معارك عنيفة في منطقة عفرين واكراد سوريا يدعون الى حمل السلاح .. ووزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس يدعو الى “ضبط النفس” .

99999999

حسة (تركيا)(أ ف ب) – شن الجيش التركي مع الفصائل السورية المعارضة المدعومة من انقرة الثلاثاء، هجمات عدة في منطقة عفرين في شمال سوريا، بهدف كسر دفاعات وحدات حماية الشعب الكردية التي دعت الى حمل السلاح.

وجرت معارك عنيفة الثلاثاء في منطقة عفرين، معقل وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من واشنطن، والتي تعتبرها انقرة امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا في تركيا منذ 1984.

ومع اطلاقها السبت الهجوم البري والجوي الذي حمل اسم “غصن الزيتون”، تكون تركيا فتحت جبهة جديدة في النزاع السوري المعقد ما يهدد بتوتر اضافي في علاقاتها مع الولايات المتحدة.

وسيجري الرئيس الاميركي دونالد ترامب اتصالا هاتفيا بنظيره التركي رجب طيب اردوغان توقع مسؤولون الثلاثاء ان يعبر خلاله عن عدم ارتياح الولايات المتحدة ازاء الهجوم التركي على منطقة عفرين.

ودعا وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس الثلاثاء من جاكرتا، تركيا الى “ضبط النفس” في هجومها. وقال لصحافيين يرافقونه في جولته “نأخذ على محمل الجد مخاوف تركيا الأمنية المشروعة (…) لكن العنف في عفرين يحدث بلبلة في منطقة كانت حتى الآن مستقرة نسبياً من سوريا”.

وأضاف “نطلب من تركيا التحلي بضبط النفس في عملياتها العسكرية وكذلك في خطابها، والحرص على أن تكون عملياتها محدودة من حيث مداها ومدتها”.

كما اعرب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون من جهته الثلاثاء عن “قلقه” لنظيره التركي بعد هجمات الجيش التركي وحلفائه من الفصائل السورية ضد مقاتلين اكراد في شمال غرب سوريا.

تزامنا اعتبرت سينام محمد ممثلة منطقة الادارة الذاتية الكردية السورية في واشنطن الثلاثاء ان الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية “اخلاقية” تفرض عليها ممارسة ضغوط على انقرة لوقف هجومها العسكري على منطقة عفرين.

– “مقاومة شديدة” –

ميدانيا، افاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان “مقاومة الاكراد شديدة، والمعارك عنيفة جدا على ثلاث جبهات: شمال شرق وشمال غرب وجنوب غرب عفرين”.

وتركيا التي شيعت الثلاثاء اول جندي قتل في المعارك، اعلنت انها فقدت جنديين آخرين الثلاثاء في اطار هذه العملية الدامية للطرفين.

وقال اردوغان خلال تشييع الجندي القتيل الاول “باذن الله، سنخرج منتصرين من هذه العملية، معا مع شعبنا والجيش السوري الحر”.

ومنذ بدء العملية السبت، قتل أكثر من 80 مقاتلا من وحدات حماية الشعب الكردية والفصائل السورية المعارضة المدعومة من انقرة وكذلك 28 مدنيا غالبيتهم في القصف التركي، كما افاد المرصد السوري الذي يستند في معلوماته الى شبكة واسعة من المصادر على الارض، لكن انقرة نفت ان تكون اصابت مدنيين في القصف.

واعلن المرصد ايضا ان القوات الموالية لتركيا استعادت قريتين في منطقة عفرين منذ السبت الماضي.

– “النفير العام”-

منذ بدء العملية، قتل مدنيان على الاقل في اطلاق صواريخ على مدن حدودية تركية. وسقطت صواريخ الثلاثاء على مدينة كيليس التركية.

وتخللت المواجهات معارك كر وفر بين الطرفين. فقد تمكنت القوات الموالية لانقرة الاثنين من السيطرة على هضبة برصايا في شمال منطقة عفرين، قبل ان تستعيدها وحدات حماية الشعب الكردية بعد ساعات.

وافاد مراسل فرانس برس ان شاحنات بيضاء مجهزة برشاشات ثقيلة تابعة للقوات الموالية لتركيا كانت تجول الثلاثاء في هذه المنطقة، فيما كان دوي المدافع يسمع بشكل متواصل.

وفي مواجهة الهجوم التركي، أعلنت الادارة الذاتية الكردية في شمال سوريا الثلاثاء حالة “النفير العام” دفاعاً عن عفرين.

وقالت في بيان صادر عن اقليم الجزيرة (محافظة الحسكة شمال شرق)، “نعلن النفير العام وندعو كل أبناء شعبنا الأبي الى الدفاع عن عفرين وكرامتها”.

وقال المستشار الاعلامي لوحدات حماية الشعب الكردية في عفرين ريزان حدو لفرانس برس ان “اعلان النفير العام يعني دعوة كل الأكراد في سوريا الى حمل السلاح” دفاعاً عن عفرين.

واطلقت تركيا عمليتها بعد اعلان التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الاسلامية بقيادة واشنطن عزمه على تشكيل قوة حدودية قوامها 30 الف عنصر في شمال وشرق سوريا تضم خصوصا مقاتلين من وحدات حماية الشعب الكردية.

وقال الناطق باسم البنتاغون ادريان رانكين-غالواي الثلاثاء “نحن مدركون تماما للهواجس الامنية لدى تركيا، حليفتنا في التحالف وحلف شمال الاطلسي. نحث كل الاطراف على تجنب التصعيد والتركيز على المعركة ضد تنظيم الدولة الاسلامية الذي يشكل تهديدا مشتركا بالنسبة الينا”.

وتعتبر وحدات حماية الشعب الكردية المكون الابرز لقوات سوريا الديموقراطية التي تضم فصائل كردية وعربية، وهي مدعومة اميركيا وتحارب تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.

وأكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم الثلاثاء ان “هذه العملية ستتواصل حتى القضاء على آخر ارهابي”.

من جهته أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو الثلاثاء ان رقعة العملية العسكرية التي تخوضها تركيا لطرد وحدات حماية الشعب الكردية من عفرين قد تتسع لتشمل مدينة منبج ومناطق اخرى شرقي نهر الفرات.

وقامت طائرات تركية الاثنين بقصف القواعد الخلفية لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق ايضا.

وعقد مجلس الامن الدولي جلسة الاثنين لبحث التصعيد في سوريا من دون اصدار اي بيان او قرار.

ويترافق الهجوم العسكري مع عمليات توقيف في تركيا طالت 91 شخصا بتهمة نشر “الدعاية الارهابية” على مواقع التواصل الاجتماعي ضد الهجوم التركي في سوريا، فيما حظرت تظاهرات الاحتجاج على العملية.

من جهة ثانية ادت غارات شنها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة على وسط وادي الفرات في سوريا الى مقتل 150 عنصرا من تنظيم الدولة الاسلامية، بحسب ما اعلن مسؤولون.

واستنادا الى بيان اصدره التحالف، استهدفت الغارات السبت قاعدة لتنظيم الدولة الاسلامية في محيط قرية الشفة في محافظة دير الزور، حيث يبدو ان مقاتلي التنظيم كانوا “يحتشدون للقيام بتحرك”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here