مظاهرات ليلية في أول جمعة رمضانية… الجزائريون يطالبون برحيل رموز النظام وقوات الامن تتدخل وتفض المسيرات

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

استأنف المتظاهرون الجزائريون احتجاجاتهم في ساحة البريد المركزي بالعاصمة الجزائرية مباشرة بعد انتهاء صلاة التراويح وقبل موعد السحور، قبل أن تتدخل مصالح الأمن وتفض مسيرتهم الليلية.

وتجمع المئات من المتظاهرين في ساحتي البريد المركزي وموريس أودان كما عبروا النفق الجامعي الذي أغلقت جميع مداخله من طرف أعوان الشرطة خلال الصبيحة مرددين شعارات ضد النظام تدعو إلى رحيل رئيس الدولة الجزائرية المؤقت عبد القادر بن صالح ورئيس وزراءه نور الدين بدوي.

وفي مدينة برج بوعريريج ( 240 كلم شرق الجزائر العاصمة ) التي أصبحت تجذب الأنظار وتحظى بتغطية واسعة من الصحف والقنوات ومواقع التواصل الاجتماعي، بالنظر إلى المسيرات المليونية التي تشهدها كل جمعة فهي الأحسن تنظيما وتفوقت حسب ملاحظين ومتتبعين للمشهد السياسي على الجزائر العاصمة، نجح المتظاهرون بتنظيم إفطار جماعي كبير بعد انتهاء مسيرات الجمعة الثانية عشرة، وشارك في الإفطار الجماعي ناشدون قدموا من مدن مجاورة على غرار البويرة وبومرداس وتيزي وزو للمشاركة في المظاهرات.

وخرج الآلاف من الجزائريين عقب الإنتهاء من صلاة الجمعة إلى الشوارع والساحات في الجزائر العاصمة ومدن أخرى متحدين الجوع والعطش، مرددين شعارات تؤكد إصرارهم مواصلة حراكهم رغم الصيام، وكان أبرز ما رددوه ” صائمون، صامدون… للحرية مطالبون “.

فلم تمنع حرارة الطقس المرتفعة الجزائريين من السير بالساعات في الشوارع، مجهضين بذلك كل القراءات التي أثارت مخاوف فشل حراكهم المناهض لرموز نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، مرددين شعارات أغلبها ” ناقمة ” على رئيس الدولة وقائد المؤسسة العسكرية بسبب تمسكهما بإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها ورفض المرحلة الانتقالية التي يطالب بها الشارع الجزائري جملة وتفصيلا.

وعاد الجزائريون في الجمعة الثانية عشر من الحراك الشعبي، إلى المطالبة بتفعيل نص المادتين 7 و 8 من الدستور اللتين تنصان على أن ” الشعب الجزائري مصدر كل السلطات، وأن السلطة التأسيسية ملك الشعب “.

وبرزت في المسيرات صورا لشخصيات يريدون منها أن تقود المرحلة الانتقالية، يتقدمها وزير الخارجية الأسبق أحمد طالب الإبراهيمي، ورئيس الحكومة السابق أحمد بن بيتور يرى الشارع أنها قادرة على تسوية الأزمة التي تعيشها البلاد منذ إعلان الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة عن ترشحه لولاية رئاسية خامسة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here