معارضو الانتخابات الجزائرية و”الإنكار”

 

 

 جمال لعبيدي

يوجد اليوم موقفان بين الذين عارضوا إجراء الانتخابات الرئاسية. هناك موقف ” الواقعيين”، وهم أولئك الذين يأخذون بعين الاعتبار هذا المعطى على أنه تطور للوضع، لا من منطلق الخضوع إلى ” أمر واقع” مزعوم، وإنما لمواصلة الكفاح الديمقراطي، وفي نفس الوقت، للحفاظ على الدولة الوطنية. ثم هناك موقف الإنكاريين، وهم أولئك الذين ينظرون إلى إجراء الانتخابات على أنه ” لا حدث “. إن وصف هذا الأمر، الذي لفت الأنظار على نطاق واسع، بعد أن كان مثار صراعات حادة للغاية، لهو شيء محير ويعتبر بعد مكابرة فيما هو بديهي.

حقا، ما المكابرة إلا الإنكار العنيد للواقع. هذا الإنكار جرى التعبير عنه، في البداية، بواسطة سلسلة من التفسيرات ” المؤامراتية “. هكذا جرى تقديم المرشح عبد المجيد تبون على أنه مرشح الجيش، قبل أن يوصف بالمخذول من طرف الجيش، إثر تخلي مدير حملته عنه ورواج قصة غامضة عن علاقة مزعومة بينه وبين واحد من رجال الأعمال. ثم كان الدور على المرشح عز الدين ميهوبي، الذي قدم هو الآخر على أنه مرشح الجيش، قبل أن يعود نفس الحديث عن عبد المجيد تبون فور انتخابه. جرى ذلك دون الانتباه إلى تناقض هذه التفسيرات. ثم وقع ذلك الفعل الذي لا يقبل اللف والدوران، المتمثل في اعتراف المرشحين الآخرين بنتيجة الانتخابات. ومع ذلك، راح معارضو الانتخابات يظهرون خيالا جامحا، جديرا بالروايات البوليسية، بغية إنكار هذا الفعل بل واعتباره دليلا على وجود مؤامرة ضد الديمقراطية. عندما لا يخضع المرء نفسه لرقابة الوقائع، يمكنه تخيل كل شيء. هذه هي ميزة نظريات المؤامرة. وبلغ الأمر، في النهاية، حد الهذيان إذ، وكما ” شهد ” كثيرون عشرات الألوف من الجنود وهم يتنقلون من مكتب اقتراع إلى آخر للتصويت عدة مرات، كذلك ” شهد ” كثيرون أيضا عشرات الألوف من الجنود وهم  يركضون مسافة عدة كيلومترات أثناء جنازة الفريق قائد صالح.

جرى التعبير عن المكابرة بعد ذلك في رفض مشروعية الرئاسيات، إذ جرى تقديم مغالطات مبنية على التفريق بين ” شرعية السلطة “، من جهة، و” مشروعية السلطة ” من جهة أخرى، كقولهم بأنه إذا كان بإمكان ” سلطة واقعية ” أن تكون شرعية، فهي مع ذلك غير مشروعة، لأن المشروعية هي تلك التي يعطيها صندوق الاقتراع.

غير أن معيار مشروعية الصندوق هذا سحب، فيما يخص الرئيس الجديد، بنفس السرعة التي ميزت  المطالبة به، وذلك من خلال توجيه تهمة تزوير الانتخابات. يا لها من حركة بهلوانية ! وهكذا يتضح أخيرا كم هي ضرورية حجة تزوير الانتخابات لمجمل هذا البناء الإيديولوجي والسياسي. لا يتم بالطبع تقديم دليل مادي على ذلك، فهذا لا يهم بما أن الاقتراع مرفوض حتى قبل إجرائه. جاء في قول مأثور: ” إذا أردتم حل مشكل معين، ابحثوا عن حل، وإذا أردتم عدم حل مشكل معين، أبحثوا عن ذريعة “. حقا كيف يمكن الجزم بأن المشروعية تأتي من الانتخابات وفي الوقت نفسه رفض إجرائها ؟

كان ذلك خطأ استراتيجيا. الانتخابات لا ترفض مهما كان المبرر. للشعب دائما مصلحة في الانتخابات، في التصويت، في الديمقراطية. لقد خسرنا للأسف – نتمنى أن تكون خسارة عارضة – فرصة لنحيا لحظة ديمقراطية كبرى، كانت ستأتي ربما بقائمة أوسع من المرشحين ومتضمنة، على الخصوص، أسماء أولئك الذين أثاروا الاهتمام والاحترام لدى الرأي العام والحراك.

مدينة الجزائر و” الداخل “

يجب البحث عن تفسير لتلك المكابرة في العلاقة التي يعقدها هؤلاء مع الواقع. بالنسبة للعديد من المعارضين للانتخابات الرئاسية، تسبب إجراؤها في إحداث صدمة لهم. لقد كانوا متيقنين بأنهم قادرون على منعها وبأن الشعب بأكمله يعارضها. إنهم أبدوا ثقة بالنفس مدهشة حتى أنهم لم يكلفوا أنفسهم عناء وضع خطة بديلة.

ثم تلقى هؤلاء صدمة ثانية عندما وقعت المظاهرات الشعبية المؤيدة للجيش وخاصة عندما جاش الانفعال في الصدور، ثم تفجرت في شكل موجة شعبية عارمة خلال جنازة المرحوم الفريق قائد صالح. هناك شعب آخر إذن ؟

كانوا في حراكهم ولم يكونوا راغبين في توجيه أنظارهم إلا صوب الشعب الذي يرغبون النظر إليه. كانوا فيما بينهم، لا غير. كان واقع الحراك قد تطور. انطلق الحراك كحركة توافق عريض، ثم راح ينكمش بمقدار نمو التباينات بداخله، لاسيما بعد ظهور شعارات معادية للجيش ولقيادته، رغم مواقفهما الجمهورية ومرافقتهما للحراك. فانسحبت أقسام عريضة من المجتمع من المظاهرات، إما بفعل الريبة المتولدة عن هذا النهج المتبع لتسوية الأزمة وإما لأنها قدرت أن الأهداف الجوهرية قد تحققت.

كثيرون هم الذين لم يروا من الواقع سوى الشارع لا البلاد. قام هؤلاء بعملية مطابقة بين الشعب والشارع، بين بلاد الجزائر ومدينة الجزائر، بين مدينة الجزائر وبين المتظاهرين في الشارع، بين شعب مدينة الجزائر وشعب باب الوادي الذي بات يشكل الكتلة الرئيسية في المظاهرات، جمعة بعد جمعة.

هنا قد يحضر أيضا البعد الخاص بالعلاقة بين مدينة الجزائر وباقي البلاد. هذه مسألة مهمة قد يتوجب تناولها مستقبلا بشكل أوسع. إنها علاقة تنازع ليس لنا اليوم دراية كافية بخطورتها، علاقة عاصمة استعمارية تحولت إلى عاصمة للجزائر المستقلة. إنها علاقة ميناء أصبح عاصمة وعلاقة مدينة غير متمركزة في البلاد الذي يصبح هكذا ” الداخل “، حسب اللفظ الاستعماري الذي لا يزال ساريا. بالتالي، ليس لمدينة الجزائر المشروعية التاريخية أو السلطة المنبثقة عن سيرورة تاريخية تجعل من مدينة معينة عاصمة تاريخية تحظى بالاعتراف. لنأخذ مثالا على ذلك: باريس هي المدينة الفرنسية التي تحتضن أحسن حديث بالفرنسية. في مدينة الجزائر يقع العكس، إذ يجري فيها استعمال خلطة عربية – فرنسية، في الوقت الذي يحتضن ” الداخل ” أحسن حديث بالعربية. كانت الأقلية الأوربية تتركز في مدينة الجزائر وفي باقي المدن المرفئية، وعلى نحو تلقائي، تشهد هذه المدن اليوم تركز القسم الأكثر تغريبا ضمن الساكنة.

تعد مكانة اللغة العربية وثقافة البلاد العميقة في الحراك معلما من معالم تطوره. تميزت بدايات الحراك بازدهار ثقافي كثيف، على غرار ما يحدث في كافة الحركات التاريخية الكبرى. واستعادت اللغتان العربية والأمازيغية مكانتهما بقوة. وفي ” بلاد القبائل “، خصيصا، رفعت على نطاق واسع نفس الشعارات بالعربية التي رفعت في غيرها من المناطق وحتى بأفضل منها، بعد الاطمئنان على الاعتراف بالهوية الأمازيغية وسقوط الأحكام المسبقة. وشهدنا حتى فرنكوفونيين متأصلين وهم يبذلون جهد التحدث بالعربية.

كل هذا سيبقى في رصيد مكاسب الوحدة الوطنية. ومع ذلك، لوحظت خلال الأسابيع الماضية عودة شعارات ولافتات بالفرنسية أو بالخلطة الجزائرية – الفرنسية، بموازاة التعبير عن المواقف الرافضة لنتيجة الانتخابات أو المتهمة للجيش بالتدخل السياسي.

من هذه الزاوية،  نعثر في نهاية المطاف على ذلك الشقاق القديم الذي ما انفك يسمم حياتنا منذ الاستقلال وحتى قبل الاستقلال، ذلك الانقسام بين مجتمع متغرب، تتطابق معه قوى سياسية تغريبية بصيغة محلية فرنكوفونية، ومجتمع عربي – إسلامي عميق. بالتالي أليس الاستقلال والتحرر والتنمية، في آخر المطاف، إلا القضاء على هذه الثنائية، هذا الشقاق بين مجتمعين على الصعيد الاقتصادي كما على الصعيد الثقافي والاجتماعي ؟

عالم الشغل والحراك

اتسمت الأسابيع الأولى من عمر الحراك برونق خاص مرده تسامي الحراك على التباينات الثقافية وإطلاقه جوا من الوحدة الوطنية والأخوة، فكانت تلك المسحة الاحتفالية.

الحراك بحاجة إلى الوحدة الوطنية؛ فهو قوة معنوية أكثر مما هو قوة سياسية. لذا، فإنه ينتهي كحراك في اللحظة التي ينقسم فيها ويتحول إلى مظاهرات عادية. إنه تضرر بسبب بعض المواقف التفريقية، لاسيما إزاء الجيش، لأنها جعلت قسما متزايدا من الساكنة يخشى الانجرار إلى مغامرة. وغادر عدد كبير من الشباب صفوف الحراك، في حين راحت نسبة المتظاهرين المسنين نسبيا تتصاعد.

ونظر عالم الشغل، العمال، للوضع بحذر ولبعض الشعارات بارتياب. فشلت جميع الدعوات للإضراب العام، بما في ذلك على مستوى قطاع التربية المتجاوب معها في العادة. إنه مؤشر لا يخدع. دأب العمال، الطبقة العاملة، باستمرار على ترتيب الأولويات، سواء أثناء الكفاح ضد الاستعمار أو بعد ذلك، وأعطوا الأسبقية إلى القضية الوطنية. وفي ظل هذا الظرف المتأزم الذي نعيشه، فإنهم أعطوا الأسبقية إلى الحفاظ على الدولة الوطنية وعلى السلم المدني.

كل هذا يبرهن على أن لا شيء يعوض الانتخابات، التصويت، لمعرفة حال المجتمع والرأي العام، لمعرفة اتجاهاته المختلفة. فنحن اليوم أكثر من 40 مليونا وبات مجتمعنا مركبا أكثر من السابق.

يجب أن ندرك بأن المظاهرات الشعبية الكبيرة لا تزال تقليدا جديدا عندنا، خلافا للديمقراطيات العريقة المتعودة عليها. قد تترك مظاهرة ما انطباعا بأنها جمعت عددا ضخما، شعبا بأكمله وقد تترك أخرى نفس الانطباع ولكن على أساس موقف مختلف.

وعليه، بدل الاستمرار في سلوك المواقف المتميزة بالإنكار، ألا يحسن بنا أن نحاول فهم المعنى الاجتماعي، الثقافي، السياسي لانتخاب المرشح عبد المجيد تبون ؟ لماذا هو وليس واحدا من بين الأربعة الآخرين ؟ لماذا انتخب في الدور الأول ؟ ما الذي جعل المصوتين له يفضلونه على غيره؟

إن من يقضي وقته في قول ” لا ” لكل شيء يخاطر بتفويت كل شيء على نفسه. لنقوم بشيء من علم اجتماع الانتخابات أو ليقوم بذلك، على الأقل، الجامعيون والباحثون المهتمون بالحراك والمفترض فيهم الاختصاص في علم الاجتماع والعلوم السياسية. ولننظر كذلك إلى الديمقراطية لا من زاويتها السياسية فحسب، بل أيضا كوسيلة للتعرف على المجتمع وعلى توجهات الرأي العام معرفة موضوعية.

ومهما يكن، فإن عبد المجيد تبون هو، من الآن فصاعدا، رئيس الجمهورية. انتخب أحسن انتخاب أم أسوأه ولكنه انتخب. وهذا واقع ذو مشروعية أكبر من أي تعيين تعسفي لهيئة تنفيذية للانتقال الديمقراطي ولشخصيات يزعم أنها تمثل الأمة والشعب، كما كان معارضو إجراء الانتخابات يريدون.

قد يكون عبد المجيد تبون رئيسا جيدا للجمهورية وقد يكون بالعكس رئيسا سيئا. وربما وجبت مساندته أو معارضته، إلا أن الخطوة التي تمت قد تمثل تقدما جوهريا بالنظر إلى الظرف الراهن كما بالنظر إلى المستقبل. إنها سمحت حتى الآن بالبدء في الخروج من الأزمة السياسية الراهنة عبر إضفاء صفة المخرج الدستوري عليه، وهي تؤسس، في آن واحد، قاعدة للمستقبل: قاعدة حل النزاعات السياسية، في كل وقت وكل موقع في بلادنا، على أساس الشرعية الدستورية. هذا شرط الحفاظ على الوحدة الوطنية والسلم المدني. إن رئاسة الجمهورية ليست شخصا وإنما هي مؤسسة قبل كل شيء. تعبنا من “منقذي ” الشعوب والأمم، وكلنا يعلم مدى الدمار التاريخي الذي تسبب فيه هؤلاء الزعماء ” المنقذين” في كل مكان: فالأمر لا يتعلق بالعثور على رئيس يحل جميع مشاكلنا، بل يتعلق بتوفير إطار ديمقراطي لحل المشاكل، توفير مؤسسات تنمو فيها، بكيفية حضارية، الصراعات السياسية حول تسوية مشاكل البلاد.

كاتب جزائري

(*) ترجمة أحمد رضوان شرف الدين

Print Friendly, PDF & Email

15 تعليقات

  1. الى كل من جزائري حر وادرار إيفوغاس

    كل الصفات التي ترمون بها غيركم هي متوفرة فيكم ، وأنا يوم الإنتخاب
    صوت للجزائر ككل المواطنين الشرفاء ولم ادع الى المقاطعة ، والعنف ،
    و ليس لي اصدقاء اعتدوا على الناخبين في المهجر ليمنعوا الجزائريين
    من الإنتخاب والعالم يتفرج ، والبوليس الفرنسي يحمي ويساعد المعتدين
    في فعلهم المشين ، وأنا لست من رافعي شعارات ( مجلس انتقالي ، ومدنية
    لا عسكرية، ولست ممن يكري الحافلات من الولايات المجاورة ويحمل فيها
    المتظاهرين الى العاصمة يوم الجمعة ، ولست ممن يعمل على زعزة النظام
    الأمني واستقرار البلاد ، ولست ممن يرفع راية غير العلم الرسمي ( من يفعل
    هذا أليس هو ممن يقسم الشعب يا سي جزائري يا …حر) الجزائري الأصيل
    هو إذا سُئل هل أنت جزائري يقول نعم ، ولا يقول : لا ليس جزائريا …أنا قبائلي ،
    لم نتكلم الا لما صار الأمر متداولا علانية ، وبات السوكت عليه خيانة في حق
    التاريخ، والوطن ، والشهداء ، إن دفن الرأس في الرمل هو الذي يخدم اعداء
    الجزائر سواء في الجوار ، او بعيدا عن الجوار ، السوكت ( يُكثر من انجاب القطاء)
    كم يقول المثل ، الجزائر لا تضرها المكاشفة الجزائر يضرها النفاق ، والمجاملة
    التي في وسطها ( نواتها) النفاق ، تعرت الوجوه ، فلابد من المصارحة والا كنا نمارس
    الخيانة بإسم الوحدة الوطنية ، والحفاظ على المشاعر حتى لا تُجرح يا سي ادرار إيفوغاس
    ومن الآن فصاعدا كل واحد يختار معسكره يا أنتم مع الوطن ، يأنتم مع ” الماك” واسرائيل
    ولأقدام السوداء ، سياسة اللعب على الحبال يجب أن تنتهي ، سياسة الوحدة الوطنية لا تقبل
    نعم ولكن ….ويكفي من اساليب الإبتزاز (lesMéthodes de chantage )

  2. الى كل من جزائري حر وادرار إيفوغاس

    كل الصفات التي ترمون بها غيركم هي متوفرة فيكم ، وأنا يوم الإنتخاب
    صوت للجزائر ككل المواطنين الشرفاء ولم ادع الى المقاطعة ، والعنف ،
    و ليس لي اصدقاء اعتدوا على الناخبين في المهجر ليمنعوا الجزائريين
    من الإنتخاب والعالم يتفرج ، والبوليس الفرنسي يحمي ويساعد المعتدين
    في فعلهم المشين ، وأنا لست من رافعي شعارات ( مجلس انتقالي ، ومدنية
    لا عسكرية، ولست ممن يكري الحافلات من الولايات المجاورة ويحمل فيها
    المتظاهرين الى العاصمة يوم الجمعة ، ولست ممن يعمل على زعزة النظام
    الأمني واستقرلر البلاد ، ولست ممن يرفع راية غير العلم الرسمي ( من يفعل
    هذا أليس هو ممن يقسم الشعب يا سي جزائري يا …حر) الجزائري الأصيل
    هو إذا سُئل هل أنت جزائري يقول نعم ، ولا يقول : لا ليس جزائريا …أنا قبائلي ،
    لم نتكلم الا لما صار الأمر متداولا علانية ، وبات السوكت عليه خيانة في حق
    التاريخ، والوطن ، والشهداء ، إن دفن الرأس في الرمل هو الذي يخدم اعداء
    الجزائر سواء في الجوار ، او بعيدا عن الجوار ، السوكت ( يكثر من انجاب القطاء)
    كم يقول المثل ، الجزائر لا تضرها المكاشفة الجزائر يضرها النفاق ، والمجاملة
    التي في وسطها ( نواتها) النفاق ، تعرت الوجوه ، فلابد من المصارحة والا كنا نمارس
    الخيانة بإسم الوحدة الوطنية ، والحفاظ على المشاعر حتى لا تُجرح يا سي ادرار إيفوغاس
    ومن الآن فصاعدا كل واحد يختار معسكره يا أنتم مع الوطن ، يأنتم مع ” الماك” واسرائيل
    ولأقدام السوداء ، سياسة اللعب على الحبال يجب أن تنتهي ، سياسة الوحدة الوطنية لا تقبل
    نعم ولكن ….ويكفي من اساليب الإبتزاز (lesMéthodes de chantage )

  3. إلى إدرار لست أدري كيف تقبل أن تناقش شخص يقسم الجزائريين إلى قبايل و غير قبايل و لا يجد في ذلك أي حياء و هو يعلم أن جهات لا تريد لنا الخير من بينها فرنسا و بعض دول الجوار تستثمر في هذا التشاحن و مع ذلك يواصل جهوده الجبارة في ترسيم هذا التمزيق الوهمي للنسيج الوطني و لا أحسبه إلا عونا مباشرا لدوائر تقسيم وحدة الوطن و لو صدر قانون محاربة التفريق بين الجزائريين لكان هذا المعلق أول من يجب تطبيق القانون عليه فهو مجرد ناعق ينفث سمومه حتى تقر عين فرنسا و دعاة مغربية الصحراء و يعطي لهم بخطابه المضلل فرصة للتسلل و اختلاق التمييز العرقي في الجزائر. و الله لو كانت الحكومة كلها من القبائل ما أثر ذلك في نفسي كما أنه لو كان كل الوزراء من صحراء الجزائر لما غير من الأمر شيء فوحدها الكفاءة و تحقيق مصلحة الشعب هي الفيصل عندي أما من يريد المناصب كتوزيع للفيء و الغنائم فليخفي أطماعه تحت ستار ضغائنه و لن يجني في الأخير سوى الحصرم و هاو المنجل انقلب على أصحابه و البقية تأتي Wait and see.

  4. عبد الصمد – الجزائر
    االحراك متواصل يا سيد عبد الصمد ومتماسك ويسير بثبات نحو تحقيق أهدافه السامية وعلى رأسها دولة مدنية ماشي عسكرية ومهما تم التشكيك فيه ووضعت امامه الحواجز فإنه بإذن الله سيكنس العصابة ويرميها في مزبلة التاريخ،
    قضية 14 وزيرا من منطقة القبائل لجأت إليها العصابة من اجل التقرب من تلك المنطقة المعروف أهلها بشدة المراس وبإنعدام امكانية اخضاعهم لا بالتخويف ولا بالكاشير، لكنهم وكجميع الجزائريين الأحرار يعرفون ان الحكومة ولا حتى تبون لا يملكون من امر الحكم شيئا لأن الأوامر تأتي من الثكنة وعلى الجميع السمع والطاعة بسرعة،
    اما الوسيلة الإعلامية الناجحة فلا ارى لها نجاحا الا في نشر الردائة والنبش في اعراض من تأتيها الأوامر لتشويه سمعتهم وقد مارست ذلك بخسة منقطعة النظير وكان صاحبها بارعا في الإحتماء بمن يملك القرار الحقيقي في البلاد لذلك قفز برشاقة من احضان السعيد عندما اوشك على الغرق نحو القايد طلبا للحماية لكنه اليوم في الحراش في انتظار معرفة اين تتجه موازين القوى وسط العصابة،

  5. ادرار إيفوغاس
    لم تجبني على ما ذكرته في تعليقي ، وهي حقائق يعرفها الخاص والعام ، وذهبت
    الى اتهام رجل انتقل الى جوار ربه ( شاوي ) وهذاليس من الرجولة في شيئ ، كما
    (قطَّعْتَ) في متهم ( نصفه قبائلي ) متهم بعلاقته بالسفارة الأمريكية ، وهي تهمة تتطلب
    اثباتها ضد وسيلة اعلامية ناجحة لها شعبية كبيرة ، وقد تكون بداية لقمع قادم من حكومة
    يشكل 14 وزيرا من القبائل طاقمها على رأسهم ( محند اوسعيد بلعيد). لا حراك ، الحراك
    انتهى منذ زمن ، ولم يبق الا حراك الشيوعيين واغلبهم من القبائل ، وعن ( الوهارنه) أظن
    أنه لما تحرك القبائل في وهرن، ضربهم الشعب هناك كما ضربهم اهل البرج ، وعليك أن
    تعرف أن الشعب في موت القايد ( شاوي) فتح بيوت العزاء ، وأطعم ( الشعب العربي الشاوي)
    الناس على روحه الطاهرة رحمه الله ،وأعود الى قصة أنيس وغيره ممن ذكرتهم ،
    القمع لن ينجح وعلاقتكم في تنفيذ اوامر فرنسا مفضوحة ، ومهما يكون بدأ الناس بعد اطلاق
    سراح ربراب ، وبورقعة ، وحنون يفهمون وجودكم كبقايا عصابة في الحكم ( 14 وزيرا )

  6. عبد الصمد – الجزائر
    مسألة القبائل والعرب والشاوية اثارها القايد (وقضية الزواف المزعومة) لبث الفرقة والنزاع في صفوف الحراك الذي وصفه تبون بالمبارك تملقا، لكن الأحرار تعاملوا مع الأمر بحكمة وأضهروا وحدة وطنية بديعة افشلت مساعي الساعين الى تشتيت الحراكيين حيث رفعت شعارات تتضامن مع القبائليين في العاصمة ووهران والجنوب ورفع اهل القبائل شعار (يالوهارنة برافوا عليكم الجزائر تفتخر بكم) من جهة اخرى تم بألأمس اعتقال ولد القومي مدير قناة النهار الذي كان له دور كبير في التشهير بألمترشح تبون وكيل مختلف التهم له (تفعيلا لتوجيهات واسيني كما في التعليق السابق) وهو معتقل الآن في ضل حكم الرئيس تبون بتهم من بينها الفساد(وهو معروف بفساده وعمالته منذ سنين)، وليس مستبعدا ان يلحق به بوعزة عما قريب إذا توفرت الظروف وتوافق كبار القوم على ذلك، هذه هي الديموقراطية السائدة حاليا عند العصابة، بضعة جنيرالات يختارون الرئيس وعلى بعض الشعب تزكية الأمر في انتخابات هزلية عجيبة غريبة اما البعض الآخر من الشعب وهو الغالبية الغالبة فإنه يقاطع هذه المهازل وينادي يتنحاوا قاع.

  7. تشكر يا سيادة الكاتب على مقالك التحليلي الموضوعي لأحداث الجزائر التي غيرت مجرى الحياة في الظاهر. ولكن ماتزال الأمور على حالها منذ الاستقلال ، فالذين سطوا على ثروات الجزائر ليلة الاستقلال هم الذين يتحكمون في زمام الأمور حاليا ، وقد ازدادوا نفوذا و تحكما أكثر مما كانوا عليه قبل الحراك . فهم الذين سيروا الحراك من أول يومه ، حيث قرصنوه في وضح النهار ، وفرضوا ابتزازهم المعهود منذ الاستقلال . فهؤلاء الإبتزازيون عرفوا كيف تؤكل الكتف ، وتمكنوا من التمويه مستعملين في ذلك أقنعة كثيرة متنوعة ومتلونة ، وعادوا من النوافذ إلى مراكزهم الحساسة ليواصلوا النهب و السلب بكل انتهازية ومكر وخداع . فالحكومة تتشكل بتسعة وتسعين بالمئة منهم ، رغم أنهم كانوا يعارضون الانتخابات جملة وتفصيلا . وقد بدأوا يمارسون التخريب و التدمير للدولة الجزائرية ، وعن قريب سيفجرون الوضع تفجيرا رهيبا ، اتقاما من القائد صالح ، رحمه الله تعالى ، ومن سياسته الوطنية الرشيدة . فالأخطار بدأت تتطل برؤوسها ، فمن ذلك : اختفاء حليب الغبرة نهائيا من الأوسواق ، وسيتلو ذلك اختفاء الخبز و الدقيق ، وكذلك الأدوية . وحتى يثيروا غضب الشعب الجزائري ويهييجوه ، تظاهروا بتقديم مساعدات لدول الجوار على حسابه. فالكارثة على الأبواب ، ونسأل الله – عز و جل – أن يجنبنا إياها ، ويجعل كيد الكائدين في نحورهم . وشكرا جزيلا.

  8. ادرار إيفوغاس
    الذين قاطعوا ( واغلبهم تحت التهديد ، والمغالطات ) وهم القبائل ظنا منهم أن اسلوب
    الإببتزاز( Chantage) ينفع مع العرب والشاوية ، وبقية الأعراق المندمجة في الجزائر
    والذين لم يذهبوا للتصويت من غير القبائل أولائك كانوا من قبلُ من الزاهدين في الإنتخابات
    وهاهم أصحاب ( Chantage) بعضهم يُسْفر عن وجهه و يلتحق بالركب في الجهاز التنفيذي
    والبعض الأخر يتحسر على ما فاته ، وبقي القليل يُعاند ، ويكابر ، وفي نفسه يقول:
    يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ القايد صالح ونعيم الجنة ( مقتبس من لآية القرانية بتصرف)
    وعليه يا سي( ادرار إيفوغاس) دعك من هوس المهزوم الذي يرى الليل في النهار ، ويظن الناس
    كلهم يرون النهار ليلا مثله ، رغم كل الظروف غير الطبيعية ، والحرب النفسية ، والإعلام المعادي
    شرقا وغربا ، والتهديد بممارسة الإكراه اللفظي ، والبدني على المواطنين ، والمترشحين الشجعان
    فقد فازت الجزائر العربية الإسلامية ، وفاز الشعب التاريخي ، وفاز المترشحون الخمسة ولم يفز
    تبون وحده ، وفاز الرجل العظيم ” احمد القايد صالح ” وفاز معه سليل جيش التحرير ، وخنس
    المعوقون نفسيا وذهنيا ، والعاقبة للمتقين .

  9. أولا أحيي الكاتب على حسن تحليله و عدم انسياقه وراء استعمال عبارات التخوين و النعرات الطائفية التي يستعملها من لا حجة لهم إلا شهادة ميلادهم إن لم تكن مغشوشة. أما من جانبي أعتبر الرئيس تبون يمثل الشرعية تجاوزا و لا يمثل المشروعية أصلا و السبب واضح فمسمى الإنتخابات الرئاسية قد جاءت خرقا للدستور و هي عورة لا تغتفر فبن صالح بعد جويلية 2019انتهت فترته دستوريا المحددة بـ3 أشهر فقط و مع ذلك قام بحركة غير دستورية لما قام بتعيين مجلس دستوري و هذا عيب كبير لأن هذا التعيين من صلاحيات رئيس الجمهورية و ليس رئيس الدولة كما أن قيام رئيس المجلس الدستوري بالتمديد لبن صالح هو خرق للدستور فلا وجود أي نص أو مادة في الدستور – و الكلام موجه لمتشدقي التمسك بالحل الدستوري زورا و بهتانا- يعطي لرئيس الدولة تعيين رئيس مجلس دستوري و الذي يقوم بدوره بتمديد فترة رئاسة الرئيس خارج المدة المقررة دستوريا. فالجزائر كانت و لا تزال تعيش فترة فراغ دستوري و ها هو الرئيس تبون يضع مشروع تعديل الدستور ضمن أولوياته لعلمه يقينا أ، انتخابه غير دستوري. و من ثم فهو رئيس واقعي و لكن لا شرعية و لا مشروعية له . و معنى ذلك أن الجزائر و منذ استقلالها لم تعش و لو فترة زمنية بسيطة في جو الشرعية و المشروعية حتى أصبح الأمر و كأنه في جيناتنا و الطامة أن هناك أشخاصا من فرط أنهم عاشوا حياتهم كلها خارج الشرعية و المشروعية لدرجة أن أصبحت طبعا فيهم يدافعون عن خرق الدستور و يسمونه حل دستوري لا لسبب سوى بسط و فرض إرادة قائد أركان الجيش الراحل كالخفافيش تألف الظلام و تخاف النور . و لله في خلقه شؤون.

  10. ألا يحسن بنا أن نحاول فهم المعنى الاجتماعي، الثقافي، السياسي لانتخاب المرشح عبد المجيد تبون ؟ لماذا هو وليس واحدا من بين الأربعة الآخرين ؟ لماذا انتخب في الدور الأول ؟ ما الذي جعل المصوتين له يفضلونه على غيره؟

    طرح السيد الكاتب هذه الأسئلة وهي اسئلة في غير محلها لسبب بسيط هو ان هذه الإنتخابات جرت في ضروف يعلمها الجميع حيث قاطعها اغلبية الشعب وهناك منطقة بكاملها لم تقترع بكل سكانها وحتى المترشحون لم يجرؤوا على خوض حملة انتخابية طبيعية بل كانوا يتحصنون داخل قاعات محكمة الإغلاق خوفا من الجماهير في الشوارع والساحات ولم يخاطبوا ناخبيهم المفترضين إلا من وراء جدار، ومعروف ايضا ان الإرتباك الذي حصل في معرفة اي من المرشحين هو المفظل عند الماسكين الحقيقيين بزمام الأمور راجع الى صراع بين جناحين وسط الناخبين الكبار اين كان الجينرال واسيني بوعزة ومن معه يفظلون ميهوبي بينما كان الأشخم وزمرته مع تبون وكان الفيصل بينهما المرحوم قايد صالح وهو الذي رجح كفة تبون في النهاية، هكذا تجري الأمور بكل بساطة والأسئلة اعلاه يمكن طرحها عندما تكون الإنتخابات طبيعية ونزيهة كما هو متعارف عليه في البلدان الديموقراطية.

  11. ____ شكرا للكاتب على مصداقية التوثيق و التحليل الموضوعي . و شكرا للمترجم على سلامة اللغة و الفكرة .

  12. خرج الشعب رافضا للعهدة الخامسة لما راوا رفض الرئيس بوتفليقة التراجع عن الترشح و اصراره هو او المحيطين بع بذلك كما تاسفوا على الاهانة التي كانت قد لحقت بالجزائر من خلال عرائس القراقوز التي ملات الساحة السياسية مثل ولد عباس غول اويحي بن يونس بونجمة مقري سيدي سعيد الذين تمادوا في اهانة وعي الشعب فضلا عن اهانة الجزائر من قبل القوى الخارجية خاصة فرنسا ( تسريب صور الرئيس ) واصرار اخ الرئيس في استغباء الشعب مع ناهبي المال السايب الذين احتجزوا الجزائر التي اصبحت رهينة حتى قزموها الى دويلة موز و جزر فخرج الشعب لكن هناك من كان يتربص وركب هذا الرفض و حاول توجيهه وفق ايديولوجيته هؤلاء هم فوق الشعب و القانون يسمون الشعب الغاشي فلطف من الله ان كان على راس الجيش قيادة وطنية حكيمة رازنة محترفة جنبت الجزائر الويلات لان هؤلاء مثلما قال احد اما ان يحكموا او يحرقوا الجزائر فانكشفت المكائد و تعروا و جرت الانتخابات و استشهد القائد لكن المرحلة ليست سهلة فعلى الرئيس الجديد الحذر لان المتربصين لازالوا كما كانوا و المطبلون و الانتهازيون و النصيحة هي تطبيق القانون على الجميع و على الدولة ان تسترجع هيبتها و سلكتها الاستراحة انتهت سيادة الرئيس دعوتي هي ( الواجب يسبق الحق ) هكذا تبنى الدول لا بالعواطف

  13. من الحيد ان يبدأ المثقفون الجزائريون في التعبير عن واقع الحراك وتحولاته وحقيقة المغامربن تلذين يريدون اختطاف اليلاد بشعارات مزيفة ويختلقون واقعا بديلا افتراضيا مشوها للحقيقة ينشرونه من خلال آلتهم الاعلامية القوية التي وجدت سندا موثوقا عند القنوات الفرنسية والخليجية.
    مقال اليوم هو اكثر مقال موضوعي قراته عن الحراك.. مقتل هادئ غير نجح في مسك اساسيات العلامات الفارقة التي شكلت الحراك كحركة اجتماعية وكفعل سياسي وكبروباغندا ايديولوجية وعرى اكاذيبا شوه بها فريق يسعي الى فرض رؤيته الاحادية الضيقة على جموع الحزائريين باسم الديمقراطية ويتخبط في تشويه تحربة التحول الذي تعرفه الجزائر.. والاخطر انه لا يتوانى في عن الذهاب حد الدعوة للفوضى من تجل ان ينتقم لفشله الذريع بعد ان اكتشف ان اغلب الشعب الجزائري يرفضه.
    بارك الله في قلم الكاتب ونرجو ان يفي بوعده في دراسة علاقة العاصمة بجزائر الداخل كما وعد.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here