مُعَدَّل الضريبة الأردني ومُؤشِّرات إضافيّة على “حِراكٍ شعبيٍّ” جديد: الرزاز يُشرِف شخصيًّا على حملة”التسويق”.. والقانون حاول تحييد البنوك وقطاع المتقاعدين الكبار.. ودعوات متصلة للاعتصام والإضراب والعِصيان

عمان- خاص “رأي اليوم”:

زاد رئيس الوزراء الأردني الدكتور عمر الرزاز من معدل تواجده الشخصي على رأس خطة ترويج قانون الضريبة الجديد وسط مؤشرات الانزعاج في الشارع ودعوات متجددة للإضراب العام والاعتصام وصلت لحد صدور دعوات للعصيان المدني.

 وطلب الرزاز علنًا من الأردنيين التمهل بقراءة نصوص القانون المثير للجدل.

كما أعاد تكرار قوله بأن القانون سيحصل على الضريبة من الأغنياء وليس الفقراء معتمدًا على نفس أرقام حكومة سلفه الدكتور هاني الملقي في الإشارة لأن نحو 90% من المواطنين لن يشملهم القانون الجديد.

 وأعلنت الحكومة نيّتها تنظيم حوارات لتسويق القانون المعدل في المحافظات والأطراف.

 وأثار قرار الرزاز رفع الضريبة على خدمات الاتصالات جدلاً واسعًا واضطر العضو الحراكي في طاقمه وزير الاتصالات مثنى غرايبة لمغادرة الصمت الذي دخل فيه منذ أكثر من شهرين والإعلان بأن الضريبة الجديدة على الاتصالات لن تؤدي إلى زيادة سعر بطاقات شحن الهاتف  لكنه لم يؤكد بأنّ البطاقات ستختصر من سقفها الزمني بعد الضريبة الجديدة.

ووُجِّهت انتقادات متعددة للرزاز أيضًا بسبب عدم شطب لجنته الوزاريّة التي أعدت القانون لإعفاءات كانت قد قررتها حكومة الملقي تحت بند الصحة والتعليم لصالح التركيز حصريًّا على مكافحة التهرب الضريبي.

ومن الواضح أن خطة حكومة الرزاز تتمثَّل في تحييد أكبر عدد ممكن من شرائح المجتمع تجنُّبًا لاعتراضات واسعة على القانون.

 وهنا لوحظ بأن قانون الرزاز استثنى المتقاعدين العسكريين والمدنيين من الذين تقل رواتبهم عن 3500 دينارًا من الضريبة وهو بند أثار الجدل أيضًا لأنّه يظلم فئة العاملين حاليًّا.

وخططت التعديلات لتحييد قطاع البنوك تجاوبًا مع إصرار نائب رئيس الوزراء الدكتور رجائي المعشر حيث لم تفرض نسبة ضريبية جديدة على أرباح البنوك بعد تهديدات علمت “رأي اليوم” من رموز القطاع بأنها أبلغت الحكومة بأن أي فارق جديد ضريبيًّا ستظطر البنوك لتحميله للمتعاملين معها وزبائنها.

وبدأت تظهر إشارات على مواقع التواصل الاجتماعي تعيد تذكير الرزاز باعتصامات الدوار الرابع في شهر أيّار الماضي.

 ولم يعرف بعد ما إذا كان رزاز سيجازف بانطلاق حراك الدوار الرابع مُجدًّدًا بعدما تعهّد بالحريّات المدنيّة والشفافيّة، وبإقامة حوار وطني شامل على قانون الضريبة.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

3 تعليقات

  1. اعتقد ان حكومة الرزاز فشلت في قيادة البلد الى بر الأمان وفشلت في إقناع الشارع في معلقة العسل التي رطبت الشفاه وتركت الأمعاء خاوية

  2. اجتذاذ الفساد من فوق لتحت اولا، بعدين بنفكر في القوانين.

    الفساد متجذر، واليكم مثال على ذلك: فاشل في دراسته حصل على تقدير مقبول، اوفدته جامعة رسمية للحصول على درجة الدكتوراه في امريكا رغم عدم تحقيقه لمتطلبات الابتعاث. عاد المذكور الى جامعته وكان مفرطا في عمله الى حد الغياب المستمر بالإضافة إلى فشله في التدريس. ومن كثرة شكاوي الطلبة، أنهت الجامعة الرسمية عمله حال انتهاء مدة التزامه. وفي مفاجئة من العيار الثقيل، ظهر اسم هذا الشخص في مجلس أمناء اكبر جامعة رسمية في البلد لينظر على رئيس الجامعة المشهود له بالتفوق الأكاديمي ونظافة اليد.

    بالمناسبة، ما هي طبيعة الأمانة التي سيحفظها أمثال هؤلاء وقد كانوا قد حصلوا على حقوق لا تجوز لهم إلا بالفساد؟

    لم يعد لدي أدنى شك في أن الاردن يتسارع باتجاه الهاوية، ليس لشح في المال وانما لحجم الفساد الهائل. عندما تتوقف مثل هذه الاعتداءات على المؤسسات الرسمية والمال العام وبهذا الأسلوب الوقح، فإن الرزاز لا يحتاج أن يسوق اي قانون لان الثقة فيما تفعله الحكومة سيكون عاليا.

  3. من ألأفضل للجميع, حكومة وشعب, أن تنقل تفاعلها ونقاشها خارج نطاق مشروع قانون ضريبة ألدخل كي تتناول مخرجات مشروع القانون من امور هامة أيضا مثل: 1. برنامج ألحكومة لتحويل عائد ضريبة ألدخل الى خدمات (بنية تحتية, صحة, تعليم, نقل, ألخ), 2. ألأصلاح السياسي وألأداري الضرورين كي يبدأ ألأصلاح ألأقتصادي والمالي, 3. محفزات ألنمو ألأقتصادي وايجاد بيئة أستثمارية سليمة وجاذبة في غياب المساعدات وألأستثمار ألخارجي, ألخ. بقاء ألجدل على عتبة تعريف شرائح ضريبية وأعفاءات وقليل وكثير لن يفيد.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here