معارض سوري: النظام سيطلب من “النصرة” و”الدولة الاسلامية” التوقيع أولاً على “جنيف 1”

DAESH55

مونترو ـ علاء وليد ـ الأناضول  –

قال رجل أعمال سوري كان على علاقة وثيقة بالنظام، اليوم السبت، إن وفد النظام المكلّف بالتفاوض في “جنيف 2″، سيتهرب من التوقيع على قبول مقررات “جنيف 1” عبر الطلب من وفد المعارضة أن توقع عليه أولاً جبهة “النصرة” وتنظيم “داعش”.
وعلى صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، كتب فراس طلاس، رجل الأعمال السوري المعروف ونجل العماد أول مصطفى طلاس وزير الدفاع الأسبق في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد، أن وفد النظام سيطلب من وفد المعارضة أن توقع جبهة “النصرة” وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ما يسمى “داعش” وباقي “التنظيمات المتطرفة” بالموافقة على “جنيف 1” قبل أن يوقّع هو، وذلك لإحراج الائتلاف السوري بأنه “لا يمثل جميع أطياف المعارضة”.
وبينما لم يذكر مصدر معلوماته، أضاف طلاس، المقيم حالياً خارج سوريا، وأظهر مؤخراً مواقف معارضة للنظام، أن هذا السيناريو جاء بـ”تعلميات شخصية من رئيس النظام بشار الأسد إلى رئيس وفده إلى جنيف ووزير خارجيته وليد المعلم”، وذلك لجعل جهود المؤتمر تنحصر في بحث الإغاثة وإيصال المساعدات للمناطق المحررة.
وجبهة النصرة و”داعش” تنظيمان محسوبان على تنظيم القاعدة ومدرجان على لوائح الإرهاب. وتتهم بعض أطراف المعارضة “داعش” بأنه موالٍ للنظام كونه يقوم بأعمال تصب في خدمته وسيطر مؤخراً على مناطق “محررة” من قبل الجيش الحر. وتدور منذ أكثر من شهر مواجهات شمالي سوريا بين الجيش الحر وفصائل إسلامية موالية له من جهة وقوات “داعش” من جهة أخرى؛ ما أوقع قتلى وجرحى من الطرفين.
ومن المرتقب أن تُعقد في وقت لاحق اليوم، الجلسة الأولى من المفاوضات المباشرة بين وفدي النظام والمعارضة في إطار مؤتمر “جنيف 2″، وذلك لمناقشة تنفيذ مقررات “جنيف 1″، بحسب ما ذكره المبعوث الأممي والعربي إلى سوريا، الأخضر الابراهيمي، في مؤتمر صحفي عقده، أمس الجمعة، بعد لقائه بوفدي النظام والمعارضة كلاً على حده.
ودعا أحمد الجربا، رئيس الوفد السوري المعارض المشارك في مؤتمر “جنيف 2″، وفد النظام للتوقيع فوراً على وثيقة “جنيف 1” ليتم نقل صلاحيات بشار الأسد لهيئة الحكم الانتقالية التي تضمن مؤتمر جنيف الأول النص على تشكيلها، وذلك خلال كلمته في افتتاح مؤتمر “جنيف 2”  الأربعاء في منتجع مونترو السويسري.
وأعلن الجربا، وهو أيضا رئيس “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” في كلمته نفسها، موافقة المعارضة على مقررات “جنيف 1”.
وعلى الرغم من افتتاح مؤتمر “جنيف 2” أعماله الأسبوع الماضي، إلا أن الجدل الدائر منذ أكثر من عام ونصف العام حول تفسير ما توصل إليه مؤتمر “جنيف 1” وإمكانية تطبيقه خلال المؤتمر الجديد ما يزال مستمراً.
وتصر المعارضة السورية على أن تكون مقررات “جنيف 2” تطبيقاً لبنود “جنيف 1″، في حين يتحفظ النظام على تلك البنود وعلى رأسها مناقشة مصير بشار الأسد الذي يعتبره “خطاً أحمر”، كما ورد على لسان العديد من مسؤوليه.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here