معارض تونسي: الاحتجاجات بحاجة إلى التوحد لإسقاط الحكومة

تونس/ يسرى ونّاس/ الأناضول – اعتبر حمّة الهمامي، الأمين العام لحزب العمال التونسي (يساري)، أنّ الاحتجاجات التي تشهدها البلاد مؤخرا بحاجة إلى تصور سياسي جديد، وإلى هدف يوحدها ضمن تيار نضالي واحد، وهو إسقاط الحكومة والتحالف الذّي يمثلها .
جاء ذلك على هامش ندوة صحفية، عقدها حزب العمال، الخميس، بالعاصمة تونس، حول تطورّات الوضع السياسي بالبلاد، ولعرض مخرجات مؤتمره الوطني الخامس، الذي انعقد خلال ديسمبر/ كانون الأول المنصرم.
ويتولى الهمامي، أيضا، منصب الناطق باسم الجبهة الشعبيّة، التي تمثل تحالف لعدة أحزاب يسارية وقومية معارضة، ولها 15 مقعدا بالبرلمان من أصل 217.
ودعا الهمّامي، كل القوى السياسية والنقابية والمدنية والشبابية والنّسائية المعارضة لتوجهات الحكومة، التّجمع حول برنامج موحد، يهدف لإنقاذ البلاد .
وأضاف أنّ الانتخابات القادمة (الرئاسية والتشريعية المقررة في 2019) ستكون معركة سياسية، تكتسي أهميتها الكبرى من خلال الإعداد لها والتوحد مع القوى المعارضة للحكومة .
ولفت الهمامي، إلى أنهّ لا بد من نفَسٍ جديد للثورة، حتّى لا تفشل ولا يقع إجهاضها .
واعتبر أن  خروج الكثيرين إلى الشارع، والاحتجاجات مؤشر على ذلك .
وفي الفترة الأخيرة، عرفت عدة مدن تحركات واحتجاجات ليلية تنديدا واستنكارا لحادثة حرق المصور الصحفي نفسه أواخر ديسمبر الماضي، بسبب تردي ظروفه الاجتماعية.
كما تشهد قطاعات عمالية بينها التعليم الثانوي والعالي احتجاجات مطالبة بالزيادة في الأجور وتحسين ظروف العمل.
وتعرف تونس احتجاجات في قطاعات مختلفة على مدار السنة، لكن وتيرتها تشتد أكثر في فصل الشّتاء، ويفسر كثيرون ذلك بالتزامن مع إقرار موازنة العام الجديد، وباسترجاع الأجواء التي قامت فيها الثورة في 17 ديسمبر 2010.
ويعيش الاقتصاد حالة ركود حاد، منذ ثورة 2011، إذ استقرت نسبة التضخم للشهر الثالث على التوالي في 7.4 بالمائة، وبلغ النمو الاقتصادي 2.6 بالمائة خلال الأشهر التّسعَة الأولى من العام المنقضي.
ويحيي التونسيون في 14 يناير/كانون الثاني 2011، الذكرى السابعة للثورة التي عرفت في هذا التاريخ سقوط نظام زين العابدين بن علي.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here