معركة بيانات اندلعت في بيروت على خلفية نية رئيس الجمهورية وضع تكليف الحريري بتشكيل الحكومة في عهدة مجلس النواب إثر فشله في تأليفها 7 أشهر.. والسفير الفرنسي في لبنان يبدي أسفه لفشل اللبنانيين في تأليف الحكومة ويحذروهم من ضياع أموال المانحين

بيروت ـ راي اليوم” ـ كمال خلف:

حرك رئيس الجمهورية اللبنانية “ميشيل عون” المياه الراكدة في عملية تشكيل الحكومة اللبنانية التي توقفت عند عقدة منح حقيبة وزارية للنواب السنه الستة خارج عباءة تيار المستقبل ، وقد أطلقوا على أنفسهم تسمية  “نواب اللقاء التشاوري”.

وما أن أصدر المكتب الإعلامي في القصر الجمهوري بيانا يشير إلى نية رئيس الجمهورية، إرجاع موضوع تكليف سعد الحريري بتشكيل الحكومة  إلى مجلس النواب، حتى إندلع السجال السياسي في بيروت من بابه الواسع ، وأخذ شكل أخذ ورد بين الرئاسات الثلاث ، حول دستورية خطوة الرئيس ومدى الصلاحيات الممنوحة له.

وجاء في بيان  المكتب الإعلامي لرئيس الجمهورية اللبنانيّة العماد ميشال عون، أنّ “حق تسمية الرئيس المكلف تشكيل الحكومة منحه الدستور للنواب”.

وأشار المكتب في بيان له  الجمعة، إلى أنّه “إذا استمر تعثر تشكيل هذه الحكومة من الطبيعي أن يضع الرئيس هذا الأمر في عهدة مجلس النواب.

هذا الموقف جاء ثقيلا على كتلة المستقبل وحلفائها، وأدى كذلك إلى استنفار أقطاب سنية لبنانية تخشى من المس بصلاحيات رئيس الحكومة،  “وهو من الحصة السنية حسب التوافق الطائفي بعد توقيع اتفاق الطائف مطلع تسعينيات القرن الماضي”.

ورد مكتب الحريري على ما جاء في بيان رئاسة الجمهورية  ببيان مقابل جاء فيه ” الرئيس المكلف يتحمل في نطاق صلاحياته الدستورية ونتائج ​الاستشارات النيابية​ مسؤولياته الكاملة في تأليف الحكومة”. واعتبر البيان ، أنّ “اقتراح حكومة من 32 وزيراً لتبرير توزير مجموعة النواب الستة أمر غير مقبول ونرفض السير فيه”. وأضاف: “موقفنا من توزير مجموعة النواب الستة ليس سراً”.

كما أوضح بيان مكتب الحريري، أنّه “لا يصح أن يتخذ من الحقوق الدستورية لفخامة رئيس الجمهورية وسيلة للنيل من صلاحيات الرئيس المكلف”.   وكذلك أصدر رئيس الوزراء السابق “فؤاد السنيورة”  بيانا يؤيد فيه وجهة نظر الحريري ويحذر من المساس بصلاحيات رئيس الحكومة ومخالفة الدستور، كما اصدر رئيس الوزراء الأسبق تمام سلام بيانا مماثل اعتبر فيه أن وضع التكليف الحكومي في عهدة مجلس النواب ، بدعة مخالفة للدستور وقال في بيانه

“بدعة جديدة تضاف إلى سلسلة البدع التي تُرمى في ساحة النقاش السياسي منذ فترة بهدف خلق أعراف منافية للنص الدستوري”.

 ورد وزير العدل اللبناني سليم جريصاتي في بيان على منتقدي خطوة الرئيس وقال في بيانه “” يبدو ان منتقدي رسالة فخامة رئيس الجمهورية الى مجلس النواب، على تنوع الانتماءات، فضلا عن عدم اطلاعهم عليها ولم تزل مشروع رسالة عتيدا، غير راغبين في تأليف حكومة وبالتالي غير مدركين لما آلت اليه الاوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية والخدماتية في البلد، بالاضافة الى الاستحقاقات والتحديات التي تحدق بلبنان على اكثر من صعيد، وهي معروفة من العازفين عن ايجاد الحلول او القبول في ما يتعلق بتأليف حكومة جامعة .

اما اللجوء الى مجلس النواب في مثل هذه الاحوال والضرورات فهو امر يتلاءم مع نظامنا البرلماني الديمقراطي ودستورنا، لان مجلسنا ليس مجرد سلطة شكلية.

وقبل حرب البيانات في لبنان بساعات كان السفير الفرنسي في بيروت قد عقد  مؤتمرا صحفيا دعا فيه الأطراف اللبنانية إلى   تشكيل حكومة سريعا” وقال: “نحن بحاجة لهذه الحكومة . منذ سبعة أشهر لبنان من دون طاقم قيادة . نأسف كثيرا لأن أصدقاءنا اللبنانيين ليسوا لغاية الآن قادرين على الاتفاق لتشكيل حكومة لأننا بحاجة إلى حكومة لوضع  المشاريع موضع التنفيذ”.

وأضاف: “نحن نعتقد أن غياب حكومة في لبنان هو نوع من المخاطرة بفقدان هذه الدينامية التي أطلقتها المجموعة الدولية، والتي يمكن أن تنقل إلى دول أخرى في المنطقة تمر بأزمات ويمكن أن تحتاج إلى إمكانات دولية لإعادة بنائها، ومن المؤسف ألا يستفيد لبنان من جو التضامن الذي خلق لأجله لعدم قدرته على تأليف حكومة”.

ويبدو أن رئيس الجمهورية رمى حجره في المياه الراكدة ، ويستعد إلى وضع مجلس النواب أمام  مسؤوليته . ويرفض الرئيس المكلف سعد الحريري إعطاء وزارة للنواب السنة المستقلين فيما يصر حزب الله على احقيتهم بحقيبة وزارية ، ولهذا تضيق الخيارات أمام الحريري ، الذي لا يستطيع تأليف حكومة دون حزب الله وحركة أمل ، ولا يرغب بتقديم تنازل بإعطاء منافسيه في الساحة السنه حق التمثيل نيابيا.

Print Friendly, PDF & Email

10 تعليقات

  1. كيف سينجح سعد الحريري في تشكيل الحكومة في لبنان وهو لم ينجح حتى في تسيير شركة سعودي اوجييه التي لم تسدد اجور عمالها في مدن طنجة وفاس والدارالبيضاء المغربية مند أزيد من عام. انه شخصية فاشلة بكل المعنى من كلمة وفقد المصداقية ولَم يعد يثق به سوى القليل من اللبنانيين. اللبنانيين شعب واعي ومتحضر ولن يرضى بعميل السعودية وإسرائيل بتراس حكومته .

  2. لمـاذا يريد البعض ويعمل (بَنَفس طويل) على مأسـسة وشرعنـة ايجاد قاعـدة وطبقـة سياسية من السـنة المتحالفيـن معهـم والذين لا يعصون لهم أمـرا ليستبدلوا ويكونـوا محـل القاعدة السياسية للسـنة حاليـا؟؟؟

    هذا لعـب خطيـر وضرب في استقرار لبنان وهـزّ في أسـس التوازن الاجتماعي والسياسي فيه.

    نتمنى أن تتقـدم مصلحة لبنان الوطنيـة على الجميـع.

  3. لماذا يصر حزب الله على توزير نواب سنة متحالفين معه وهو من قام بايصالهم لمجلس النواب على حساب مقاعد سعد الحريرى؟
    الم يقدم سعد الحريرى تنازلات كافية حتى الان لكل ما سبق من مطالب وحتى حلفائه المسيحيين كذلك؟
    لماذا يقبل سعد الحريرى اعطاء مقاعد من حصته لخصوم سياسيين؟
    لماذا يبتدع حزب الله تحديـدا كل مرة عند تشكيل الحكومة بدعة جديده يخترعها اختراعا؟
    الان توزير نواب السنة المتحالفين معه لتكون من حصة مقاعد الحريرى وقبله بسنوات الثلث المعطل اعذار واسماء لم توجد باي قاموس او تاريخ سياسى.
    والمشكله انهم لو استمر تعطل تشكيل الحكومة او تعطل انتخاب رئيس للبلد اشهر وسنوات لا تفرق معهم وكأنهم واضعين ايديهم وارجلهم ووجوههم في ماء بارد.

  4. وماذا عن دور السفير الفرنسي ووزارة خارجيته كماغيره من وزراء الدول الأوربيه المقرضه “لفوائض اموال آباطرة المال والنفط والسلاح الصهيوني “في مواجهة شعوبهم الرافضه الى املاءت ذراع المنظومه العالميه “صندوق النكد الدولي”برفع الضرائب “(ياطبيب اطب لنفسك) وهل ضاقت عبأة التبعيه الإقتصاديه على غطرسة قرارهم ليلجوا بالعالم الى خيمة تحت الوصايه “إقتصاد السخرة” والأنكى اعلان الناطق الرسمي لصنّاع القرار “لوبي المال والنفط والسلاح الصهيوني ” سياسة الإبتزاز من خلال حماية الدول والأشد وطأة حل حقوق الشعوب وتقريرمصيرها “اقتصاديا”؟؟ الآ حانت الصحوة ؟؟؟ ولنا من هدي النبي الأمي الصادق الأمين صلى الله عليه وسلّم ” من بات آمنا في سربه معافى في بدنه وعنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها”

  5. اعود و أكرر ما قاله لي والدي ـ الفاتحة لروحه و ارواح أموات المستمعيين ـ الولد ولد و لو حكم بلد….

  6. هل افهم انه لا يوجد من سنّة لبنان شخص مؤهل غير سعد الحريري ? ان كان الجواب بلا فلم الانتظار و لمصلحة من تعطيل تشكيل الحكومة ? وان كان الجواب بنعم فلك الله يا لبنان

  7. مع الاسف ان يبلغ الكيد من ريس الوزارء الي هذا الحد من العناد الذي ليس فيه ايه مصلحه للبنان ، وعلي السنه فقط عناد لمرشحين سنه ليسوا مع سياسات الحريري مع الاسف علي هكذا مواقف

  8. لماذا تشكيل الوزاره لا يحدد بزمن معين ،،،ولماذا يستمر سبعة اشهر والحبل على الجرار

  9. على القلة من الطرف اللبناني من 14 نيسان ان لا يستمعوا الى المستعمرين الاجانب لاعاقة تأسيس حكومة وان يكونوا لبنانيين وطنيين فالوطنية اهم بمليون مرة من المال الاسود و الشعب يراقب بكل حزم .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here