معاذ وليد أبو دلو: الاردن وبعبع الاخوان 

معاذ وليد أبو دلو

اعلن حزب جبهة العمل الاسلامي مشاركته بالانتخابات النيابية القادمة للمجلس التاسع عشر ،على الرغم من الحالة الاقتصادية التي يعاني منها المواطن و الاجواء السلبية الناجمة عن جائحة كوفيد 19 وضعف الثقة الشعبية بالسلطة التشريعية على امتداد مجالسها وحتى المجلس القائم الثامن عشر ،بالإضافة الى حالة الضعف والتخبط في السلطة التنفيذية (الحكومة) و قانون الانتخاب الذي سوف تجرى بموجبه الانتخابات ،الا انني مع مشاركة كافة التيارات والاحزاب السياسية بالعملية الديمقراطية من خلال الترشح للانتخابات النيابية وعدم غيابها عن المشهد السياسي.

لاشك ان حزب جبهة العمل الاسلامي هو الحزب المنظم الوحيد في الساحة السياسية الاردنية وله مواقف وطنية وقومية تحسب له واننا نتفق معه في بعض المواقف ونختلف بأخرى ، الا انه بوجهة نظري يجب ان لا يعامل هذا الحزب على أنه من كوكب اخر ،أو على انه حزب قوي جداً وذو شعبية طاغية وانه يواجه الدولة ،وان لا يتم شيطنته أو المبالغة بقوته فالجميع يعلم بان الاحزاب لدينا غائبة وضعيفة وما ينطبق على باقي الاحزاب من قلة مشاركة الشباب و غيابهم عن صنع القرار داخلها كما في الدولة ،بالإضافة الى ضعف القواعد الشعبية لهم .

 المتابع للمشهد السياسي الاردني يعلم بأن (البعبع) ومهما بلغت شعبيته وقوته لا يحصد اكثر من 30 ثلاثين مقعدا من عدد مقاعد مجلس النواب ال 130 المائة وثلاثين ودليل ذلك انه قد حصل على سبعة عشر ١٧ مقعد من مقاعد المجلس عام ١٩٨٩ وفي ظل قانون يلبي على الاقل طموحات الشعب .

اعتقد ان على حزب جبهة العمل الاسلامي المقاربة اكثر من الدولة والتي كانت دائما قريبة من الجميع خاصة في ظل الظروف المحيطة بناء على المستوى الخارجي ،وعليه يجب توحيد الجبهة الداخلية ووحدة الصف الداخلي ونزع خلافاتنا لمواجهة اي تحديات خارجية وحتى داخلية والمشاركة السياسية مكسب كون ان الغياب وعدم المشاركة يعد خسارة  ،والمحافظة على الاردن اهم من أي ايدلوجية أو لون سياسي.

كاتب اردني

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. اخواني القراء دول الغرب عبرت عن حقدها على الاسلام في قرارات مؤتمر كامبل الذي عقدته في لندن 1905م بحيث انها قررت حتى على القضاء عليه بكل الوسائل والاساليب الممكنة ، ومنها توجيه الاوامر للحكام العرب لمحاربة الاسلام بالطريقة التي يرونها مناسبة في مجتمعاتهم ، هذا يعني الايحاء للقوى الاعلامية الفاعلة بنقد الاحزاب الاسلامية ، وما دامت اسلامية فحتى السارق منهم ( إن وُجد) سيكون لصاً مؤدباً بالنسبة لغيره من اللصوص ، ونظرا للحصار الذي تعاني الاحزاب الاسلامية من طرف الحكام واتباعهم والاشاعات التي يبثونها حوله فقد عجزوا عن تحقيق الشرف الذي وعد الله به المسلمين , ومتى كان للعرب عز الا في عهد الاسلام ، فوصلوا حدود الصين وشمال فرنسا وطردوا الصليبيين والمستعمرين من بلادنا ؟ إذن ( لا عز لنا الا بالاسلام) .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here