فاللهم نور حكامنا وافتح عيون وعقول وقلوب شعوبنا على الخير العام لكل شعوب الغرب المسلم.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here