معركة الحديدة في اليمن

صنعاء -(أ ف ب) – بدأت القوات الموالية للحكومة اليمنية في حزيران/يونيو الماضي، بإسناد من التحالف العسكري الذي تقوده السعودية، هجوماً ضد الحوثيين في الحُديدة على ساحل البحر الأحمر في غرب اليمن.

وفي مطلع كانون الأول/ديسمبر توصّلت الحكومة اليمنية والحوثيون في ختام محادثات في السويد استمرّت أسبوعاً إلى اتّفاق على سحب القوات المقاتلة من مدينة الحديدة ومينائها الحيوي.

في ما يلي تذكير بأبرز المحطّات التي مرت بها معركة الحديدة:

– الهجوم-

في 13 حزيران/يونيو، انطلقت عملية “النصر الذهبي” لاقتحام المدينة التي تمر عبر مينائها غالبية المساعدات والمواد الغذائية التي يعتمد عليها ملايين السكان للبقاء على قيد الحياة.

وكانت الامارات، الشريك الرئيسي في قيادة التحالف العسكري، حددت الثاني عشر من حزيران/يونيو موعدا نهائيا للامم المتحدة للتوصل الى حل واقناع الحوثيين بالتخلي عن الحديدة التي سقطت بقبضة الحوثيين في 2014 دون معارك.

وتؤكد السعودية والامارات، المشاركتان الرئيسيتان في التحالف، انهما اتخذتا خطوات لضمان استمرار تدفق المساعدات الانسانية الى اليمن رغم العملية العسكرية.

وفي 14 حزيران/يونيو، عاد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الى مدينة عدن (جنوب)، العاصمة المؤقتة للسلطة المعترف بها دوليا، من أجل “الاشراف” على العمليات العسكرية في الحديدة.

بدوره، حض زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي مقاتليه على “الاستمرار في التصدي للعدوان ومواجهة قوى الطاغوت والاستكبار”.

– معارك –

بدأت القوات الموالية للحكومة اليمنية في 15 من حزيران/يونيو معارك للسيطرة على مطار الحديدة.

في 19 حزيران/يونيو، دخلت هذه القوات المدعومة من التحالف العسكري مطار الحديدة، لكنها عادت وتراجعت داخل المطار بعد أيام بسبب القصف المتواصل على مواقعها هناك.

– محادثات وهجمات –

في الأول من تموز/يوليو أعلنت الامارات انها أوقفت “مؤقتا” العملية العسكرية من أجل إفساح المجال أمام جهود مبعوث الأمم المتحدة لتسهيل عملية تسليم مدينة الحديدة “دون شروط”.

وعزّز الحوثيون تحصيناتهم في المدينة، مستغلين تعليق القوات الحكومية هجومها بانتظار نتائج محادثات مبعوث الامم المتحدة في صنعاء، في وقت قتل 54 شخصا بينهم 11 مدنيا في غارات جوية جنوب المدينة المطلة على البحر الأحمر في الثالث من تموز/يوليو.

وفي 4 تموز/يوليو، أعلن مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث انه أجرى محادثات “مثمرة” مع زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي.

وفي الثاني من آب/أغسطس، قتل 55 مدنيا على الأقل وأصيب 170 بجروح في مدينة الحديدة في سلسلة انفجارات أمام مستشفى الثورة وفي قصف استهدف سوق السمك، وفق أطباء وشهود عيان واللجنة الدولية للصليب الاحمر.

– فشل في جنيف واستئناف الهجوم-

أعلنت الأمم المتحدة في 8 أيلول/سبتمبر فشل مساعي عقد مفاوضات غير مباشرة بين أطراف النزاع في جنيف بعدما رفض الحوثيون في اللحظة الأخيرة التوجه للمشاركة في أول مشاورات منذ 2016 من دون الحصول على ضمانات من الأمم المتحدة بالعودة سريعا الى العاصمة. وفي 18 من الشهر ذاته، أعلن التحالف استئناف عملياته.

في 24 تشرين الأول/اكتوبر قتل عشرات المدنيين بحسب الأمم المتحدة في ضربات في محافظة الحديدة، واتهم الحوثيون التحالف بالوقوف وراءها.

وفي 30 تشرين الأول/اكتوبر دعا وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس أطراف النزاع الى وقف الأعمال الحربية وفتح مفاوضات سلام خلال 30 يوما. وفي اليوم التالي عبر مبعوث الأمم المتحدة عن رغبته في استئناف المحادثات “بحلول شهر”.

– معارك ميدانية وضربات جوية-

في الاول من تشرين الثاني/نوفمبر وقعت مواجهات بين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة في جنوب الحديدة. وتزامنت مع إعلان الحكومة استعدادها لاستئناف المفاوضات.

في 8 تشرين الثاني/نوفمبر تمكنت القوات الموالية للحكومة اليمنية من دخول مدينة الحديدة من جهتي الجنوب والشرق.

ونددت منظمة العفو الدولية بغارات التحالف بينما اتهمت الحوثيين باستخدام مستشفيات في المدينة لأغراض عسكرية.

– حرب شوارع –

في 10 تشرين الثاني/نوفمبر، اندلعت معارك عنيفة عند الطريق الرابط بين الحديدة والعاصمة صنعاء.

وحذر “المجلس النروجي للاجئين” من احتمال تسبب “المزيد من الهجمات الجوية والبرية بانقطاع (…) آخر خط إمداد للغذاء والوقود والدواء لنحو 20 مليون يمني يعتمدون على الموارد القادمة عبر الحديدة”.

وفي 11 تشرين الثاني/نوفمبر، قتل 61 مسلحا من الطرفين في غضون 24 ساعة بينما اندلعت حرب شوارع للمرة الأولى في حي سكني في شرق الحديدة.

في 12 تشرين الثاني/نوفمبر، تصدّى الحوثيون لهجوم واسع للقوات الموالية للحكومة وألحقوا بها أكبر الخسائر منذ اشتداد المعارك.

– تهدئة-

في 13 تشرين الثاني/نوفمبر، أعلن قادة القوات الموالية للحكومة أنهم تلقوا أوامر بوقف العمليات القتالية. وسقط خلال 12 يوما من المعارك والقصف قرابة 600 شخص أغلبهم من المقاتلين لدى الجانبين، بحسب مصادر طبية.

في 23 تشرين الثاني/نوفمبر، أكد غريفيث أنه اتفق مع الحوثيين على إجراء مفاوضات حول قيام الأمم المتحدة ب “دور رئيسي” في ميناء المدينة الذي يشكل شريان حياة رئيسيا لملايين اليمنيين.

– اتفاق وخروقات –

في السادس من كانون الأول/ديسمبر، بدأت محادثات السلام اليمنية في السويد بين الحكومة والحوثيين برعاية الأمم المتحدة. وتأتي المحادثات بعد اجلاء 50 مصابا من الحوثيين إلى سلطنة عمان وتبادل للأسرى.

وفي الثالث عشر من كانون الأول/ديسمبر، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش سلسلة اتفاقات تمّّ التوصل إليها بين الجانبين، بينها اتفاق لوقف اطلاق النار في محافظة الحديدة. وفي اليوم التالي أعلن غريفيث نشر مراقبين دوليين.

في الثامن عشر من كانون الأول/ديسمبر توقفت المعارك في الحديدة، بحسب مصادر موالية للحكومة وسكّان.

لكنّ اتفاق وقف إطلاق النار يتعرّض مذّاك باستمرار لخروقات يتبادل الطرفان الاتهامات بالوقوف خلفها.

– مراقبو الأمم المتحدة –

في 21 كانون الأول/ديسمبر قرّر مجلس الأمن الدولي إرسال مراقبين مدنيين لتأمين تشغيل ميناء الحُديدة والإشراف على إجلاء المقاتلين.

في 24 كانون الأول/ديسمبر أطلق رئيس بعثة المراقبين المدنيين التابعين للأمم المتحدة الجنرال الهولندي المتقاعد باتريك كمارت مهمّته في الحديدة قبل أن يجمع ممثّلين عن الحكومة والحوثيين.

في 27 كانون الأول/ديسمبر يأمر الرئيس هادي حكومته بـ”دفع رواتب جميع الموظّفين في محافظة الحديدة ابتداءً من كانون الأول/ديسمبر”.

– بدء انسحاب الحوثيين من الميناء –

في 29 كانون الأول/ديسمبر، أعلن مسؤول في الأمم المتحدة أنّ الحوثيين بدأوا الانسحاب من الميناء.

وقال المسؤول الأممي طالباً عدم نشر اسمه إنّ الحوثيين بدأوا “المرحلة الأولى من إعادة الانتشار (بانسحابهم) من ميناء الحديدة”، وهو ما أكّده مسؤول في جماعة انصار الله.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here