معركة إدلب تعود إلى الواجهة.. الجيش السوري يستعد للانقضاض ووحداته على الجبهات تلقت الأمر بفتح النار.. التقدم على مراحل.. والسكان بدأوا بالنزوح.. والفصائل المسلحة تستعد

بيروت ـ “راي اليوم” ـ كمال خلف:

أفادت المعلومات الواردة من سوريا أن تحضيرات كبيرة تجري لشن هجوم عسكري سوري على كافة جبهات الشمال، وعلمت “راي اليوم” من مصدر مطلع، أن الوحدات العسكرية السورية المرابطة على تخوم إدلب والأرياف الشمالية، تلقت أوامر بفتح النار على الجبهات، والاستعداد لحملة عسكرية تهدف الى التقدم نحو مناطق سيطرة الجماعات المسلحة، وتبدو حسب المعطيات أن المنطقة مقبلة على تسخين كبير، وأن مرحلة الأولى هي تمهيد بالنار، على مناطق جيش العزة واللطامنة، وكفر زينا لفتح الجبهات للقتال، والبدء بمعركة الشمال الكبرى.

ويعتقد أن المعركة لن تفتح أبوابها على مصاريعها دفعة واحدة، وإنما سيعمد الجيش السوري، إلى سياسية المراحل، وتفاضل الجبهات بين جبهات ريف حماه وجبهة إدلب وتلك المتاخمة لريف اللاذقية.

وسجل بالفعل قصف عنيف من قبل وحدات الجيش السوري على مناطق معرة النعمان وقلعة المضيق في ريف حماه، والاربعين ومناطق أخرى، استهدف مقرات المجموعات المسلحة وتحصيناتها، كما سجل حركة نزوح للسكان، من مدينتي خان شيخون ومعرة النعمان.

مصدر عسكري في جيش العزة قال إن “حملة القصف خطوة في طريق قوات النظام السوري وحلفائها إطلاق عملية عسكرية بهدف إحراز تقدم جنوب إدلب”، مشيرا إلى أن “جميع فصائل المعارضة المسلحة رفعت جاهزيتها لصد الهجوم المحتمل”.

وصعدت المعارضة عبر وسائل إعلامها والإعلام الحليف لها من الخطاب الإنساني، والاشارة إلى معاناة السكان جراء التصعيد العسكري، وتبدو تلك أحدى الأوراق الفاعلة بيد الفصائل العسكرية و المعارضة التي يمكن لها أن تدفع الغرب إلى الضغط لوقف الحملة العسكرية السورية كما جرى العام الماضي، إذ تخشى الدول الأوربية من موجات نزوح باتجاه تركيا ومنها إلى أوروبا.

الافت هو سكون نقاط المراقبة التركية العسكرية المنتشرة في تلك المناطق، أمام هذه التطورات، ولايبدو أن تركيا أخذت قرارا بعد تجاه ارتفاع مؤشرات المواجهة العسكرية، ومن غير المرجح أن تشتبك تلك المواقع العسكرية التركية مع الجيش السوري أو ترد على مصادر نيرانه،  طالما أن القوات السورية مدعمة بالسلاح الجوي الروسي .

وكان حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مساء الثلاثاء، من تداعيات أي عمل عسكري في منطقة إدلب شمال سوريا.

وقال “أردوغان”: إن بلاده لن تكون قادرة على تحمل عبء اللاجئين بمفردها في حال حدوث موجة نزوح جديدة، بحسب وكالة “الأناضول”.

فيما اكد وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف في مؤتمر ميونيخ للأمن، أنّ بلاده وتركيا وإيران متفقون على مذكرة تفاهم لإنهاء وجود الفصائل المتطرفة في إدلب بشكل تدريجي، وأنّه لا يمكن الصبر على المتطرّفين إلى ما لا نهاية، وتؤكد هذه التصريحات أن الأطراف المعنية على علم  ببدء المعركة في ادلب.

 وجدد المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وأفريقيا ميخائيل بوغدانوف موقف لافروف خلال حديث له في منتدى فالداي للشرق الاوسط المنعقد حاليا في موسكو واكد بوغدانوف على “ضرورة القضاء على الإرهابيين في إدلب وفي كل المناطق السورية”. ما يعني أن روسيا تقف خلف قرار الجيش السوري في فتح ابواب المعركة في ادلب .

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. منطقة ادلب هي بؤرة للارهاب العالمي الذي تمركز في سورية ولا بد من تصفيته عن طريق حملة عسكرية مركزة واستهداف مصادر تمويله بالاسلحة والمال وفضح الدول الداعمة له وخاصة الاتراك .

  2. لقد كانت حلب والغوطة ودرعا مكبا للنفايات بخزان ادلب وقد حل موعد تطهير الخزان

  3. الا الامام وبالتوفيق
    نعم لعودة جميع المناطق الى سيادة الدولع السوريه ، ونتمنى نهايه ساحقه وسريعه للعصابات الاجراميه !!.

  4. من غير المستبعد أن ينقلب ضاحي خلفان على “ثوار الناتو” فيعتبرهم غزاة ؛ بعدما ذهب أبعد من ذلك بكثير فاعتبر الفتوحات الإسلامية بالأندلس “غزوا واحتلالا” !!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here