معهد واشنطن: كلينتون ممتازة لمُساعدة المُعارضة السوريّة ضدّ النظام وإذا زودّتها بصواريخ مضادّة للطائرات على إسرائيل أنْ تكون قلقةً جدًا

Clinton-With-The-Syrian--Op

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

قال الباحث الأمريكيّ، ديفيد بولاك، من مركز واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، في دراسةٍ جديدةٍ نشرها على موقع المركز، قال إنّه تسنى لي، في الأسابيع الأخيرة، التحدث مع عدد من السياسيين والعسكريين في إسرائيل بخصوص سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وتحديدًا سوريّة.

وأردف قائلاً: تطرقت الأسئلة عادة إلى سياسة إدارة أوباما، ولكن سرعان ما انتقلت إلى التحري عن هوية الرئيس/ة القادم/ة وعن موقفه/ها تجاه الحرب الأهلية في سوريّة.

وأوضح الباحث قائلاً: أعتقد أنّه من الصعب توقع ماذا ستكون سياسة دونالد ترامب بالنسبة لسوريّة (أو أي موضوع آخر)، بينما ربما يبدو الأمر فيما يخص هيلاري كلينتون واضحًا أكثر. وبحسبه، حاولت كلينتون بصفتها وزيرة الخارجية أنْ تُقنع الرئيس أوباما بتعزيز دعم الـ”ثوار” السوريين من خلال تزويدهم بالسلاح وتدريبهم، وكانت قد صرّحت، كمرشحة للرئاسة، أكثر من مرّةٍ أنها ستُعزز دعمها للـ”ثوار”. وساق بولاك قائلاً: عبّرت كلينتون حتى، في واحدة من المواجهات بينها وبين ساندرس في شهر نيسان (أبريل) الأخير، عن دعمها لفرض منطقة حظر طيران ومناطق آمنة (Safe-Zones) في سوريّة لمساعدة كل الذين يرغبون في الهرب من الحرب، على حدّ قوله.

أما ميشيل فلورنوي، التي تُعتبر مرشحة من قبل كلينتون لشغل منصب وزيرة الدفاع، شدّدّ الباحث الأمريكيّ، فلديها إستراتيجيّة مُفصّلة فيما يخص المسألة السورية. ولفت أيضًا إلى أنّ فلورنوي شغلت منصب نائب وزير الدفاع للشؤون السياسيّة وتشغل اليوم منصب مديرة معهد أبحاث رائد في واشنطن. وأشار إلى أنّها دأبت، في هذا الإطار، على نشر مقالات تتعلق بالسياسات الخارجيّة والأمنيّة للولايات المتحدة. وبرأيه، تجلب فلورنوي، على الرغم من أنّ هذه السياسة هي عبارة عن دمج بين العديد من السياسات والمواقف للعديد من الجهات الحكوميّة، والتي وزارة الدفاع واحدة منها، سنوات كثيرة من الخبرة في المؤسسة الأمنيّة وهي شخصية تُقدّرها هيلاري كلينتون كثيرًا وتحترمها. ومضى قائلاً: نشر معهد الأبحاث الذي تُديره فلورنوي قبل نحو شهر تقريرًا شاملاً يتعلق بسياسة الولايات المتحدة ضدّ داعش، استمرارًا لورشات عمل عُقدت في المعهد تتعلق بالحرب في العراق وسوريّة. وطالب التقرير بتقديم دعمٍ كبيرٍ للمعارضة السوريّة، يتضمن دعمًا بالسلاح، تدريبًا وحتى الدفاع عنهم ضدّ الهجمات التي يشنها الجيش السوريّ والروسيّ في حالات مُعينة، وعلى الأغلب استخدام القوة ضدّ نظام الرئيس السوريّ، د. بشّار الأسد.

وأشار أيضًا إلى أنّ مُعدّي التقرير طالبوا الولايات المتحدة بزيادة الدعم في “الجبهة الجنوبية” في سوريّة وحمايتها من الغارات السورية والروسية. وأوضح: تضم هذه الجبهة تحالفًا لأربعين فصيلاً في جنوب سوريّة، من بين الفصائل التي تُعتبر مُعتدلة نسبيًا. وأقّر أنّ الولايات المتحدة الأمريكية والأردن تُديران هذه الجبهة من خلال غرفة عمليات في عمّان، وكان يقاتل أفرادها ضد نظام الرئيس الأسد قبل دخول مرحلة وقف إطلاق النار. تُركّز هذه الجبهة، برأي الباحث الأمريكيّ، نشاطها في الأشهر الأخيرة على قتال تنظيم يُسمى “شهداء اليرموك”، المُقرّب من “داعش” ويعمل على حدود الجولان والأردن. وبحسبه، تهدف توصيات مُعدي التقرير إلى فرض “منطقة من دون قصف” في جنوب سوريّة لتوجيه ضربات أمريكيّة ضدّ أهداف للجيش السوريّ في حال تمّ شن غارات سورية وروسية جوية ضد قوات المعارضة.

وفي حال أنّ تلك الهجمات لم تردع سوريّة وروسيا، أضاف بولاك، كانت التوصية بأنْ يتّم تزويد قوات المعارضة في جنوب سوريّة بـ “سلاح يكسر التعادل”: صورايخ مضادّة للطيران. ولفت بولباك في سياق دراسته إلى أنّه لا يتّم وضع السياسة الخارجية مُسبقًا، بالطبع، ولا سيّما أنّ الأحداث تتسارع على الساحة السوريّة بشكلٍ سريعٍ جدًا، إلا أنّه في حال قررت كلينتون، كرئيسة، وفلورنوي، كوزيرة للدفاع، تطبيق السياسة المذكورة أعلاه، ستكون المعادلة فيما يخص إسرائيل مُختلطة.

وأوضح: يُمكن، إيجابيًّا، أنْ يؤثر تعزيز دعم الولايات المتحدة لـ “الجبهة الجنوبية” في تغيير ميزان القوى في جنوب سوريّة وأنْ يُضعف النظام السوري ومؤيديه، إيران وحزب الله، من جهة، وتنظيمات جهادية من التنظيمات التابعة للقاعدة وداعش من جهة أخرى. وبرأيه، سيمنح وجود ائتلاف قوي في جنوب سوريّة من المعارضين المُعتدلين، الذين يتبعون للولايات المتحدة والأردن، قدرة معيّنة لإسرائيل على التأثير في رسم الواقع على حدودها مع سوريّة. في المقابل، قال الباحث الأمريكيّ، تكمن سلبيات تلك الخطوة في أنّ التواجد الكبير للولايات المتحدة في جنوب سوريّة من شأنه أن يزيد من التوتر بين الولايات المتحدة، روسيا وسوريا، الأمر الذي قد يؤدي إلى التصعيد، على حدّ قوله.

ورأى أيضًا أنّ النظام السوريّ أوْ واحدة من الميليشيات الشيعية التابعة له قد يُحاول، وفي ردٍّ على أيّ هجوم أمريكيّ، مهاجمة أهداف إسرائيلية. وفي حال زودت الولايات المتحدة المعارضة بصواريخ مضادّة للطائرات سيكون هذا سببًا آخر يدعو إسرائيل للقلق مُستقبلاً على الأقل.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. وفي حال زودت الولايات المتحدة المعارضة بصواريخ مضادّة للطائرات سيكون هذا سببًا آخر يدعو إسرائيل للقلق مُستقبلاً على الأقل.
    ====================
    نعم إنهم قلقون جدآ و يرتجفون خوفا و لذلك يعالجون جرحى “ابطال تحرير سوريا” من البعبع في مستشفياتهم…دجلوا على الناس يا رعاة البقر المتصهينيين…..فدجلكم يمشي على زعماء الأعراب المتخدرة عقولهم…و لكن لي كلام أوجهه اليكم يا أيها “المعارضون” المرتزقة …ليكن لكم في عمكم المقبور أنطوان لحد عبرة إذا ما زالت لديكم ألباب…..نهايته كانت نهاية كل من عادى شعبه ووطنه و خدم العدو…فهل من معتبر ؟؟؟؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here